يومٌ هاديء ...حملَ لنا تواطئا روحياً ما
كنتُ ألمحُ في عينيك شوقا هادئا ..
كنتُ أرقبُ ملامحك ، وأنت تُصغينَ لي جيدا
كانت البهجة تسري في عروقي ، هذا الفرح
الذي كنا نمارسه بسرية تامّة ...دون قيود
دون خوف من أشباح تعكرُ صفو جنوني بك ..
لكن ...ثمّة شعور كان وأنت على مقعدك تجلسين أمامي
كنت أشعر أنني أجلسُ مع أنثى توشك في لحظة أن تكون حبيبتي
أنثى تؤجج العاطفة في روحي ...أنثى تستطيع في لحظة
أن تمنحَ رجلا ما يلزمه من حنان ..وحب
ربما كنتُ أرغبُ في التمرد على الهدوء الذي يسكنُ في المكان
كنتُ أرغبُ أن أدنو منك أكثر ..أن أترك أصابعي تُعانقُ أصابعك
أن أتجرأ أكثر ، وأطلبُ منك أن تمنحيني رقصة معك ...
حاولتُ أن أهربَ من تفاصيل تستفزُّ رغبتي الجامحة ..
وحين وقفت أمامي ...قبل أن تغادري المكان ...كان قوامك الرشيق
يناسبُ قامتي الفارعة ...كان كلُّ شيء جاهزا لنرسم سعادة نفتشُ عنها ..
مرَّ الوقتُ سريعا على غير عادته ..كانَ لا بدَّ أن تغادري
وكلُّ شيء يرجوكِ أن تبقي قليلا ...ماذا لو بقيتِ قليلا !!
كانَ اللقاءُ يحملُ شوقاً نادر الحدوث ...
ها أنتِ حبيبتي معي ، وها أنا وحدي معك ...ولفافة التبغ تحترقُ مثلي
كنتُ أشعرُ أنني ملكتُ الكون ...وأنك مليكة القلب ..
وكانَ عليَّ أن أبقى معك بعدما غادرت ...وأن أنسى أنكِ أتيت لتذهبي ..
صعبٌ جدا أن أكتشف أنك قد رحلت ...وأن أجدني وحدي مع ساعتي الجدارية
الصامتة ...وأقول في نفسي ربما ستعود ...ستعود
الوليد
لسفر السفرجل ...محطات
آخر تعديل الوليد دويكات يوم 04-03-2012 في 02:02 PM.