الغالية على القلب سلوى صباح جميل واوقاتك محملة بعبير المحبة
وتقبل الله صيامك وقيامك
أخذتني يا حبيبتي إلى عالم مليئ بالوخزات واقعية ..
نجدها تسيطر على مسار الحياة ومنابع المشاعر ..
وتتملك تلفيف القلب .. لا تلبث أن تقبل لنكتشف أنها ابعد مما نتصور ..
هو ذلك السجال الحائر بين القلب والعقل .. بين النور والظلمة ..
وذلك الوجع اللذيذ رغم مرارة مذاقه ..
هو خيط رفيع بين السعادة والتعاسة ...
راق لي ما نثرته غاليتي وخاصة أنه غارق بالصدق والشفافية ..
لك ولقلمك الراقي كل المحبة وآيات الود ومشاتل من التوليب
مودتي المخلصة
سفـــــــانة
الغالية سفانة،
بالتأكيد سنتفق معظمنا على مجموعة من الوخزات المشتركة ، لإننا بالنهاية بشر نشترك في الهم والفرح ونعاني بدرجات متفاوتة، لكن يبقى الألم هو الألم والفرح هو الفرح مع بعض الفروقات.
نتقاسم الوجع ونستعذبه أحياناً، لا أدري هل هي رغبة منا في تعذيب الذات للتكفير عن بعض ذنوبنا أم ان ممارسة الألم تقوينا لتحمل الألام المخبأة في عباءة القدر؟؟؟؟
سعيدة بإن ما كتبته قد وصلك شفافاً صادقاً كما أردت له أن يصل، وأتمنى أن تبقى أوراقي ناصعة وأحرفي واضحة وصادقة حتى تصل لأصحاب الذائقة الراقية الذين يستحقون كل الصدق والشفافية.
مرور جميل كأنتِ ...بالانتظار مع كل نص جديد لتباركيه.
سبحان الله الذي وهبنا العقل لنتصرّف ضمن حدوده
لكننا دائما بحاجة إلى تلك الوخزات لنفيق ونستفيق !!
من منّا يتنفس تحت أكوام الذكرى ويصارع الاختناق؟
نحن أم هم أم جميعنا؟
ومن منّا سيشعر بطعم الانتصار بعد تلك الوخزات الأليمة؟؟
نحن ...عندما نتعلم بعد فوات الأوان؟
أم هم...عندما يستهلكون وخزاتهم ويتفرغون لابتكارٍ جديد يقتل دون جراح ودون طعنات؟؟!!
المبدعة الغالية سلوى
شكرا لأنكِ تمكنتِ من تنويهنا أن الوخزات باقية حتى وإن لم نقل وداعا...
كل الود غاليتي
عندما يجهز عديمي الضمائر على حياتنا بلحظة ليلقوا بنا من أعلى قمة الجبل الى عمق الوادي وهم يتفرجون على دمارنا بفرح والذهول يغلفنا
الغالية سلوى
المعذرة لوخزتي التي خرجت من العمق وأنا أرى وخزاتك التي عندما نمر عليها تعيد لنا الكثير من الذكريات والمواقف المُرة التي صادفتنا في رحلة العمر ومحطات الحياة
لا تمضي الحياة على وتيرة واحدة ولذلك نبقى في حالة تأرجح ما بين التغيرات،
الوخزة السادسة:
عندما يصبح شعور الفقد كالرمال المتحركة نغوص فيه رغماً عنا ونبقى معلقين على أمل النسيان لينتشلنا من هوة الحزن ، ولكن تتأمر ذاكرتنا علينا وتراشقنا بالذكريات فنغوص في شعور الفقد أكثر فأكثر.
الوخزة السابعة:
عندما نتصنع السعادة واللامبالاة، وبرغم الألم نضحك ونبتسم أمام الجميع، وعند أول منعطف خالي من الفضوليين ننكفئ على أنفسنا ونكتشف بإننا مملؤين بالحزن ، نتحسس جراحنا فنجد بإنها مازالت رطبة، فنتيقن بإننا أصبحنا مزيفين نتصنع كل شيئ ، ببساطة نتصنع الحياة.
الوخزة الثامنة:
عندما نستعذب إجترار طعم البدايات الذي يحمل نكهة فاكهة القطفة الاولى، بالرغم من إننا نعلم جيداً بإن لكل بداية نهاية ويظل شبح النهايات يرعبنا كل ما لاح لنا ليذكرنا بمرارة وداع المواسم.
الوخزة التاسعة:
عندما ترقد مشاعرنا مستسلمة في غرفة الإنعاش بعد أن نستنفذ كل وسائل العلاج ويصبح لزاماً علينا ان نعترف بحقيقة واحدة وهي إننا وصلنا المحطة الأخير.
الوخزة العاشرة:
عندما يخلو قاموس الأبجدية من كل الكلمات ولا يبقى أمامنا إلا كلمة وداعاً.
*******
سلوى حماد
وخزات ليس كمثلها شئ .. تنبهنا، و توقظنا من عالم الأحلام .. فـ الحياة لا تستمر على وتيرة واحدة .. فكم من المرات و خزتنا الحياة، و شكرناها، لأنها ألقت الضوء على مشهد لم نكن نراه كما كان علينا أن نراه، ثم كيف أعدنا النظر مرة أخرى و وضحت الصورة ..
أتسائل في كثير من الأحيان، هل علينا أن نستشعر الألم أولاً لنكتشف الحقيقة؟.. ألم يكن من الممكن أن نكون أكثر يقظة حتى لا نندم؟..
و لكن .. مهما حدث .. لن تصل مشاعرنا الى غرفة الإنعاش أبداً .. فالقلوب المليئة بالحب، يحيط بها التسامح من كل جانب، و بدون شك حتى لو قلنا وداعاً .. سنقولها و قلوبنا صافية، نقية، و قد سامحت من تسبب بألمها، و لكن .. مع رفع الكارت الأحمر .. أن لا مزيد .. لن أُعيد الكرة مرة أخرى، و لن أسمح بـ أن تُداس مشاعري، و لو بقلب من أُحب .. و داعاً بدون أحقاد .. بدون ضغينة .. و داعاً و أنا أرجو له كل الخير، كل الحب .
غاليتي سلوى ..
غوصك العميق داخل النفس، و بكل ما يحيط بها من متغيرات، و مؤثرات خارجية .. فاعلمي يا صديقتي أننا لا نعيش منفردين بهذا العالم، و لهذا لا تستغربي كل ما كتبتي عنه، و أكثر ..
أبعد الله عنك الألم، و الحزن، و الوخزات مع أنها ضرورية كمنبه الصباح لنستيقظ من غفوتنا.