أتوكأ بعكاز بوحي.. على صفحات تلفحها ألسنة الوحشة يحيط بها عصف الاختناق تترنح فوق آهاتي / لوعاتي كل تفاصيل الحزن أدعوه بكل تنهيدة تتجسدني يصهرني بحُمّى أشواقه لأكون أمثولة معلقة ما بين خطيئة حبه وواقعي المشؤوم أحيانا.. تعانقني الدموع تبللني تغسلني من ذنب يراود جنوني
أنادي قنديل طيفه في عتمة الأسهاد وألتهم قهوتي بإدمان لأنصت لشدو من لحنه الماروني بذبذبات صوته الشهيّة على ضفاف حُلُم لم يكتمل بعد لأركنني بعد إجهاض فكري إلى حيث الهلوسات الشعرية المجنونة تظهر الأفكار.. بثياب المهرج أتأرجح في سماء الذاكرة بلا أرجوحة لأتدحرج في جوف الخيال
لماذا لا يبلسمني سوى مغترف من كف طهره ولا تقيتني إلا نزوات حبوره يغيب.. فأجول بنظراتي الضائعة بحثا عن فاكهة صحو في ثمار عينيه وأحشرج الآهات.. كـ غصن محترق يهبّ رماده في عيون أدمنت التحديق في متاهات الانتظار لماذا كلما تناولت كأس مسائي معه.. ثملت فيه وتكاسلت عن إكماله وأجلت الشرب لحين آخر لماذا كلما ألقاه أصير كـ حلزونة ضعيفة تحتمي في بطن قوقعتها أخاف أن ألفظ اعتراف خبأته في قعر القلب أخاف أن أعترف ويغره صوتي الحنون وتثيره ملامحي البريئة ويدنو من أنفاسي ليدمن عزف النبض في خلجاتي
رسمت عينيه فتدفق منها بوح.. كان امتداده ألف بحر أيقنت حينها أني سأحبه ألف فجر وأعشقه ألف غيمة لكنني أشم رائحة الضباب من بعيد يخنقني الضباب تارة وأركض لأستنشق الأوكسجين المحلى بأريج أنفاسه لأهذي بنداءات حريتي المنقرضة على مدى التناقضات المحتومة لن أغفر لنفسي الصدود عن فضيلة الاعتراف ولن أغفر له سقوطه في شباك صدودي
سؤال وحيد.. يراود فضاء مشاعري هل أحببته حقا..؟ لا.. لن أبوح كان هذا آخر قراراتي كم كنت أضعف في لحظات خشوعي فيه كم كنت أكذب على نفسي قرعت أبواب الفرار طويلا حتى تقاعس بطل قصتي بين أعتابها بعد أن كان أسداً يتوهم أن لبوته ستهاب أنغام زئيره وكنت أنا سلحفاة لا تتقن سوى فن التسرب داخل صدفتها ولم أكن أملك سوى إشارات استفهام وبضع نظرات مشتته بأي ذنب يلفنا وشاح الفقد بملامحه المجهولة من أوج الطفولة حتى فتور الكهولة ما بين أقدار تغتال نكهة العمر فينا وبعوضات فشل.. تمتص دماء ليالينا لتبقى النجوم عطشى
كم صليت من أجل بزوغ الحب في أوطاني وما بزغ حتى أحرق سنابل الحلم رجاء أخير هل لك.. أن تطلق سراح رغبتي من أقفاص لذتك سأرسل لك قطعة نبض كأحد الشهود على براءتي وأنتعل النهايات من نقطة البداية وأغادرني لأنغمس في جوف الواقع.. حتى النسيان . .
لا تحزن كثيرا فما زالت بوصلة القلب.. تقتفي أثر الضوء من خطاك 10/7/2009 م