للصوت في العربية قيمة تعبيرية موحية وانه يعبر عن غرض لذلك قالوا العربية لغة موسيقية وقد فطب علماؤنا الأوائل الى صلة الصوت بالمعنى ففي صعد مثلا جعلوا العين وهي أقوى لما فيه أثر يرى وجعلوا السين وهي أضعف من الصاد لما لايرى
ومثال الاول الصعود ومثال الآخر السعادة ، ومثل ذلك خضم وقضم فالخضم للرطب الذي يؤكل مثل البطيخ فاختاروا الخاء لرخاوتها في حين اختاروا القاف للقضم لصلابتها وهو اليابس من المأكول، ومثل ذلك النضح والنضخ فجعلوا الخاء لغلظتها لما هو
أقوى والحاء لرقتها لما هو أضعف ، وزيادة أي صوت للكلمة تعطي زيادة في المعنى مثل صيغة افعوعل نقوا عشبت الأرض اي صار العشب فيها ونقول اعشوشبت الأرض أي غطاها العشب بأجمعها ومثله خلق واخلولق وحلى واحلولى ، وكذلك صيغة افتعل
تعطي للكلمة معنى أقوى من فعل مثل قدر واقتدر ، لذلك توجب على الكتاب اختيار الصيغة المناسبة للمعنى الذ ي يريدونه .