أكتب إليك رسالتي أيّها اليرّاع والعتاب يقطر من حروفها ونظرات الدهشة والإستغراب بادية
بين سطورها ولما يفارقني الشعوربأن ثغرك الجميل قد امتنع عن نثر القبلات الدافئة على جبين أميرته
الحسناء التي تبدو في بياضها كقطعةالثلج لا تذوب ما دامت في أحضان الشتاء والجبال
وكأن شيطاناً قد ألقى العداوة والبغضاء بينكما أوحسبت أن صاحبك يريد
الفرار من لقياك والوداع لصداقتك وقد وجد في غيرك أنيسا يبث إليه أحزانه وهواجسه
وما يبوح به الفؤادمن أسرار العشق وما تئن به الروح من متاعب الدنيا وما لي أراك
حزينا كئيبا لا تحرك ساكنا ولا تستجيب لرقصات أناملي ونداءالحبر المتدفق في جسدك
الضعيف في بنيان الجميل في هيئته أتراك سئمت الحديث عن أعراف وقوانين العشق
والهوى وسير العاشقين الغارقين في بحور الطيش والجنون أم لعلل مشاعرالغيرة والحسد
قد باتت لا تبارحك كلما رأيتني أتأمل قمر الليالي المظلمة وأنصت لثرثرة أمواج البحر
العاتية وهل يغار الحب الأول من الآخرين !!!!
فارجع إلى رشدك وصوابك قبل أن تراودني الظنون والأوهام بأنك لست من يستحق الحب
والعتاب أم كنت غاضبا من رسم أناملي لصور تبدو فيها أخلاق قبائل الرجال والنساء
ومن اختياري لك لتكون شاهدا على سقوط رايات الفضائل شهيدة في هذه الحياة الدنيا
و انتصار الرذيلة في هذه الفسحة من الزمان والمكان فضيلة تنعي فضيلة ورذيلة
تبارك ولادة أختها كلا يا صاحبي دع عنك كل ما يعتريك من أضغاث أحلام وإيحاءات
سرابية واعلم بأنك أنت من أحببت جواره وسعدت ببهاء طلعته وعرفت نفسي في صحبته
معاني الصبرالجميل واتجه إليه فؤادي كلما تجرأت دنيا الجاهلين على خدشه برذائلها
وأوساخها فإذا ما وصلتك رسالتي هذه وتأملت معانيها ووجدت نفسك ترغب بالرقص
مع أناملي رقصة الحياة في معانيها الراقية ستراني إلى جانبك مشتاقا لحبرك لثغرك
لأميرتك الحسناء وتذكر أن قطار الإبداع ما زال ينتظر بلهفة وشغف وصولك إلى المحطة