صباحا ...
صهل الحصان ...اخترق الصهيل حاجز الصوت في خيبر ...
فتشققت الأسوار ، تكسرت المرايا
و اختبأ الرجال في التوابيت تحت حائط المقبرة ...
ضحى ...
صهل الحصان ، فملأ الصهيل الوهاد والوديان والجبال ...ولم يوقفه إلا البحر ...
ظهرا...
صهل الحصان ، فعبر الصهيل البحر ، أذاب الصقيع هناك ، وصار موشحات ...
تتغنى بها العيون الزرق في كل مكان ...
عند المساء...
بأمرمن ملوك الطوائف جيء بالحصان ...قالوا : جملوه ... فقصوا
ناصيته البيضاء ، ثقبوا أذنه اليسرى، ووضعوا فيها قرطا على شكل نجمة...
ثم صبغوا بلون باهت غرته ، وعلموه الرقص والقفز والغناء بكل اللغات ...
في منتصف الليل...
نقلت قناة"القارة الملحية " بالصورة والصوت ، خبر الحصان
وهو يجر عربة مزينة بالبالونات الملونة والرايات عند مدخل خيبر، يركبها أبوسفيان وأبو لهب وأبوجهل
وأمية بن خلف وآخرون ، لم يتبينهم جيدا مراسل القناة ...
*العربة كانت طويلة ، حيث تبدو وكأنها لانهاية لها ...
هكذا وصفها المراسل ...
أسفي الكبير أن كل ما ظل من حصان جدي هي فقط ما علق في ذاكرتي من صهيل ..
وأسفي الأكبر أن حصان أبي لا يجيد الصهيل بل يستخدم فقط لجر عربات الزينة أو الحمولات ..
والطامة الكبرى حينما رأيت أن أبو جهل هو من كان في العربة .
ما عادت خيولنا مزبدة ...
فقد صار صهيلها محموما...
أرتخت ولوت أعناقها ...
نزل فرسانها وباعوها في سوق النخاسين ...
وسألوها : من أيّ فصيلة أنت ياخيول
فأجابت.:
أنا من كلّ الفصائل
ومن قومك ؟
أجابت :
انا من كلّ الأقوام
ومن أيّ أرض ؟
انا من كلّ الأراضي ...
أخي مصطفى
نصّك غنيّ بالدّلالات والمقاصد و ما العمل وكلّ المقاصد مسافرة عكس التّيار.
في رمزية ذكية ..ومن وجهة نظر الكاتب الرائع.وهي تقرأ بأوجه متعددة..وحفظ الاخ مصطفى وجهة نظر القاريء
في تأويله..من خلال رموزه بعضها لا تقبل التأويل..ولكن سير الحدث فيه مساحة للتجوال
والرائع اخ مصطفى انك جعلتها برموزها مفتوحة لتستوعب كل وجهات النظر
الرائع مصطفى...تحياتي وتقديري وامتناني