القارئ لنصوصك يشعر بكمية اليأس التي تختزنها السّطور
ويختنق بسحب السجائر
لذا كان ردي بأنّها - تلك المجهولة - لن تعود
فهي قد حـَظِيَتْ بالحب وأنت حـَظـَيتَ بالحروف
بين الحب والحروف ، ثمة حروف متقاطعة ...
وبين اليأس والأمل صورة بيانية يطلق عليها
أهل اللغة ( طِباق ) ، وبين حضورك ودخان
السجائر ثمّة تشابه ...
كلاهما يطير صوب الفضاء ...
الأول يبقى ويدوم ( حضورك ) والثاني يتلاشى
( الدخان ) ...
لم تتعود الهدوء في أغلب محطاتك
لقد ملأتها بجنون كلماتك
حتى لفافة التبغ كانت تحترق بمرارة .. تعاتبك على هذا اللقاء الهادئ
أستاذ الوليد
تنفرد محطاتك بكلمات لا يعرفها إلا قاموس واحد
عُدّ لجنونك .. وستعود
ربما لا يروق لك ردي
ولكن هكذا أقرأك
تحيتي ..
وسأتابع
هيام
ردّك دائما يروقُ لي
وحضورك قنديل يفك
طلاسم الليل ، نهتدي من خلاله
لشكل السطور التي ستحمل
الكلمات ...
عندما يغادرني الجنون ، ستغادرني
الكتابة ...