يا عودُ
نحيبُ صوتِكَ بانَ
رخيمٌ وجدُهُ
في ظلالِ الياسمينِ
تلا صدى الأحزان
ترانيماً
تعلَّقتِ الوتر
واغتابتِ الذِّكرى
فأعمتهُ البصر
سلسالَ همٍّ
من المينورِ أصلهُ
على سلالمهِ الزمانُ غدا أثر
يا قشعريرةَ العبراتِ في مُقلِ التَّصبُّرِ.. آن
أوانٌ فيهِ للجرحِ العميقِ زيارةٌ
حلَّتْ سُويداءَ التَّنحي عن جزيلِ مرارةٍ
هَمدتْ لها أوصالُ حرفي نازفاً
كُلِّي وجُليِّ
والدِّماءُ منهُ تغلي
كالأتون
من جنون
يا كمانُ
عناقُ قوسٍ ذابَ فيكَ تلوُّعاً
يشجُو ويحنو
ماسَ من ألمٍ فصار
متناثراً يبكي على مكلومهِ
دمعاً كنار
ذاكَ التَّماهي في العناقِ أثارني
واغتالَ قلبي
فانزويتُ تُحيطُني
آلافُ صورٍ
من شجون
من ظنون
يا أنـــا
يـــــــــاه...
كم بعيداً صرتُ في هذي الدُنـى
عن عالمٍ
كلُّ الذي يحويهِ بعضُ نور
وما تبقى
زائلٌ يرجو الفنــا
بل .. زاهداً
يلتفُّ حولي هيكلٌ
يدعونهُ (جسدٌ) هنــا
فأينَ الرُّوحُ يـا ألبير ؟!
أينَ أنتَ قل أجبني..
من أنــا...؟؟