وترحل مهجتي إلى حيث لا أدري
بين النهرين ترجَّلَ الوعد الأبيض
قديساً في عينيه موطني
لكن دموعي المكلومة
لم تزل تروي ثرى المدبرين
صوب أكف الزمان
لعل المزن إلى أرضكِ مقبلاً
لكن السؤدد يأبى النفير
إني خيرتكَ يا ليلي بين الأمس واليوم
فاخترتَ الأمس نديماً
إذ رميتَ اليوم في حضن النسيان
وانتدبتَ السراب عذراً في أزقة الغفران
أيها الراحلون إلى ذيل التاريخ
ما خطيئتي
لكي تبيعوا الحناء في سوق الجبناء
كفوا أبصاركم عن عصفوري الطائر
كفوا أيديكم عن غسقي الثائر
فليس لكم في المساء وطن
يلثم شفاه القابعين خلف الضباب
ويحك يا ليلي
ليتك اخترت اليوم نديماً
يؤنس قبري الساكن في جوف الهباء
ليتك لم تُنجب الغيداء
لئلا يُعْبَثَ بفكر الحالمين
أما أنت يا أنا
فعش حياتكَ كما تهوى
لعمرك من غرس الصبر حصد النعيم
الأديبة الفاضلة زينه قصي
راق لي حضوركِ البهي بين كلماتي المتواضعة
مما زاد حرفي بهاءاً وجمالاً بمروركِ الكريم
تم تصحيح الخطأ الكيبوردي
أتقدم لكِ بخالص التحايا وباقات الزهور