تلك القبعة المخزنية المتربعة تحت الزجاج الخلفي لتلك السيارة الفارهة ، تقول إياك إياك ...اِعْرِفْ من انا "
هو كذلك قرر أن يعرفوه ، فظهرت تحت الزجاج الخلفي لسيارته المتهالكة ، رفيقة عمره ، علبة طباشيره ، وعليها الصقر المرسوم ينتفض من شدة السعال ، فقد أصيب بالربو منذ زمان...
تلك القبعة المخزنية المتربعة تحت الزجاج الخلفي لتلك السيارة الفارهة ، تقول إياك إياك ...اِعْرِفْ من انا "
هو كذلك قرر أن يعرفوه ، فظهرت تحت الزجاج الخلفي لسيارته المتهالكة ، رفيقة عمره ، علبة طباشيره ، وعليها الصقر المرسوم ينتفض من شدة السعال ، فقد أصيب بالربو منذ زمان...
مفارقة مدهشة رسمت الفوارق ما بين الحالتين
الأولى ..وعنوانها الثراء وطبقة المجتمع العالية.
والثانية ..وعنوانها الفقر وطبقة المجتمع السفلى.
{هو كذلك قرر أن يعرفوه }
لماذا ..من هو..وهل رفيقة عمره (امرأة) أم هي
ذاتها علبة الطباشير..أما الصقر المنتفض هو ذاته
صاحب القرار (الثاني) وفي أمثالنا الشعبية يقال:
(من لا يعرف الصقر يشويه) وهذا ما يؤكد على
ان هذا الشخص يعرفهم جميعا..وربما له عليهم
كثير فضل ودين كبير. وكأنه الأستاذ الذي علم
الجميع بدلالة (علبة الطباشير.) ربما..وقد
يمثل محطة مر منها الجميع ..تزودوا منها بكل
شئ ثم ارتحلوا عنها ..فنسوا ما قدم لهم واختفت
تلك المحطة من ذاكرتهم.!!
كنت أتمنى لو انتهت القصة عند...
{ وعليها الصقر المرسوم ينتفض من شدة السعال}
وما تلاها كان شرحا ضيّق أفق النص وأخذ من حصة
المتلقي الذي عليه ان يحدد سبب "السعال" ولأن القراءات
تتعدد وتختلف ؛ حتما سيختلف التشخبص..هذا ما
سيجعل النص مفتوحا على أبواب التأويل.
الأديب المكرم مصطفى الطاهري
التقاط متقن للمشهد وبراعة في رسم خطوط
المفارقة..تمكن في قول ما لن تجده في كلمات
النص، لكنك تبصره وتقرأه إن أمعنت ودققت في
ما أخفى النص ما بين السطور.!
آسفة أنني لم أنتبه إلى هذه الومضة المميزة
وتأسفت أكثر حين لم يتعرفوا على هذا الشخص المكافح
إنه المعلم ورفيقة دربه علبة الطباشير
لا يفهم هذه الحروف الا المكافح مثله
تحية تقدير لكل معلم أعطى من حياته في سبيل حرف
كان كالشمعة تحترق لتنير
تحية وتقدير