ما لهؤلاء النَّوْكَى عديمو الثقافة والمعرفة ، من اغْتِيْلَتِ اللغَةُ على أيديهم ، وسُفِحَ دَمُهَا على أعتاب جهلهم وغرورهم ، يرومون مالا يستطيعون ، ويرنون إلى ما تَقْصُرُ عَنْهُ الأَنْظَارُ وتَنْدَقُّ الأَعْنَاقُ !
وايم الله ، وايم الله ، وايم الله ، أن الجهل أمطر علينا وابله ، والعجمة كستنا أوسع وأفخر أرديتها ، ووحل العِيِّ أغرقنا إلى سابع أرض ، فخلنا أنفسنا أفصح من نطق بالحروف ، وأبلغ من أمسك بالقلم ، فليت أهل الصناعة قطعوا عنا الورق والمداد ، كي لا نزيد الويل ، ونظهر عجمتنا ، ونفضح جهلنا !
انحدرنا إلى قعر سخف التعبير ، فالقلم والبلاغة والبيان منزهةٌ عن سخفنا وضحالة معرفتنا ، فالبعض يدير قداح فكره ليأتي بالبديع ، ثم يعجمُ ولا يفصحُ ، ولا يزيد على ثرثرة طفل ، وكأنه يقول : صل الكلمات ببعضها لتحصل على جملة مفيدة ، أو اختر ما بين الأقواس !
أيها الأعاجم : لن أقول احتذوا بما جاء في الشعر والنثر الجاهلي ، وصدر الإسلام فذاك كلامٌ علويٌّ منزَّهٌ عن ركاكتنا ، وضعفنا ، وعجمتنا ، ولكن حينما نستطيع الإتيان بربع ما أتى به أحمد شوقي ، وأبو القاسم الشابي ، وبشارة الخوري ، وإبراهيم ناجي ، وجبران خليل ، وفاروق جويدة ، والأخطل الصغير ، ومصطفى المنفلوطي ، وعلي الطنطاوي ، وعلي القرني ، و...
في تلك الساعة يحقُّ لنا أن نَفْخَرَ ، ونَتَبَاهَى ، ونَتَّخِذَ لنا مَقَاعِدَ في الثُّرَيَّا !
• أقسمُ بالله أيمانًا غلاظًا ، لا أحنثُ فيها ، أن وقعَ خفِّ ناقةٍ على ظهرها أبو الحارث ، أو أبو أمامة ، أو أبو عمرو ، ألذُّ للسمع ، وأبلغُ مما نتشدَّقُ به ، ونخالُ البلاغة أقرَّتْ له ، وسجدَ البيانُ !
حصري .
آخر تعديل تواتيت نصرالدين يوم 03-07-2021 في 06:13 PM.
هذا أشد آلام لغتنا العظيمة، لغة القرآن الكريم والرسول المعظم صلوات الله وسلامه عليه وآله
لغة البرزخ والمعاد والجنة المؤبدة
لا عجب أن الانحلال الأدبي الملمّ بهذه اللغة الكبيرة نبع من انحلال فكري عقائدي رهيب ألمّ ناطقيها
فباتوا على المدرجات، كتلك البرامج الغنائية التافهة المنحطة
التي يتصارع فيها ثيران الغِناء أمام أدوات الشيطان للفوز بمرتبة السفه والعهر.
كذلك حال المتضمضين بالضاد، تأنف البقاء في أفواههم الخبيثة، وتلفظ نفسها زهدا في أنفاسهم الكريهة...
ولله الأمر
دمتم بخير وأمان
حقيقة مرّة يندى لها جبين اللغة والأدب حقا
رأيت الكثير من الأسماء التي يسبقها الشاعر والأديب الفلاني والشعر منهم براء
ما أقسى أن تمرّ اللغة بهذا الزمن الرديء والمقلق
شكرا لإضاءتكم القيّمة أديبنا القدير عبد العزيز التويجري
دامت اللغة في أياديكم الآمنة
.
.
تثبّت