كثيرة هي الأسئلة التي تدور في خاطري ...
متى كانت هزيمتي الأولى أمامك ؟
هل كانت من النظرة الأولى التي اقتحمت كوامن نفسي دون سابق إنذار أو تنبيه ، دون إشارة أو مقدّمات ، وهل الحبُّ يدركنا فجأة كما الهزة الأرضية ، أم كانت بسبب ابتسامتك الأولى التي حملتها عيونك وارتسمت على ملامح وجهك قبل أن يبوح بها ثغرك ؟ .
أم من أول همسة خرجت كقطعة موسيقية تضاهي في سحرها السوناتا الرابعة لبيتهوفن ، تلك الهمسة التي عبرت لأذني من خلال صوتك غير النمطي ، صوتك الممزوج بالفرح والشجن ...؟ .
لم تكن الصدفة التي جمعتنا هي الطرف الثالث ، منذ البدايات كانت هي الطرف الأول ، فالصدفة هي التي اختصرت المسافات الممتدة ، تجاوزت كلّ الحدود ، لم تمنعها الجبال أو التلال أو السهول المترامية ...
وأيّ صدفة كانت !!
وأتساءلُ كيف استطعت ِ أن تختصري كلَّ الوجوه التي تحيط بي ، وتلك التي تمرُّ بذاكرتي ، ما الذي حملك ِ في تلك اللحظة لتظهري بكامل أنوثتك ، بكامل أناقتك ،
وما الذي استوقف نظراتي أمام ملامحك لفترة طويلة ؟
وأيّ شعور هذا الذي ملأ قلبي من النظرة الأولى ...دعيني أكون أكثر وضوحا ، فأنا تعلقتُ بك قبل النظرة الأولى .
شيءٌ ما كنت أراه فيك وأعرفه ، شيءٌ ما يجذبني إلى تفاصيلك المحببة إليّ منذ البدء، وربّما كان كلّ شيءٍ داخلي يبحث عن امرأة تشبهك لتصبح شاغلتي .
وجهك ِهذا استطاع أن يهزم كلَّ الوجوه ، أليست الوجوه وحدها التي تحمل تفاصيلنا ، وتشبهنا ، وتميّزنا عن سوانا .
هل يولد الحبُّ من ملامح وجه ، من رسم ابتسامة ، من نظرة تحمل الكثير من الأبجديات واللغة التي وحدنا نفهمها ونصبح القادرين على فك رموزها .
كيف وجدتني أنحازُ إليك دون تفكير ؟ وألوذ لوحدتي في هدأة الليل حتى أنفرد بك، حتى أراك بين مفرداتي وسطوري ...
كثيرة هي التساؤلات ، منها ما أجد لها إجابة وأكثرها بقيت حبيسة تساؤلاتي ...
فأنت عميقة كما البحار ، أنت كثير ...كثير .
ــــــــــــــــــ الوليد
الهزيمة من النظرة الأولى
ذلك الحب المؤرخ منذ الأجل كأسطورة
سهامه لا تصيب سوى قلوب نبضها عذري
ولا يتذوق حلاوته إلا نبضات طفولية تخفق بدون تكلف أو مراوغة
.
.
المشاعر المندفعة هنا عذبة جدا،
صادقة الى أبعد حد،
ترسم لوحة جميلة تحمل الكثير من تفاصيل الهزيمة بين ملامحها واستسلامه
الليلُ هو الليل ...
لكنه عند البعض مختلف ، فهو محطة فيها يستطيع المرءُ أن يتصالح مع نفسه ، أن يعيد ترتيب تلك الفوضى التي يُحدثها النهار من ضجيج واكتظاظ داخله .
وليل ُتشرين ، له رائحة الشوق وعبق الحنين ، ما أجمل َ ليل تشرين !.
هذا المساء ...أرى الذاكرة مزدحمة ، أريد أن أتخلص من أشياء كثيرة ، وأستبقي ما يتعلق بك فقط ، كيف أستطيع أن أوضّح َلك أن استطعت ُ أن أستعيدني ، أن أتحررَ من قيود كانت تُحاصرُ أفكاري ونظرتي للأشياء .
هذا المساء أستمتعُ بالليل من أجل الليل ...من أجل القراءة والتأمل بعيدا عن أيّة منغصّات ، بعد أن تخلصّتُ من كلّ شيءٍ كان يحول بيني وبين أوراقي وكلماتي ، ها أنا أحلّقُ في عالمي الجميل ، أغوص في فضاءاتي ، لا غيوم ولا ضباب ...لا عواصف َ أو رعود .
وفي هدأة هذا الليل ...هذا الليل الساكن الهاديء الأنيق ، يتسللُ طيفُكِ فيرسم ابتسامة شوق على ملامحي ، يتسللُ طيفك ِ لبرهة ، ويغادرُ من النافذة المطلة على الفراغ ، لم أتبعه ُ كما كنتُ من قبل ، أتركه يغادرُ بهدوء ، وأغلق النافذة خلفه ...لا أعلم أين ذهب ولم أركض بنظري خلفه ،
ربما هناك ...تحت ظل غمامة شاردة في هذا الفضاء سيتخذُ من الغياب مقعدا ً له ...الأمرُ لا يعنيني كثيرا .
في هذه الليلة ، لا أجد من الوقت ما يكفي لأستعرض فصول حكايتك ، وفي أيّ محطات ٍ نتقاطع ، لا شيءَ يجذبُ رغبتي سوى أن أكون وحدي ...وحدي أمارسُ طقوس الليل على طريقتي ، لا أريد أن يكون هناك طرفا ً آخر ... سأكتفي بي .
الليل ُ في هذا المساء ... يُخفي الكواكب والنجوم ، ويعطي للقمر ما يكفيه من مساحة ليبقى مطلا ً عليّ ، يخترق نافذتي ويمنحني الفرصة الكافية لتأمله ، مناجاته ...وكأن القمر في هذا الفضاء لي وحدي .
هذا القمر ...يطلُّ عليَّ ، يراقبُ صمتي ويختصرُ المسافة العميقة التي بيننا ، ينتظر كلماتي كما تنظر عاشقة رسالة تأتي إليها من بعيد ...ينتظر منّي أن أخبره بالوصايا قبل أن تهزمه خيوط الفجر ويختفي خلف أشعة الشمس ...
هذا الليلُ لي ...
سأكون ُ فيها كما أريد ...
سأعيشُ تفاصيله ، وأسمعُ ما يليق بهدوئه من موسيقى عتيقة تلامس كوامن الروح ...
موسيقى أنتقيها أنا ، وأغنيات ٍ أختار منها ما يكفي لإشباع رغبتي ...
ما الذي تغيّر ؟
أليس الليل ُ هو الليل ؟ والقمرُ هو القمر ؟
لماذا يحملُ كلّ هذا السحر والتجلي ... وكيف كنتُ أهدرُ تلك الليالي وأنا أفتشُ عنّي ؟
ولم أكن أنتبه لما أجده في هذه الليلة الخالية من كل ما يعكرُّ الروح ...
شكرا لليل تشرين الجميل .
الهزيمة من النظرة الأولى
ذلك الحب المؤرخ منذ الأجل كأسطورة
سهامه لا تصيب سوى قلوب نبضها عذري
ولا يتذوق حلاوته إلا نبضات طفولية تخفق بدون تكلف أو مراوغة
.
.
المشاعر المندفعة هنا عذبة جدا،
صادقة الى أبعد حد،
ترسم لوحة جميلة تحمل الكثير من تفاصيل الهزيمة بين ملامحها واستسلامه
شكراً لما يتدفق على الورق من عطر الياسمين
متابعة
يضيف حضورك ل(همس الياسمين) الشيء الكثير
يسعدني اهتمامك وحضورك ...
سلمت ذائقتك الجميلة وحسك المرهف
ربّما للبداية وهجٌ جميل ، يبقى عالقا على جدران الذاكرة ، ليس لأنَّ البدايات تحمل ُ الصدق َ والنقاء ، وتحمل البراءة والوضوح ، إنّما لأنها تحمل ُ الشرارة َ الأولى ، تلك الشرارة التي تسبق الإشتعال بقليل
.
.
.
تلك البدايات " شعلة من بداية شغف" تبقى حية في الوجدان
شلال من الياسمين يقتحم بعطره حواسنا
هنا سأكون حاضرة، بارعة في الانصات لصوت الياسمين دائماً
ودي
الإنصات فن لا يجيده إلا القليل ...أنت منهم
بارعة في حضورك
جميلة في مرورك
رقيقة في تعليقك
لقلبك الفرح