نظرت في عينيه و هي ترتجف و في يدها اليمنى عُلِّقت مجموعة أعواد ثقاب محترقة بخيط رفيع لا تدركه الأبصار .. لا تدري عددها و لا مطلعها .. كل ما تعيه كان مخبأ بين شقوق ذاكرتها التي زلزلتها النكبات .. كل ما تفطنت له ثانيتها تسارع نوبات الاحتراق، بوخز من حمى الشتاء التي اخترقتها فجأة و رفضت أن تتخلى عن رداء ثورتها .. رغم تعاقب الفصول .. شتاء آخر حلَّ بعد فاجعة الدمار التي حلَّت بها . . و لا زالت أعواد الثقاب تَرصُد نزعتها في التفحم .. لَكَمْ كانت سعيدة حين لمحت بين أنقاض مشروع سيجارتها عود ثقاب مختبئ كطقل يُفَتِّش عن حقه في الحياة .. ابتسمت أخيرا و مدَّت يدها إليه كي يلتقط شيئا مما رُسِم بتواطؤ ضبابي بين عينيها، ثم نامت ... نامت و بينهما قبس حنين لا يدري عنه شيئا غير أنه رسالة مشفرة ....
أستاذي الفاضل شاكر السلمان ..
شهادتك هذه وسام شرف و حضورك أروع هدية تتلقاها كلماتي البسيطة
شكرا على الحضور المميز دائما و على الإطلالة الساحرة ..
فائق التقدير و الاحترام ..
وستبقى أعواد الثقاب ترصد نزعتها في التفحم
مادامت الايام اصبحت بلا لون
والفصول كلها شتاء بارد
اخذتني ومضتك بعيداً حيث الوجع
دمت بخير
تحياتي
................
الكريمة الفاضلة القديرة الغالية عواطف ..
إطلالتك هي الأمل و الحياة ..
لم أشأ أن أؤلمك سيدتي المحترمة ..
آسفة جدا إن كنت أثرت فيك مشاعر الوجع ..
كل الحب و الود لك .. أتمنى أن تجدي السعادة أينما كانت
اتمنى أن يختفي وجعك دون رجعة ..
تقبلي حبي و تقديري و احترامي ..