تستفزني تلك القارة الثامنة بيني وبين الوطن
تُعيد إليّ صدى صوتي
مع حفنة ريح ...
لا تصلح لتقبيل ثغر الصباح
،
يرهق نظري لون جدراني
لايحتمل التأويل
ويروق له التجوال بين الأسود والأسود
،
هذا المطر...لايغسل ذنوب الغياب
تلك الأرض... لا تتوضأ قبيل صلاة الاستسقاء
الهواء مثقل حدّ التخمة
وكاهل البحر...
ماعاد يطيق رائحة الأفواه
،
يعاندني مزاج ربيعي الموارب خلف ثقب الباب
كخرَف عجوز فقدت ثلثي وعيها
وتستجدي رغيف الأمومة من يد حفيدتها
،
يوشوشني صقيع الأمنية
يشاطرني رحيق الخواء
فتتسرب من دمي هفوة دافئة ،
لا تُغتَفر
وسكين الرمل تقترفني.... وتنحر شطآني
،
ياوطن...بعضي يجوب فيك
وكلّي منذورٌ لك ...حتى الفناء
/
/
أمــل الحداد
4.12.2011