الحب المعاصر عندما يتحرك الهوى في مراكب الميوعة.. ويخلع العاشق ثياب رجولته على شواطئ الغرام.. عندئذ يتدحرج الحب على سفوح التردي. ألا.. فليطـردِ الوصــلَ التمنّي لِيشكوَ للهــوى عنـكمْ وعنّي تغنّى بالهـوى يومــاً فـؤادي فـذاب الفرح في دمــع المغنّي أعنتُ الحـبَّ.. حتّى زار قلـبي ولمّـا احتـلّ قلـبي.. لم يعنّي ***** أفاطمةَ القلوب!.. فطـمتِ قلباً صغير السنّ.. يصـرعه التجنّي فطـامُكِ يا حـياتي.. كان أولى بأن ينــهاه في الجفْـوِ التأنّي فإني في الهـوى مازلتُ غِـرّاً حديـثاً فــيه.. ليس بكلّ فـنّ ولكني حضـنتك في فـــؤادي وغنّـيتُ الغـــرامَ بكلّ لحـن ضننتِ عليَّ بالإخـلاص.. لمّـا وفيـتُ بـه.. فليـتك لم تضنّي جـنونكِ في ربوع العشـق سيلٌ يهــدّم كلّ مــا للحـبّ أَبني ***** لقـيتُ الحـبَّ مـراتٍ.. ولكـنْ أدرتُ لوجـهه ظهــر المِجَـنّ وجـرَّبتُ المحـبّة في خــيالي لأنّي في الحقــيقة خـاب ظنّي وجدتُ الحبَّ أمـراً.. ليس يبـدو لهـذا الجـيل إلا بالتــــدنّي وجـدِّ السّـير في طلب الغـواني بتجـــديدٍ.. فمِنْ حِضْنٍ لِحِضْن شـبابٌ لاكتسـاب الـودّ باتـوا قيــاناً.. ليس يخجــلهمْ تثنّي غلوا بسلوكهم.. حتّى استعاضوا عن الطبع الكـريم.. بطـبع قَيْن ***** يقولـون: العقـول لها لسـانٌ ويحكي العاشـقون بغـير لِسْن ومختلف العقول.. قـد اسـتقرّتْ بلـونٍ.. والعـواطف غـير لون فمثلُكَ نحــلةٌ.. تبغي رحــيقاً ومِنْ زهـرات كلّ الروض تجني وغــرّيدٌ يطـير.. ولا يــبالي بمـوقعه.. فمِــنْ غصنٍ لغصن تنقّلْ في الهـوى حــرّاً طلـيقاً ودعْ عنكَ التزامكَ.. فهـو يُضني! تبنّ بَلاً يسـود.. وكـنْ طـريّاً ولا تصـلُبْ.. فيكســرْكَ التبنّي ***** أنا ضــدّ التَّـمادي في التَّراخي سـواء أفـادني.. أم لم يفـدْني! وهـل صحّ التبنِّي دون طــفلٍ غـريبٍ لستُ منه.. وليس منّي! ألم يسـقطْه إسـلامي قــديماً وقـد رفض الأبـوَّة غـير لابن! فأيّة نسـبةٍ.. بل أيّ قــربٍ؟! يواصـل بين منحـولٍ.. وبيني! ***** فيا من يقـبل الدنـيا عمــيّا بلا فكـرٍ ونقــدٍ.. أو تظـنّي! أراني ازددتُ في طـلب التزامي ولم أفقـدْ لصدق الحـبّ عوني إذا لم أسـتطعْ للشَّـرِّ ردعــاً سأحجب عن شرور النَّاس عيني فإنْ أغلقـتُ بالأقـفال قلــبي فعن سـبب انغلاقي.. لا تسلْني! وفي الإحجام عن عبثٍ وفوضى إذا أبديتُ عــذري.. لا تلمني! ***** *** * كسب- محافظة اللاذقية 11/2/1964 نبيه محمود السعديّ