مصر يا أم َّ البلاد
قتلوا صغارك عندما
ظنوا بأن الفجر
فات ..
وضعوا السلاسل
في الرقاب و أعلنوا
قتل الفتات
مصر يا أم َّ البلاد
الآن سوف يجف
هذا الورد فوق نعوشهم
و نودّع ُ الطلل َ المعلق
في السلال ..
ظنوا بأنك يا حبيبة
سوف تنسين الصغار
ظنوا بأنَّ عروشهم
تبقى كأهرام النهار
على الرمال
سحقاً لكم
ستحاكمون على مشانق
خبزكم .. و سيعلم الباكي
بأن الريح قادمةٌ ستحمل
ما تبقى من دثار
و سيلعن ُ المطر المسافر
دون غيم ٍ ... وجهكم
و سيلعن الغيم القفار
مصر يا أم َّ البلاد
أولادك الجرحى .. هناك
نشروا المآذن و الكنائس
في عيونك ثمَّ قاموا يرفعون
الروح بين شغافهم
و يعلِّقون الياسمين على
مفارش خوفهم .. و ينشدون
" مصر الحبيبة في العيون "
ارحل عن التاريخ قد فاض
الوعاء ... و دع الطيور تجوب
أركان الفضاء ...
مصر الحبيبة .. لا تعودي للوراء
و تجمّلي و تزيني ... و تأملي صوت الفنار مصر يا أم َّ البلاد نامي على زندي فالليل منتظرٌ بأن تغفو لوحدك في الغياب .. نامي بحضني مرةً و تمددي بين الضلوع و تململي شوقاً إلى شفة النهار .. مصر الحبيبة .. لن يعود الوحش مزهواً هناك فالكل يعرف أنه مات احتراق و الكل يعرف جيداً أن السلاسل يا حبيبة ُ لم تعُد ْ تبكي الفراق ضمي صغارك من جديد فهنا .. دموعٌ لن تسيل و هنا حروفٌ للهوى تحبوا على وجع الطريق مصر الحبيبة لن يضيق الكون عنّا ... سوف نحيا سوف نرسم حلمنا زهرا و أصوات البنادق سوف تعلوا .. ضاحكة أهلاً بحلم الياسمين .
التوقيع
أحنُّ إلى خبز أمي
و قهوة أمي .. و لمسة أمي
و تكبر فيّأ الطفولة .. يوماً على صدر يوم
و أعشق عمري .. لأني إذا مت ُ أخجل ُ من
دمع ... أمي ...