ألوعي العالي .. كريم سمعون .. تحية وإكبار
ليس غريباً على شاعر مدجج بالمعرفة أن يعتلي المفازات ، ليعلن عن جنس أدبي مغبون ، دراسياً.
وعندما عرَّجتَ على قضية كبيرة في الشعر التي هي قصيدة الومضة ، فأنك تقول دعونا نستذكر ، ونجدد.
فالوجدان الشعري أصلاً مبني على البريق أو الوميض .. ومن لايمتلك أدوات الشعر بكفاءة ، سيخذله نص الومضة تماماً .. فـ ( لايؤخذ التجيد إلا من فتى .. دَرَسَ القديم حواشياً ومتونا ).
ورحم الله الشاعر محمد سعيد الحبوبي الذي قال ( مالتْ فقلت يابانة اعتدلي .. وإن جُبلت على التعطاف والمَيَلِ ) .. حيث اختزل دفقاً شعرياً ببيت واحد، و هو شاهد من القرن العشرين.
وقصيدة الومضة غير مستحدثة .. فهنالك ماكان يسمى بـ ( بيت القصيد ) الذي يضمِّنه الشاعر في مطولته ، كي يقول فيه كل مغزاه ،
وهو يسمى بالــ ( هاييكو ) في الشعر الصيني.
والـ ( دارمي ) في الشعر الشعبي العراقي أحد الأدلة الرائعة على كفاءة بيت الومضة.
لك محبتي أيها الجميـــــل.
مع كل نفس تبكيك روحي ياعمر ..واشتهي الموت علني ألتقيك
في الجنة ..في النار ..لا يهم المهم أن أراك.
التوقيع
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون