ويأخذني الليل بحيرته
وتسكنني نبضة نافرة
تستفز بعنفوانها هدوء خفقاتي
كيف سأبدو في مسافة الشوق الفاصلة بين عينيه
كيف أسبيه بفتنة أهدابي الظليلة
وأجعل من خصال شعري منارة عطر لشهيقه التائه
أي ثوب يليق بجموح شاعر عاقد الحاجبين
اعجابه سكوت يستفز رهبة أنثى
تبحث عن قرطها في مرايا قصائده
وعطرها في عنق قوافيه
أغدا ألقاه..!!
ويحتضنه الشوق المتدفق عطشا من سفوح وجدي
بلا وجل ولا هواده
أغدا تغفو أناملي على وجنة
من يستوطن أحلامي في الصحو والمنام
ويقر النبض احتراقه بفوضى حواس نجهل مبتدأها
ولا نبالي على أي حافة جنون سيلقي بنا منتهاها
؛
هل سترتعش الشمس في موعدنا
وترتبك العصافير
وتتوه الفراشات
عن بنفسج يضوع عطره من لهفة أنفاسي
ماذا أقول لغدٍ لو جاء يسألني يا علي
عن سر ابتسامتي
عن التصاق الحرير بتناهيد الشوق
عن بحة التحنان
ورجفة الوجد من أقصى زينتي
إلى رنة الخلاخيل
آخر تعديل ليلى آل حسين يوم 08-16-2016 في 11:45 AM.
أخبري الليلَ
ياليلـى
عنْ مناجاةِ نخيلِ القصائدِ
لزيتونِ عينيكِ
عنْ يدٍ هُلاميّـةٍ ، مسّدتْ رؤوسنـا
وضعتْ في راحتينا حنّاءَ الغرامِ
عن رقصةِ ودّ
لا تُجيدُ تفاصيلَ دلالِها الأُناثُ
أخبري الّليلَ عن حيائكِ البنفسجي
الذي تتلمذتْ عنهُ طلائعُ الملائكةِ
أخبري الليلَ
عن كل شيء توقّفَ الا قلبكِ
عن زلزلة شفتيكِ في محاولةٍ لتهجّدِ حروفي
أخبريه عن تلك النجوم المُتجمّعة في عيني
وانا أحدّقُ نحو خُلجانِ عينيكِ
وساخبرهم
إنها ليلى ، وألف ليلة مما يجهلون
سأخبرهم إنّني أملكُ ثروةَ أنفاسكِ
ورصيدِ بسماتكِ
وقصرا في قلبكِ المُشيّدِ من النقاء
سأخبرهم إنّكِ قِبلة قصائدي
و شريطُ أحلامي
ونكهة أيّامي
و سلسبيلُ أقلامي
وسيدركون ، إنّ خصركِ جنّةٌ
أُعدّتْ لإحساسي
وإنّ الليلَ ميدانُ رقصٍ
لمجنونٍ يُدعى أنا
التوقيع
قد يُبتلى المـرءُ في شيءٍ يفارقـهُ
فكنتَ بلوايَ في شوقي وفي قلقي
سأخبر الليل عن لوعة القمر
واللهفة المنثورة بين النجوم
عن الأحلام التي أسرفتها
في احتضان وسائد الشوق والحرمان
وفجر يستأذن طيفك بالبزوغ
عن عصافير تزقزق صحوتها بحروف اسمك
وشمس تستجمع دفئك لـ تنفثه في جوفي
؛
وسأخبر النهار عن أول ليلة
حين تخاطب النبض بعينينا دون حديث
عن لمعة حدق ورعشة مصافحة
وبصر يبحث عني في وجهك
عن ارتباكة لا تخطئ احساسها
وشرود لا يعرف الكذب
؛
سأخبر الدنيا عن عذوبة
أطفأت نيران الجفاف في هشيم قلبي
عن وطن ضمني الى صدره
وقرأ على شتاتي تلاوات الانتماء
عن طفل شقي متعلق بثوبي
وشاعر يكتبني في قصائد
تنزفني عشقا بجنون
سأخبر العاشقين يا علي
عن لذة الخفقة الأولى
عن خدر العناق الأول
وصخب الأنفاس في أول نبؤوة
لميلاد حب