حلم يكاد يتحقق كنت أبحث في بستاننا عن البنفسج الأحمر وأنا طفل صغير.. وأقطفه ثم أضعه تحت وسادي لأنام على شذى عبيره ... ومازلت أتصوره بعدما كبرت.. وهاجرت بعيدا وطال الهجر والبعاد.. وأرق أجفاني السهد.. فشبهت وردة منه بفتاة الأحلام ... يا سكني .. ما بالُ أجفاني بقانِي الدمعِ في الليلِ تسحُ عبراتُها ... أتعبني ترقب طيفها في خيالي أجولُ عن محاسنها ... إذا افترَّ ثغرُها تغارُ شمسُ الضحى من برقِ برودها ... هي حُبي وأملي ومناي وهيامي.. ودائي من سهام ألحاظها ... كدتُ أذوبُ صبابةً بغنجِها ودَلالِها وذبولِ أجفانِها ... وأرشفُ شهدًا منْ بَرودها وأسبحُ في اتساعِ بحرِ عيونها ... أنفاسها شفاءٌ لقلبي المُسجى وقدُّها المياسُ أوقدَ في ضلوعي لهيباً يكادُ يُحرِقها ... يُداعبُ نسيمُ الصَّبا خصلاتِ غرَّتِها فيفوح عبيرها ... فأنتشي وأصحو في هدأة الليل على وشوشة لغة أهدابها... يوسف الحسن