أجري تنفسا أخر إلى الجزء الميت من قلبي قبل أن تعبأ رئتي بجذور البنفسج وأصبح كالحدائق مات العشب فيها ، وأقف منتظرا حداد الأزهار على الفصول التي مرت دون المطر
هل رأيت العشب حين يصير كالضفادع تخرسه المسافات بلا نقيق ...
وهل عرفت أنك بعدي تصبح الحياة حماقة ترتكب آثام قتل الرمل على شواطئ مرت عليها أقدامك المزدهرة بالبحار ..
أنت تتقاسمين يومي فلا تبقى لحظة أنظر فيها إلى مرايا الأنا ...
وينتحر داخلي ماس المسافات حين يكون الفضاء دروب تؤدي جنون الحضور
أمشط سنيني بالحبل السري لجسد المطر ، أجد عيوني قارات من الماء تسقط عند غجرية الحدود بحزن الأطفال
أتوقف عند نافذتك التي صارت عندها نجوم لا تهدي بحضن الضوء إلا بالشموع المضاءة من كفيك
تتشابه الحياة والموت فلم يعد لقلبي سرير أضلاع يستريح عليه بعد أن مات نبضه في خريف الشرايين وتبعثرت دقاته على رصيف الرجع البعيد ...
أصابعي لم تعد تلمس الهواء حين يتحجر من غبار الشمس التي انطفأت في روحي
والقارات قد تيبست في روحي قبل عودة السندباد من السفرة الخامسة ، بعد أن سافرت واحة روحي إلى الصحاري البعيدة ...
وصار لون دمي رحيق الرمل غسلته الأرض بالوجع النهائي من واحات الانتظار ...
ٍسأهيم في كل الدنيا أبحث عن خطاك و بيادر الفراغ ترمي روحي بحبات الخواء ...
أدثر روحي بثرثرة الأماكن التي كنا فيها ..أنادي روحك التي كانت لي يوما
لعلي أسترجع ذاكرتي ويغشاني الضوء قبل أن تنطفئ مصابيح روحي
وأغادر إلى اللامكان وأتيه في الجهات الأرض دون عنوان ..دون عنوان