هذه الليلةُ
يا ' ليلـى زاد ' الهوى
أتيتكِ حاملاً كوزَ حِبري
وقيثارةَ غِنائي
لِاحكيَ لكِ حكاياتٍ عِجاب
وأقصصَ لكِ ما وراء حِجـاب
حينَ حصحصَ شوقُ فؤادي
وغُلّقتْ عن إتيانكِ ألفُ باب
فاتّكِئي على أريكةِ ذراعي
لِأسقينّكِ من نبيذِ الشعرِ
خيرُ شراب
وندوّن حكايتنا
كما أساطير الأولين
كما فعلوا المجانين الحيارى
تعاي نكتري متنَ قاربٍ
نجوبُ ضفافَ الخيالِ
حدّقي بي واهمسي
كي يتغلغل صوتكِ في اسماعي
ينهب ما بي من رغبةٍ
يسرق ما بي من شغفٍ
يُحنّطني أمامكِ مصلوبَ الدّهشة
وانت كملاكٍ
جاء يُلقّنني الهوى
التوقيع
قد يُبتلى المـرءُ في شيءٍ يفارقـهُ
فكنتَ بلوايَ في شوقي وفي قلقي
ها قد جئتك من حبر الحكايا
في استخفاء من صليل السيَاف
وغفوة الديك في باكورة الليل
لأسقيك من جرار عشقي رحيق الحياة
وأعيد المجد لخلجان نبضك المهجورة
بلغني أيها العلي الحزين
عندما يغسق الليل
وتتلون السماء بكآبة الحلكة
تنزوي مرتعشا في أحضان صومعتك
تتعالى أنفاس حسراتك
تتحس فراغا ينتظرني
لأقص عليك من جذل الحكايا
ما يتوق لسماعه قلبك
وما تستسيغ ارتشافه من لهفة وجدي في هواك
بلغني أيها العلي
أنك تغص بحيرة تتمخض بصمت في حلق مبحوح
وأن في شوقك المشتعل
همس تغادره الحروف
وحديث يرتعش حيرة بحثا عن الكلام
وأن في هدوء أسرارك عاصفة من الأحاسيس تتوق لصفعي
وزوبعة تتوعد بأعنف عناق
بلغني أنك تبحث عني من قديم الزمان
كما أبحث عنك من سالف العصر والأوان
ويعتريك الحنين شرودا
كما يبعثرني كلما فز الوجد بغاتا بقشعريرة الاشتياق
وأن ما بيننا يحلق بأرواحنا هياما
متحديا الزمن
وكل المسافات
هل بلغك يا علي ..!!
بأنك نبضي
وعطش الأمنيات في قزح عيناي
وحلمي الـ كلما داهمني الأرق ألتجأت إلى افتراش زنديه
هل أتاك حديث جنوني
ورغبتي في عناق يلوذ بنا
نحو مواسم الفرار
ويبسط الليل جناحية احتفاء بنا
لا صوت سوى هسيس صمت
منشغل بلثم الهمس الذائب في أحمر الشفاه
ومرسال شوق كافر يتمطى لهفة
على أنغام الفالس بين أصابعك وخاصرتي
أتحسس قلبك يا علي
وتتهادى أنفاس نبضي
حين تبرق عينيك توغلا في أحداقي
تتعالى الشهقات من فرط الهيام
وكأننا جسدين في روح
اختلت عن كل من حولها في خشوع
أهذا هو الحب يا علي ..!!
ماذا يعني أن يختصر الوقت معك كل ساعات الزمن .!
ويضطرب صوتي ويتلعثم الهمس متعثرا بتنهدي الساهم ..!!
أن يتفشى الخدر المضمخ بعطرك في تفاصيلي
فتستيقظ على رائحته ملامح أنوثتي
أن أرهف الانصات لنبضك الملاصق بكل جوارحي..!!
ماذا يعني يا علي ..!
أن أطوي النهار لهفة وغراما لكل ليلة وليلى ..!!
أناجي قيثارة الدياجي
أحملق في سحر النجوم
وأهندم زينتي بثوب يشف عواطفي
كشهرزاد حكايا تسكب خبايا دلالها في أقداح الهوى
لرجل عظيم بين حناياه سحر الشرق تصبوا له النفس وتأنس به الروح
ماذا يعني أن أرتشف من كؤوس حرفك رحيق يثير في دمائي العطش
وأقتبس من دفء قصائدك احساس تنتفض له تفاصيلي
أن تتسع الأحداق
تذبل الجفون
ويزقزق النبض بلحن مدادك المفتون
لماذا يرتبك القلم
تحمر وجنة الحروف
وأطلب متكئا يسند قشعريرة هذياني
حين أقرأ ملامحي في وجه قصائدك يا علي ..!!
على شراشفِ الليل
نثرتُ بتلات الهيامِ
وارتدى الشاعرُ بداخلي
بزّتهُ الكلاسيكية ، وفي قلبه قصيدة غزل
أوقدتُ قناديلَ الانتظار ِ
من جذوةِ اشتياقي
أعدُّ لـِ يديكِ قبلات اللقاءِ
وحين ينامُ آخر عندليب
و تكون ستائر الصمت مسدولة
تجيئين ، على هيئة هالة من عطر ونور
فتخشعُ النظراتُ و تُسرفُ رئتاي من هواء المساء
فيخرّ كل حرفٍ من فمي
مغشيّاً على نُطقهِ
فأهمِسُ لكِ ' ما أروعكِ '
أيّ ثروةٍ من السرور
ملأتِ بها قلبي
أيّ سحرٍ نفثهُ صولجانُكِ نحوي
لِأكونَ بـِ هذا الشكلِ من العشقِ
أيّ التفاتةٍ أيقظتِ بها شعوراً
تحتَ رماد الإنطفاء
أيّ إلهامٍ سكبتهُ عيناكِ
لِاكونَ قيصرَ المساءاتِ الوسيم
التوقيع
قد يُبتلى المـرءُ في شيءٍ يفارقـهُ
فكنتَ بلوايَ في شوقي وفي قلقي