على ذاكرة الايام كتبت ذاكرته المنهكة ، بفعل الزمن .. كلمة مشرقة بنور صباحي ، نور يرسم خارطة للكلام في عينيها ، يلون فراغات الوقت الشاسعة ، يظهر سطوةالاختلاجات المحبوسة في مخابئ النفس . أراد أن يقول كل شي ، وأن يقول : أن سلة الالوان التي جمعهافي الصباحات المتعددة قبل الاستفاقة ، اصبحت حدائق خضراء يملؤها القداح البري وبريق ساقية اللؤلوة .. لكنه ايقن بأيمان طارئ ، ان فيضان الكلمات تبخر في لحظة مفاجئة .
في دكانه سمع كلماتهاالغريبة ، تطلب سلعة هولايبيعها .. آآه ..آه .. لكم طال الانتظار ؟ وكم ترهلت هذه اللحظة في استيقاظات ليل الشتاء الطويل ، في لغة الصمت ، بين مرافئ الحنين ، خلف ابتسامات زائفة ، وعلى شهية فقدت طعمها .. أقتبس فعل الاخرين ، ودفع لها بسلعة ، فدفعت له بيديها ، بأصابعها ، بأناملها بضع ورقات نقدية ، وقبل أن تستدير رمقته بنظرة أخيرة ، ساحرة ، فتحت له بابا من التأويل وعالما اخر من الرؤى ، فشعر بكل الاشياء داخل قفصه الصدري تسحق ،وتتساقط وتتحول الى خراب .
تهالك على كرسيه ، لكن قافلة الانتظار بدأت رحلتها في ما تبقى من زمن .. لعلها تبلغ انتظارها القادم .
آخر تعديل شاكر السلمان يوم 05-14-2011 في 02:00 PM.
الراقي صباح نيسان مساؤك يرفل بالأمل ومواسم الفرح
أشعر دوما بمتعة القراءة عندما أمر بمتصفك .. فطريقة السرد
عندك لها خصوصيتها تجذب القارئ حتى آخر حرف .. مما يزخر به متصفحك
صور جميلة وحبكة رائعة ..وعمق في المعاني .. كما أنك تترك لنا مساحة
للمشاركة من خلال القفلة عندما تتركها لنا مفتوحة ..
وهنا كان مشهد من مشاهد الحياة الواقعية أتقنت التعبير عنه دون
مبالغة او تكلف وبأسلوب راقي