حلمٌ تـراودهُ قـيـلـولـةُ الـحـدقِ لتستريح به اغماضةُ الأرقِ وحسرةُ الوقتِ ثعبـانٌ يُلـقّـنـنـي درسَ اصطبارٍ وملء الرأس في القلقِ قصصتُ أحلاميَ البيضاءَ عن وطنٍ أودعت كل نوايا الشعر في ورقي أخيطُ جرحينِ في قلبي فتشغلني ملامحُ اليأس والأوجاع في النسقِ نمضي وبوصلة التأويل خاطئة بتنا نُصدّقها من شدّةِ العوقِ إنّا ظـللنـا ظـللـنـا فـي متاهتنـا حتّى سمعنا نحيبَ التيه في الطرقِ حتى وجدنا فنارَ العمرِ منطفئاً لا يسعف الخطو نحو الوصل في الأفقِ شيبُ السنين تنامى فوق هامته وغيرُ وهنٍ يذيبُ الروحَ لم يذقِ نخلاتهُ الخضر كمْ كانتْ نضارتها مفاتن الحسنِ فيها منتهى النّمـقِ رأيـتـهـنّ وكـفُّ العـوزِ منـبسـطٌ يستسقينّ فصولَ الجدبِ في الغدقِ وألـفُ طـارقِ بـابٍ بـتُّ ألمحـهُ ذئباً تلبّسَ ثوبَ الغيثِ والودقِ يرى الأماني خرافاً جاءَ يأكلهـا يُصادرُ النورَ والآمالَ من حدقي وسنبلاتُ سنينِ الصبرِ ضامـِرة ونيّةُ الغيمِ ملأى في هوى الحمقِ أيعلمُ النهرُ سرّ القيظ يا وطني يكادُ يذبح حلم الماء من عنقي لصوصُك الكثر لا نوع ولا عـدد وفي أزقّتك الخضراء ألفُ شقي يوما سيطلـعُ فجـرٌ لا خلاف به وتزهـرُ الارض من نور ومنبثقِ يوما سيورقُ ذاك الحلم إن بسطتْ علـيـه كـفُّ نـقـيّ صـادقٍ وتـقـي . . . علي التميمي مارس ٢٠١٨
قد يُبتلى المـرءُ في شيءٍ يفارقـهُ فكنتَ بلوايَ في شوقي وفي قلقي