سفانة الحبيبة
نهارك و الجميع أسعد ما يكون
و عذرا كبيرا منكم الأحبة
لتأخري الذي حال انقطاع النت دون دخولي للمواقع
ممتنة لكل الأرواح الجميلة التي مرت من هنا
و تركت عبقها يملأ المكان
محبتي الدائمة
عايده
اتفق جميع دارسي الأدب بمختلف مشاربهم ومآربهم على اعتبار البيئة التي تحيط بالأديب (البيئة الخاصة بشقيها: الاجتماعي, والاقتصادي. والبيئة الجغرافية, والسياسية) عنصرا مهما من العناصر المكونة, والموجهة للكتابة. ومن المؤكد أن من يجاور النيل على سبيل المثال لا الحصر, لن يستطيع وإن حاول أن يبعد رؤاه عن خلفيات النصوص.
وسؤالي من شقين:
1- هل تؤمن الدكتورة عايده بتأثير البيئة على الأدب؟
2- إن كانت كذلك, فما الأثر الذي تركته ثورة 25 كانون ثاني على عايده بدر الإنسانة والمبدعة, وما تأثير هذا الأثر على حرفها؟
مرة أخرى أرحب بقامة أدبية كبيرة
وأتمنى لها طيب الإقامة في ضيافة
الغالية سفانة
محبتي وتقديري
شاعرنا الكريم د. عدي شتات
مساؤك النور و الخير
أعود لمداخلتك الكريمة و كانت بداية الاسئلة
فأهلا بك و عذرا لتأخري بالرد
1- هل تؤمن الدكتورة عايده بتأثير البيئة على الأدب؟
شاعرنا الكريم أهلا بك بداية لا أظن بالإمكان أن نتغاضى عن تأثير البيئة على قيام الأدب بصفة عامة و تطوره .. هنا يجب أن أقول أننا نقيس أصالة أدب ما حينما يكون هذا الأدب مُعبرا عن بيئته و عاملا مؤثرا فيها فالأديب شاء أم أبى هو إبنا شرعيا لمجتمعه و ربما إذا نظرنا إلى أدب كل أمه لوجدناه صورة فعلية من المجتمع الذي نشأ فيه ...
و من هنا كنا نستطيع تقسيم الأدب فيمكننا القول مثلا بوجود أدب خاص بأمريكا اللاتينية يختلف في مجمله عن الأدب في شمال أوربا يختلفا بدورهما عن الأدب العربي و هذا الأخير يمكننا تقسيمه أيضا تبعا للبيئة التي يخرج منها الأدب فالأديب على سبيل المثال في الأرض المحتلة بالضرورة سنجد في لغته و أسلوبه ما يجعله يعبر عن المجتمع الذي يعيش بين أفراده و ستظهر في أعماله مفردات ربما تكون مكررة بحكم انتشاراها في بيئته و ربما لا نجدها في مجتمع عربي آخر...
و إذا رصدنا تطور الأدب في مجتمع محدد في عصور مختلفة سنجده أيضا يختلف في تعبيره تبعا للتغيرات التي يمر بها المجتمع و يمكننا ان ننظر للشعر العربي في مرحلة ما قبل الاسلام و نقارنه فيما بعد انتشاره في أصقاع العالم حوله و تعدد الثقافات التي دخلت فيه لنجد كيف يكون للعامل السياسي و الديني بصمة مهمة على الأدب في المجتمعات المختلفة ... فالادب في أوربا مثلا اختلف تماما من قبل عصر النهضة عن ما بعده والأدب العالمي في ما قبل الحربين الأولى و الثانية مختلف بالضرورة عما بعدها فما تركته الحروب من تأثير مهم لا يمكن إغفاله و على الصعيد العربي كان لنكسة 1967 الأثر الكبير في تحول الشعر العربي في مختلف البلدان العربية و يمكننا رصد ذلك عند عدد كبير من الشعراء .. و ربما يمكننا عكس الأمر بأن نرصد تطور مجتمع ما من خلال أدبه في عصور مختلفة و يمكننا أن نرسم صورة واضحة المعالم لمجتمعات زالت من الوجود من خلال أدبها الذي تركته الأمم قديما و بهذا يكون الأدب ملازما لقيام المجتمعات ...
و إذا كان النيل يبرز بصورة كبيرة لمن يجاوره في أعماله سنجد البحر أيضا يفرش بظلاله على من يجاوره .. و حينما عبر أديب ما كالراحل العالمي نجيب محفوظ في رواياته و قصصه عن الأحياء المصرية الشعبية كان خير مصور لما يدور حوله و لعل ذلك كان من أبرز ميزات أدبه كان هذا التصوير شديد الدقة للبيئة التي يعيش بينها و التي استقى منها مادة رواياته ...
إن كانت كذلك, فما الأثر الذي تركته ثورة 25 كانون ثاني على عايده بدر الإنسانة والمبدعة, وما تأثير هذا الأثر على حرفها؟
شاعرنا الكريم ربما تركت الثورة المصرية الجديدة على نفس الفرد المصري تأثيرا أراه أبلغ من تأثيرها على حرفه و أراه الأهم .. رغم ظهور المئات من القصائد و الكتابات التي تمجد الثورة و تمدحها و هي بلاشك جديرة بالتمجيد لكن الأثر الذي تركته في نفوسنا يجب أن نتوقف أمامه كثيرا و نتروى - هذا في رأيي - قبل أن نرصده و نقيمه فهذه ثورة شعبية بدأت بفئة هي الأقل عمرا و خبرة في مجالات الحياة لكنها الأكثر طاقة و الأكثر بحثا عن التجديد ... و التجديد هنا لم يكن من خواء .. إذا كانت الثورة المصرية قد تحركت بدايتها بفعل الشباب الباحثين عن فرصة للحياة على أرض هم يدركون جيدا أنها أرض لا تبور من داخلها فإن إنضمام فئات الشعب المختلفة لها منحها شرعية التغيير التي كنا نبحث عنها بداخل أنفسنا و لذلك عبر الكثيرون عن هذا التغيير الذي حدث سريعا بما أنتجوه ... و ربما كنت أحد الذين حاولوا رصدها بداخل نفسي فكتبت مسودات قصص لا زالت قابلة للتعديل و بعض الخواطر التي حاولت فيها رصد هذا التغيير بداخلي و بداخل من حولي....
لكني لازلت أرى أمر تقييم الثورة يحتاج إلى الوقت الكثير لنرى مدى ما حققته هذه الثورة ليس بالكلام و لكن بالفعل من تغيير بداخل النفوس التي كانت قد خضعت في ظل نظام مسيطر لمدة طويلة حاول فيها تجريد المواطن المصري من أهم ما يميزه و هو عشقه الشديد لتراب هذا البلد بما كان يحاصره من مشكلات الحياة اليومية و الضغوط الاقتصادية الشديدة و الرقابة السياسية التي كانت تنحر رقاب من يتجاوز المسموح به ...
شاعرنا الكريم د. عدي شتات
لعلي فيما أجبت هنا ما يكون شافيا على أسئلتك القيمة و التي أشكرك عليها
و اعذر لي تأخري بالرد فهذه المرة الثالثة التي أكتب فيها الردود و للاسف يفعلها معي النت فتضيع حروفي خاصة و أني أجيب بصورة مباشرة في المنتدى
أشكرك شاعرنا على افتتاحك للأسئلة و على ما أثرته من خلالها من قضايا
ممتنة كثيرا لروحك الراقية
مودتي و كل التقدير لك
عايده
هل ممكن أن تحدثينا عن بداياتك مع الكتابة ؟
لي عودة إن شاء الله
محبتي
مبدعنا القدير
محمد سمير
أهلا بك أستاذي
بدايتي مع الكتابة ربما تأخرت قليلا عن بداياتي مع القراءة و هي التي أراها الأهم في حياتي لانها من صنعت ما أنا عليه الآن من حب للحرف و كذلك فهي من مهدت الطريق لظهور مرحلة للكتابة عندي فيما بعد
بدأت القراءة منذ الطفولة المبكرة للأعمال المترجمة عن اللغات الغربية و خاصة الأعمال العالمية و ما ترجم عن الفرنسية و الانجليزية من روايات و كانت مصدر سعادة خاصة لي لأني كنت أرى من خلالها مجتمعات بعيدة عن مجتمعنا و ربما هذا أحد أسباب عشقي للغات و دراستها و إعجابي بالشعر و الأدب المترجم
تلا ذلك مرحلة القراءة أيضا للأعمال العربية الكبيرة و ربما كان السياب هو أول شاعر أقرأ لك بصفة عامة و كانت أنشودته الرائعة " مطر " هي أول حروف الشعر التي وقفت أمامها كطفلة في العاشرة لا أفهم الكثير منها لكن أشعر بها تجذبني دون ادراك وقتها لقيمة ما أقرأ و كانت " مجلة الشعر " من أهم ما كنت أتابع قرأته من خلالها تعرفت للشعراء الرائعين و وجدت روحي تحلق مع حروفهم و كانت حروف السياب ، البياتي ، أحمد مطر و بلند حيدري من العراق و صلاح عبد الصبور و أمل دنقل من مصر هي بحق ما تفتحت عليه عيوني و لهؤلاء الرائعين مكانة في نفسي شديدة أشعر حتى الآن عند قرأت أعمالهم أني أعود نفس الطفلة التي تحاول فك طلاسم ما يكتبون
لم أفكر وقتها بالكتابة لأن نهمي الشديد للقراءة كان يأخذ أغلب وقتي و تقريبا كنت أقرأ كل ما تقع عليه يداي من شعر أو رواية و كانت أعمال الكبار سواء المصريين أو غيرهم تشغل وقتي دائما و كان لجدي لأمي رحمة الله عليه مكتبة ثرية يجمع فيها بين الكثير من الكنوز و هي ما أمدتني في طفولتي بما كنت أحتاج إليه
مرحلة الكتابة بدأت في المراهقة و بدأت كأغلب الفتيات بكتابة الخواطر و رصد المشاعر و الحديث إلى الورقة كان الحديث المفضل لدي و كذلك نشأت لدي هواية جمع ما كنت أقرأ من الروائع بكتابتها في أوراقي الخاصة لكن حتى هذا الوقت لم تكن تخطر ببالي فكرة الكتابة الجدية إلا من خلال بعض ما كنا نقوم به في المدارس ثم الجامعة من أنشطة و مجلات الحائط التي كنت أتولى تنفيذها مع زميلاتي ... لكن الكتابة كما تحدث الآن بصفة جدية و النشر و ما إلى ذلك فلم أفكر بها إلا من سنوات قليلة
شعرت في وقت ما إلى حاجتي لإخراج ما بداخلي فكانت الخواطر و المحاولات الأولى التي لا تخلوا من أخطاء و لم أكن قد وعيت للشكل الأدبي الذي أصب فيه حرفي إلا بعد أن قمت بنشر ما أكتب من خلال المواقع و المنتديات و تعلمت و لازلت أتعلم من خلال ما يوجه لي من نقد أحاول من خلاله أن أتبين مواطن ضعف حرفي و أعالجها ... ثم قمت بمغامرة النشر الورقي في إصدارين من الشعر النثري ...
أستاذي الكريم محمد سمير
أرجو ألا تكون إجابتي قد خرجت عن حدود سؤالك لكن الحق أن الحديث عن بداية كتاباتي كان لابد أن يتطرق للقراءة التي أرى لها الفضل الأول في صقل ما أكتبه الآن
كل التقدير لك و لرقي تواجدك
و أهلا بك أستاذي دائما
مودتي
عايده
سيدة النبع الراقية الأديبة والشاعر عواطف عبد اللطيف :: صباحك مواسم فرح ومحطات أمل
شكرا لهذا لمرورك الجميل ولإهتمامك ومتابعتك ,,
أنا هنا معكم وبينكم لكن ذكرى وفاة والدي رحمه الله أرخى بظلاله على نفسيتي الكثير
لذلك سأحاول من اليوم أن أعود ان شاء الله فاعذروني ,,
كما أني في انتظار الغالية حبيبتي عايدة للرد على باقي الأسئلة
لك جزيل شكري وتقديري