دمــوع القلــب
.
.
.
دع عنك لا تسـأل فكـأس غـرامي
آويتــــه وخَبــــأْت فيــه حطــــامي
غلَّفتــه بـدمــوع قلبــي تاركـــــا
بيـن الضلــوع مــــرارة الأيـــــام
وكسـرت ناي الحب فانكسرت لــه
بتوجــع ٍ روحي , وعـرش هيـامي
واحتــل ليلي مـــا تبقى من نــدى
فجـري, وســيق الصبــح للإعــدام
للحـــزن طعـم لــذ َّبيـن جـوانحي
كالشــعر إذ تشـــدو بـــه أحـلامي
أضحى أليف الــروح حـال فراقهــا
وغــدا الصبـاح يغــط في الأوهـــام
وشـواطئي مــا عـاد يرقص رملهـا
لمــرور نورســةٍ وســـرب حمـــام
وربيعـي المزعوم غــادر موسـمي
وأتى الخــــريف بِمـــأتم المقـــدام
وعلــت قـــداحي بعـــد ذلك نبـــرة
زفـَّــت جفـــاف حــــدائق الأيـــــام
وانســل من فمي الــرحيق كأنمــا
للمـــاء طعـــم لا يـروق لظـــــامي
وتــلاطمـت أمـــواج قلبـي تشــتكي
فَقـْــدَ الشــراع بيمِّـــهِِ المتــــرامي
حتى أتــاني كالفـَــراش بريـدهــــا
متهــاديــــا كلطــــائف الأنســــــام
يخطـــو بباقـات الـــزهور مباهيــًا
خُيـَـلاء نجـــمٍ ٍعــاش فوق غمـــام
فتنـاثرت ألوان طيف الشمـس في
روحــي وفي كتبي وفــي أقـلامي
واغـرورق الفكــرالنـديُّ بخـاطري
متلفعــــــا بالنـــــور والإلهـــــــام
وتفتحـت كل الزَّنـــابق فـي دمــي
ونمــت زهــورالحلـم بين ركامي
ما كنت أحسـب أن عمري قـد دنـا
من فرحـــة تنجــو من استسلامي
لتحُــط َّ في جُـبٍّ رحال مـدامـعي
وتنـوب عنهــا بهرجــات ختــامي
فـإذا حطــام الكأس عــاد بريقـــه
وإذا الســعادة أشــرقت بخيــامي