هنا كنّا هنا فاضت مآقينا من الأشواق كالمطر ِ هنا سطعت بنا الأحلام والآمال كالدرر ِ هنا عشنا الليالي الألف في ليله ْ رشفنا خمرها الحاني يغذي الشوق غبطتنا ليبقينا على سـَهـَر ِ وتـُلبـِسـُنا طقوس العشق ِ في واحاتها الخضراء أردية ً من الـزَهـَر ِ هنا احتضنت عروس البحر عاشقها سـَقتـّه ُ الشهد َ لم تأبه إلى حذر ِ هنا اندمجت سواقينا فعشنا الدهـر في يوم ٍ كعصفورين أطلقنا العنان َ لمتعة السَـفـَـر ِ وطفنا في بلاد الله من بحر ٍإلى جبل ٍ ومن عشب ٍ إلى شـَجـَر ِ إله البحر مازَحنـَا فدحرجنا إلى حـَجـَر ِ يلاطم موجه فينا ليُلصِقـُنا على بعض ِ يُشَتتِنـُا ويَجمعنـُا ويُدنينا ويُقصينا بعيدا ً عن لظى الخَطـَـر ِ هنا طرنا بأجنحة ِ الحكايات ِ أزحنا عقدة َ الـقـَـدَر ِ رقصنا تحت أمطار ٍ بألوان الفناراتِ ركضنا نسبق ُ الضَحكات والأصوات والمغنى نحاكي رقة النـَسَمات ِ نزهو كالفراشات ِ وكان لوقتنا معنى برغم عيوننا الوسْنى قطفنا طيـّب َالثـَمـَر ِ هنا جاءت فصول العمر أجمعها يغطي الورد مرتعها وأطياف الهوى الجـَذّلى بأحداق ِالمسرّات ِ اِنثيالاتٌ تغذي الروح َ ألحانا ً بلا وَتـَر ِ هنا كنا وأعتقنا الذواتَ لرغبة ٍ حرّى نمت ْ في بؤبؤ البـَصـَر ِ ازدهت فيها صحارى العمر ِ بعد مخاضها العـَسـر ِ تغازل وردة القداح ِ مَيسَمها تحاكي ياسمين َالدار ِ في دوامة الخـَدَر ِ