الشعر الحديث نادرا ما يهتم بوصف الطبيعة والإنسان من الخارج فقد انتقل إلى داخل أسرار الإنسان وسلط الإضاءة على روحه المتعبة وهي تعاني شظف الحياة ومرارة الغربة والاغتراب وفي كل الأحوال فالوصف حسيا أو خياليا غرض قديم يتجدد ويتطور عبر العصور.... وفي كل عصر له صوته المدوي وأستطيع القول: إن شاعرية الشاعر تقاس بمدى براعته في وصف نفسه وما حوله بالموهبة الحقيقية والصدق الفني والحياتي ...
هذا الكلام لم أكتبه حول قصيدة أتقاطر منك خصيصا ولكن لو أمعنا النظر في القصيدة لرأينا براعة الوصف فيه اقصد وصف الحالة النفسية للشاعرة وهي تتأبط أحلامها وذكرياتها وتجوب بها اصقاع الارض فكل ارض سوى العراق لا يعول عليها
من : "تربكني الأيام" إلى :" وأغفو بصمت على دفء ترابك" عالم يموج بوصف الذات من خلال الآخر بحيث يمتزجان في بوتقة واحدة وتصبح الشاعرة ووطنها نسيجا واحدا لا انفصام له وكأن هذا الأمر عراقي بجدارة إذ فعل السياب نفسه هذا الأمر في أنشودة المطر ومعظم قصائده الأقرب إلى الملحمية البكائية ..
أرجو من الأخوة الأفاضل إغناء هذه النقطة وغيرها من النقاط الكثيرة شكلا ومضمونا فنحن امام وجبة شعرية دسمة فيها ما لذ وطاب من لحم طير وفواكه وأعناب
فلا تطيلوا الغياب
شاعرنا المتألق .. تحية واحترام
بفضاء مشحون بالعاطفة والحنين
ابتكرت شاعرتنا صوراً باذخة الأناقة
اشتركت بقراءتها كل أعضاء التلقي الحسي
فتوثبت مشاعر ، واحتشدت على شبابيك الروح
ومثلك من ينثر شذاها لتتعطر الأمكنة
سلَّمك الله وعافاك سيدي.
شاعرنا المتألق .. تحية واحترام
بفضاء مشحون بالعاطفة والحنين
ابتكرت شاعرتنا صوراً باذخة الأناقة
اشتركت بقراءتها كل أعضاء التلقي الحسي
فتوثبت مشاعر ، واحتشدت على شبابيك الروح
ومثلك من ينثر شذاها لتتعطر الأمكنة
سلَّمك الله وعافاك سيدي.
قال شاعرنا المتنبي قديما:
أنام ملء جفوني عن شواردها *** ويسهر الخلق جراها ويختصم
أخي المبدع الكريم عمر
ليس بالأمر السهل أن يكون الإنسان شاعرا بالمعنى الشعوري والفني فكلما كانت الشاعرية فياضة دل ذلك على كمية الطفولة التي يحتفظ بها الشاعر في روحه أما الفن في الشعر فهو موضع خلاف طبيعي وصحي ومن هنا اختلف الناس حول المتنبي واختصموا وكان هو ينام ملء جفونه عن شوارد الشعر ..
أريد أن نركز على معنى الشعرية والشعورية عند المرأة من خلال قصيدة سيدة النبع "أتقاطر منك" وأن نتنبأ بالدلالات المختلفة للغتها الشعرية منذ العنوان الغريب المدهش الذي يتقابل فيه النور مع ظله والصوت مع صداه واللحمة مع السدى فأتقاطر فيها الأنا الشاعرة من خلال الضمير المستتر وجوبا "أنا" والفعل المضارع الذي بدأمن أول حروف الهجاء الهمزة فهل هذا دليل على ما قالته نوال السعداوي "الأنثى هي الأصل" وهل الأنوثة هي أصل الشعر أصلا وكما قال احد المتصوفة :" كل مكان لا يؤنث لا يعول عليه" كما يقابل الضمير المستتر هنا الكاف الذي يمثل الطرف الآخر فهل هذا الطرق رجل أم وطن أم أمر آخر؟؟
الفعل المضارع هنا دليل الاستمرارية التي لا تنتهي من الحاضر الى المستقبل والشعر رحيل في الاعماق دون هوادة ودون انقطاع..
سلطوا أضواءكم على القصيدة واكتشفوا الجديد فيها دائما
رئيسكم ..خادمكم
جميل داري
آخر تعديل عواطف عبداللطيف يوم 12-12-2012 في 10:27 AM.
أطل من العلياء نجم من الأمل = ففاضت ينابيع بحلم ولم تزل
تروح وتغدو كالعبير مضوعا = فعنها وعن فوح القصيدة لاتسل
تمر كأبيات من الشعر ضمخت = بنور تهادى في الخضم وفي الجبل
وتصحو على إيقاع فجر معطر = فراشة حقل لا تكل ولا تمل
توهج في الآفاق نور قصيدة = تقاطر منها المسك والخمر والعسل
فنحن أمام الحسن طوع وليمة = إلى نبعها تهفو المشاعر والمقل
أطل الجمال الفذ مثل خرافة = نصدقها فهي الحقيقة بل أجل
أيا أمل الحداد دمت رسولة = لشدو الندى عند الصباح إذا هدل
فأنت هنا في النبع بنت عواطف = وكلتاكما خير وكلتاكما أمل
تموجان نورا في دياجي زماننا = ترفان في نبع العواطف كالحجل
أطل من العلياء نجم من الأمل = ففاضت ينابيع بحلم ولم تزل
تروح وتغدو كالعبير مضوعا = فعنها وعن فوح القصيدة لاتسل
تمر كأبيات من الشعر ضمخت = بنور تهادى في الخضم وفي الجبل
وتصحو على إيقاع فجر معطر = فراشة حقل لا تكل ولا تمل
توهج في الآفاق نور قصيدة = تقاطر منها المسك والخمر والعسل
فنحن أمام الحسن طوع وليمة = إلى نبعها تهفو المشاعر والمقل
أطل الجمال الفذ مثل خرافة = نصدقها فهي الحقيقة بل أجل
أيا أمل الحداد دمت رسولة = لشدو الندى عند الصباح إذا هدل
فأنت هنا في النبع بنت عواطف = وكلتاكما خير وكلتاكما أمل
تموجان نورا في دياجي زماننا = ترفان في نبع العواطف كالحجل
آخر تعديل عواطف عبداللطيف يوم 12-12-2012 في 10:32 AM.
وأنا هنا أستاذ عمر لا أظنك تعتقد أنّ أمرا كهذا يفوتني
والوجبة كما قال الاستاذ جميل دسمة اممممممممممممم
أعاننا الله على تناولها وتذوق محتوياتها الرائعة
وكيف وهي ملك لصاحبة السمر الملكة عواطف
معذرة كان علي قبلا أن أشكر كل من ساهم
في هذا العمل الرائع:
رئيس اللجنة
جميل داري
مقرر الجلسة
أمل الحداد
الأعضاء
عبد الرحيم الحمصي
عبد الكريم سمعون
د. أسعد النجار
عباس باني المالكي
اشراق الأنباري
سنا ياسر
الوليد دويكات
سيدتي الندية ليلى .. طبت منى
تواجدك ضوء وعطور
لك محبتي واحترامي
.. لست ناقدة وليس لدي خبرة في تحليل النصوص ومعرفة ما اختبأ خلف الحروف
أقرأ بإحساسي ... وأترك لقلمي الحرية في كتابة ما انتابني
وهكذا قرأت النص أرجو أن أكون قد وفقت في ذلك :
//
تُرْبكني الأيام
تصلبني المساءات
على بوابتك
على بوابة الأرض
تربكني وجوه
تغفو عنوة والعبرة تحفر في قلبها أغنية للرجوع
في فوضى مبلّلة بأنفاسك
وفضاءٍ يضيق بأنفاسي
أرمِّمُ ما تبقى مني
لأبحث عن أشلاء أفكاري في دهاليز الغربة
وعن حلمٍ يسكنُ حدودَ الشمس يستريحُ من عنائي
في فوضاي المزدحمة بالصراخ
تضيق الأنهار بالدماء
من سيرمم ما تشظى مني
والحلم تمزق
على حدود الفجر المشتعل
عبثاَ أحاول أن أمنع دمعتي ,,
عبثاَ أحاول أن أخفي وجعي ,,
خمائلُ ذاكرتي أصابتها الرعشة
أقدَاح المساء لونها يحتلُّ شفاه الصبر الممتلئة بعناقيد الحنين
تَرْسمني حكايةً على جذع نخلةٍ نَخَرَتْها الأرضةُ
؛
عبثا أصرخ ، أغلق فمي بقوة الانفجارات
تتلوث شفاهي بالمسافات المسافرة
أتكور ورعشتي تحت نخلة تعري صدرها
بما تبقى من شرود
وأنا أنتظرُ على روافدِ أنهارك
تكتبني الغيمات انشودةَ شوقٍ في قفار العطشِ ، تهطل باللهفة على أرضك
أسمع وقْعَ حضوركَ فى عمقِ روحي
وأنا أغيب في عمق الوجع
أنتمي لغيمة مقفرة السلام
أهطل في قلوب براعم الأمل
فتدمي قلبي المرايا وأشباه الوجوه
الدم الذي في عروقي لا يشبه غيرك
وقارعة المشاعر تختمها صكوكٌ معتقةٌ بشمعِ الوفاء
أنهار عشقي تغلي عطشا
وأراضي الغياب أنبتت غبار الغربة
وأقدام العابرين هشمت صدر الإنتظار
متى تعود ؟!!!!!
لأعتصر دمعَ الحبرِ على ضِفافِكَ
أصارع موجَ البحر
أقتحم أسوارَك
أتناثر بين مساماتك !!!!
أختبيء فيك
أغرق في بحور عيونك
لأرتشف جرعة عشق
أطفيء بها غائلة ظمأي
وأنت تُهَدْهِدُ نبضات الآه الساكنة في عروقي وهي تتسربلُ في شرايينك
أرى صورتي داخلك,,,
تتعرّق أرضي
فتشتعلُ رغبة العشبِ لإحتضانك
متى تدوسي قبري
لتعتصر الأيام المربكة روحي فرحا
تكسر قيود الجهل
تعيد النظر لعيني
تهبني ما كان لي وأكثر
تمزق خيمة الدخان
تعريني من رداء الدموع
تسكب في أنهار الدم مسكا
وتزرع الاقحوان على ضفاف الوجع
فترقص سنابل الحرية وتنثر حبات الشمس بالمجان
وقبل أن يأخذني دفء الشمس ويلفح حريقُه وجهي وتصيبني الحمى
دعني
أتقاطر منك
على سجادة الحلم
وأغفو بصمتٍ على دفء ترابك
وقبل كل شيء كل شيء
دعيني
أنزف الدماء الزرقاء
أعيد للنخيل اخضراره
أزرع السماء مطر الوفاء
انهمر في القلوب وشما
وأحكي بحرقة عما تبقى مني
//
روح أتعبها الغياب ...وكانت الغربة والحنين هي المحرك لكتابة أمنية
معانقة تراب الوطن الدافئ ..والتقاطر شوقا في كل لحظة بعد ..بعد أن فعلتها الايام
وأربكت ما تبقى من تماسك وقوة ..فجعلت القلم يصف الذات ويتحدث دون توقف
فمر بكل الأسى الذي عانته الكاتبة ولا زالت ..وكذلك الوطن
بكل صدق ووفاء سطرت هذه الحروف وتركت أثرا حرك مكامن الوجع ..وأدمى القلب والقلم
نص يضج بمشاهد تصب في ألم واحد وحنين يكبر ويزداد في كل قطرة حبر وفقد وشوق
تحيتي وتقديري لك أمي الغالية
دمتم بخير جميعا
وسأتابع بحب كل الآتي ....
المبدعة المتألقة دائما سنا ياسر
تأملتِ فقرأتِ فأحسنتِ عزيزتي
وليس غريبا عليكِ التعمق فيما وراء الحرف والشعور
حقا..قراءتكِ أضفت نورا وبهاء في زوايا زاويتنا
ترجمتِ الإحساس بالإحساس والشعر منهجكِ إن كتبتِ أم قرأتِ
ولا أشك أنها ستنال رضا الأم الحبيبة
دمتِ بألق أيتها الجميلة حرفا وروحا
محبتي العميقة والأكيدة
سيدتي المجَّلة برحية الفراتين
تحية وطن
مهما تزينت الكلمات بالرقة وانسابت بعذوبة فلن ترتقي الى صفاء قلبك ونقاء سريرتك ، وما يجملها هو ذلك المكمن الذي نخبئ خلفه
فتسامي
ونسال الله أن يوفقنا بقراءة ( أتقاطر منك ) ، والوصول إلى خاصرته .. لأن القمة لاتُدرَك.
لك محبتي وبالغ اعتزازي.