الى من يطلق رصاصه صوب أسراب الكلمات
تساقط ريش الأجنحة..وجمعت بكفيك بعض
حروف نازفة...وبقيت القصيدة محلقة...
ظل الشاعر في وجه رصاصك..وسيطاردك
حتى حفرتك المستطيلة..سيبقى بعدك، وإن
قالوا لك أن الشاعر مات.!!
...................
خبري الأخير
على قيد التعب
في الدرب الطويل
أفتش عن خبري الأخير..
أحمل كل ما يثبت أن
"الصدفة"
كانت لحظة من قدحي القديم..
وكيف صارت
ما بين { شَرَكين} بلا معنى،
قبل أن يقلبها العفريت الى حكاية
صامتة تحمل في قلبها
"السر الخطير"
أحدهم ؛ تصفعه خصلة شعر
في زقاق قديم.. قبل ألف عام ..
فيصرخ من قاع القلب: ما الدليل..
أين الدليل..؟!
عليك أن تعود الى صوت الصفير..
الى استخدامه الباهت من
صدر عليل..
الى فنجان قهوة كسرت يده
"صدفة"
الى قطوف الدالية وأحلام أمي والحنين
ودعني أسألك:
{هل تدرك العفاريت معنى الحنين.؟!}
الى خطوط الكف والعرافة ..
المرآة المكسورة..وزجاج مشعور
لصورة بالأبيض والأسود..
واتبعني... سأقلب الصفحة..
ستدخل معي الى فضاء عتيق له ذاكرة
مفتاحها خبأه العفريت تحت حجر مسحور
حجر على وجهه ؛ وجه القاتل..
وفي لبّه نبع القتيل...
هناك .. سأقشر لك قبلة صحيحة أقطفها
عن شفاه الحكايا.. وأقول لك بحزن:
هل ما زلت تريد الدليل..؟!
{سأهمس فيك ؛ هل ما زلت تحلم}
ما عاد يهم أن أنجو من حلم الليلة القادمة
{{هذه جملة كاملة}}
أتبعها العفريت بــ طيور حزنك فوق صدرك نائمة
{{جملة ثانية..!}}
هل مازلت تتلعثم..؟!
إذن .. تذوق عذوبة العذابات
من نبعها الصامت الحزين
طعم العلقم مخلوطا بالحنظل...
تذوق...هكذا يكون طعم الرحيق
حين يغص حلق الطائر بطعم البارود
تذوق...
يموت الطائر..ولا يكف عن التحليق..
تذوق...
فهذه القبلة السريعة احتوت
كل أسرار الموسيقى
وما لمحته الثواني في دقيقة.!
هذه القبلة العميقة وطعمها الطاعن
في الريحان الطالع من سقف غرفة قديمة
غرفة عتيقة ستدوس على كل دهشة خبأتها
في روحك ..
ستدوسها بساق من حجر .. وساق من طين
وستقول لك:
تذوق ...
الطعم يأتي سريعا .. لكنه يمر بالتفصيل..!
وحين تصحو ؛ ربما لن تجد العفريت ..
ربما غادر والى الأبد
ربما تجده يحاول..يطالع في البيدر فراشات رسمت
جملة أعجبته .. جملة فيها
الله الله
المكان هنا حافل بالصدف وأشكال الدهشة
يروقني كلام الأرواح المخلوع من ثياب المادة
نسأل الله حسن الخاتمة
فهي المطلب الأهم على وجه الحياة
إنحناءة
سبكٌ متينٌ من يراعٍ مكينٍ
اتّقنت في هذا النصّ من رسم ملامحِ الفكرة و الاجادة في ايصالها الى المتلقي بدهشة و متعة عالية
،
احسنت نثرا اخي الفاضل
تحاياي و ودي
التوقيع
قد يُبتلى المـرءُ في شيءٍ يفارقـهُ
فكنتَ بلوايَ في شوقي وفي قلقي
الله الله ما شاء الله نص ماتع وقفت فيه طويلاً كي أشبع نهمتي
راق لي ما كتبته وأعجبني الإسلوب في التدرج الفكري والحس الأدبي الرفيع
في هذا البناء البليغ تحياتي وتقديري ,اكثر