إن نسخة وصورة جمالك اليوم يا زباء هي غير نسخة وصورة جمالك بالأمس . إنك اليوم لست بحاجة
إلى سيوف تتدلى في أغمادها في فناء أو خيمة المحارم من زوج وأب وأخ . سيوف تصبح وتمسي في كنف كتيبة رجراجة.
إن جمالك اليوم يكمن في طيف أمسك طيف يسكنك وتسكنيه دون أن يمسك هذا الطيف بمس خبل أو جنون
وأنما طيف واقي يقيك من سقطات العقل والقلب . سقطات قلم القدر وجنوح النزوة والهوى خارج شهر رجب . طيف يلهمك في التفنن في تعميق ألوان الأرجوان
والطيف الذي أقصده هو طيف لبس رداء الدهور وألبسته الدهور رداءها . طيف سكن خير الدور
طيف تملقت إليه عوادي الدهر وتزلفت إليه بالإبل أو كرامها كرام الرجال بالصلات والنذور
إن طيف أمسك يا زباء نادته غلالات الأقمار بالنداء والمناداة ورسمت له صورا في العلياء
ولم تكن الأمر كله طقوس قمر حالم تملقا صرفا منقطع الجذر عن عالم واديك ولا مجرد نفاق ورياء .