الأفاضل . أعضاء هذا الصرح الثقافي المتقدم حسا و معنى . المشرفون على هذا التفاعل الانصهاري للكلمة الراقية و المبدعة .السادة الإخوة أعضاء اللجنة المحترمين . سأحاول قدر الإمكان مقاربة هذه القصيدة في شقها التكويني التركيبي ، كإجناس له قيمته الأدبية في شعريتها ، المولدة للصور الملبوسة بمجازها كبنية شاملة .
،،، أتقاطرمنك ،،،
قصيدة منبلجة من طوية الذات الشاعرة مبني و معنى كما أشتهيها حرفا و موسيقى و إيقاعا و صورا و كلمات و جملا و مقاطع و كنفح إكسيري لجمالياتها . متأبطة طاقة الإيحاء . و التأويل على جسر مقاربات تعتمل طاقة التوتير ، والتجريب ، قصد كتابة ثانية بين السطور تخص النخبة المثقفة من خلال لبوسها لأفكار باطنية ، في إيحاءاتها الافتتانية التشويقية على مستوى سوسيو _ ميتالغوي . قصدا في تقريب القارئ من حلبة صراع الفكر الراقي ، بكل أيقوناته الباحثة ، و الدالة على الوصول لمحطة الأجمل ، و الأبدع ، و الأرقى بلاغيا ضمن مكنونها الإيقاعي التماثلي ، الذي يروي عطش الذات الشاعرة ، برذاذ المعرفة ، عالية النكهة ، تواصلا روحيا بين الحرف ، و الإنسان ، و تجليات الرؤى الشعرية الدفينة ، و المنغمسة في مضمرها الحسي ، و التي بدونها يبقى الكلام جفافا . متصحر المداد و عقيم اليراع .
فالاشغال هنا على تعددية الصور . المعلقة على جدار محاداة أسئلة الراهن ، الممتوح من التخييل الطليق ، بقوة الحرف في بنائه الإبداعي ، و الجمالي ، رغم أنف الوجع المسربل بغربة الذات ، في كينونتها ، لا في فكرها ، و هي توظف إمكاناتها التعبيرية ، عن واقع لم تستشر فيه تبقى حتما ، رحما لن يقبل إلا ما هو جميل ، و راق إبداعيا ، كفكر لن يتسم قطعا ، إلا بالإقامة في أعماق الذات ، و الإنصات إلى كينونتها ، قصد ابتكار الأسئلة القلقة لها . بما هي "الذات" المعلنةللتواشج ، بين النص ، و القارئ ، على خلفية تيمة تحوي آلام ، و توترات الآخر ، و المتقصية لعدة تقاطعات تجيز الإبحار في مكنونها ، و مضمر تفاعلاتها الحسية الوَلاّدة للإبداع ، و خاصة خطابها الميتا-جمالي ، المرهون بتركيبته في شقها غيرالعادي ، و غير المتداول المسطح .
من هذا البعد التنظيري المتواضع . يمكنني القول بأن المبدعة الشاعر ة ، ركبت مزلاج موهبتها ، و حمولتها الفكرية ، المصقولة بالتجربة العرفانية و التي كانت حاضرة هنا بقوة . تعلم علم اليقين أن الكتابة الإبداعية كل لا يتجزأ ،،،
فالاندلالية هنا ،ترسخت من خلال إبداع جمالي ، حامل لصوره المبثوثة بلاغيا ، على خلفية استثمار لغتنا الغنية ، و التي هي في نظري المتواضع ، ثمرة شراكة ، و تواطئ معلن ، بين الذات الأديبة ، و تخوم محمولها الباعث للروح في الكلم - المسطح - قصدا في البحث عن طاقة مجازية ،بادخة ، مسبوكة بالإيقاع، و الموسيقا ، و الابتكار المجدد للمفاهيم ، مع الكثافة الدلالية والاندلالية ، والبنية الكشفية التي تختزل التعبير اللغوي ، الذي يمتح من الوعي ، كما من اللا وعي، إلتساعته الأدبية الممسوسة ببلاغة الفكر العربي ، و الإنساني الكوني . و هذا ماوخز حسي قصدا في الانتباه له و التحسس لمبتغاه المكنون في ذاتية الشاعرة المتفاعلة مع الألم ومحاورته أحيانا
و هنا أريد محو سربال الغشاوة على عين الحقيقة التي هي :
ليس كل من صفف فقرا كلاميا موزونا ، يعد بالشاعر .أو كتب كلاما فضائحيا ، كما الجرائد الصفراء ، ثم ننعته بقصيدة النثر.فالأديب الحقيقي في نظري المتواضع . هو الراصد للشعرنة الخصيبة ، بين الدهشة التي هي الواقع الأول للتفلسف ، و ممارسة قرائية منفلتة من المتداول العادي أو السطحي ، ثم الكتابة الشعرية ، ليس لها غير اختيار التجريب ، كأفق إبداعي مفتوح .
و هو ما جادت به قريحة شاعرتنا ، التي اشتغلت على الدفع الإرباكي للأسس ، مع دمغ المادة بميسم التخييل المبدع في إيحاءاته المقلقة و الحاملة لحسها الإنساني،
شكرا لك سيدتي أن انتشت قرائيتي لهذه القصيدة الرائعة أعتبرها من عيون منهجية الكتابة الشعرية الحديثة بكل إيقوناتها قوية التعبير و التشفير و التحول الفجائي بين الصور الشيء الذي لا يترك للمتلقي فرصة الانسياب السرابي و التوهيم الضبابي .
تقديري
ومحبتي
الحمصــــــــــي
آخر تعديل عواطف عبداللطيف يوم 12-18-2012 في 03:59 AM.
الأفاضل . أعضاء هذا الصرح الثقافي المتقدم حسا و معنى . المشرفون على هذا التفاعل الانصهاري للكلمة الراقية و المبدعة .السادة الإخوة أعضاء اللجنة المحترمين . سأحاول قدر الإمكان مقاربة هذه القصيدة في شقها التكويني التركيبي ، كإجناس له قيمته الأدبية في شعريتها ، المولدة للصور الملبوسة بمجازها كبنية شاملة .
،،، أتقاطرمنك ،،،
قصيدة منبلجة من طوية الذات الشاعرة مبني و معنى كما أشتهيها حرفا و موسيقى و إيقاعا و صورا و كلمات و جملا و مقاطع و كنفح إكسيري لجمالياتها . متأبطة طاقة الإيحاء . و التأويل على جسر مقاربات تعتمل طاقة التوتير ، والتجريب ، قصد كتابة ثانية بين السطور تخص النخبة المثقفة من خلال لبوسها لأفكار باطنية ، في إيحاءاتها الافتتانية التشويقية على مستوى سوسيو _ ميتالغوي . قصدا في تقريب القارئ من حلبة صراع الفكر الراقي ، بكل أيقوناته الباحثة ، و الدالة على الوصول لمحطة الأجمل ، و الأبدع ، و الأرقى بلاغيا ضمن مكنونها الإيقاعي التماثلي ، الذي يروي عطش الذات الشاعرة ، برذاذ المعرفة ، عالية النكهة ، تواصلا روحيا بين الحرف ، و الإنسان ، و تجليات الرؤى الشعرية الدفينة ، و المنغمسة في مضمرها الحسي ، و التي بدونها يبقى الكلام جفافا . متصحر المداد و عقيم اليراع .
فالاشغال هنا على تعددية الصور . المعلقة على جدار محاداة أسئلة الراهن ، الممتوح من التخييل الطليق ، بقوة الحرف في بنائه الإبداعي ، و الجمالي ، رغم أنف الوجع المسربل بغربة الذات ، في كينونتها ، لا في فكرها ، و هي توظف إمكاناتها التعبيرية ، عن واقع لم تستشر فيه تبقى حتما ، رحما لن يقبل إلا ما هو جميل ، و راق إبداعيا ، كفكر لن يتسم قطعا ، إلا بالإقامة في أعماق الذات ، و الإنصات إلى كينونتها ، قصد ابتكار الأسئلة القلقة لها . بما هي "الذات" المعلنةللتواشج ، بين النص ، و القارئ ، على خلفية تيمة تحوي آلام ، و توترات الآخر ، و المتقصية لعدة تقاطعات تجيز الإبحار في مكنونها ، و مضمر تفاعلاتها الحسية الوَلاّدة للإبداع ، و خاصة خطابها الميتا-جمالي ، المرهون بتركيبته في شقها غيرالعادي ، و غير المتداول المسطح .
من هذا البعد التنظيري المتواضع . يمكنني القول بأن المبدعة الشاعر ة ، ركبت مزلاج موهبتها ، و حمولتها الفكرية ، المصقولة بالتجربة العرفانية و التي كانت حاضرة هنا بقوة . تعلم علم اليقين أن الكتابة الإبداعية كل لا يتجزأ ،،،
فالاندلالية هنا ،ترسخت من خلال إبداع جمالي ، حامل لصوره المبثوثة بلاغيا ، على خلفية استثمار لغتنا الغنية ، و التي هي في نظري المتواضع ، ثمرة شراكة ، و تواطئ معلن ، بين الذات الأديبة ، و تخوم محمولها الباعث للروح في الكلم - المسطح - قصدا في البحث عن طاقة مجازية ،بادخة ، مسبوكة بالإيقاع، و الموسيقا ، و الابتكار المجدد للمفاهيم ، مع الكثافة الدلالية والاندلالية ، والبنية الكشفية التي تختزل التعبير اللغوي ، الذي يمتح من الوعي ، كما من اللا وعي، إلتساعته الأدبية الممسوسة ببلاغة الفكر العربي ، و الإنساني الكوني . و هذا ماوخز حسي قصدا في الانتباه له و التحسس لمبتغاه المكنون في ذاتية الشاعرة المتفاعلة مع الألم ومحاورته أحيانا
و هنا أريد محو سربال الغشاوة على عين الحقيقة التي هي :
ليس كل من صفف فقرا كلاميا موزونا ، يعد بالشاعر .أو كتب كلاما فضائحيا ، كما الجرائد الصفراء ، ثم ننعته بقصيدة النثر.فالأديب الحقيقي في نظري المتواضع . هو الراصد للشعرنة الخصيبة ، بين الدهشة التي هي الواقع الأول للتفلسف ، و ممارسة قرائية منفلتة من المتداول العادي أو السطحي ، ثم الكتابة الشعرية ، ليس لها غير اختيار التجريب ، كأفق إبداعي مفتوح .
و هو ما جادت به قريحة شاعرتنا ، التي اشتغلت على الدفع الإرباكي للأسس ، مع دمغ المادة بميسم التخييل المبدع في إيحاءاته المقلقة و الحاملة لحسها الإنساني،
شكرا لك سيدتي أن انتشت قرائيتي لهذه القصيدة الرائعة أعتبرها من عيون منهجية الكتابة الشعرية الحديثة بكل إيقوناتها قوية التعبير و التشفير و التحول الفجائي بين الصور الشيء الذي لا يترك للمتلقي فرصة الانسياب السرابي و التوهيم الضبابي .
تقديري
ومحبتي
الحمصــــــــــي
الشاعر عبدالرحيم الحمصي
عندما تكون القراءة بهذا العمق
تتغلغل بين الحروف لتبحث عن كيفية البناء والتأويل ورصد وتحديد الثيم من على أرض القصيدة
تحتاج الى وقفة وإنحناءة شكر
لأنني أكتب ما أشعر به وأحسه في لحظة معينة نتيجة تلك التخوم من الوجع التي تحلق في سماء الروح
فعلاً أدهشتني وشدتني القراءة
وكانت وسام زينَّ حروفي
دمت بخير وألق
تحياتي