كان الحلم بريئا براءتنا ....
وكنت من تغتصب خيط أحلامي لأسترسل في هذيان ..
هل الحبّ في هذا الحلم فسحة
أم مساحة هذيان
أم بداية أم نهاية
دعني أسرّ لك في خضّم هذا التّيه والنّفس منّي ترقّ وتنفتح على عالم بكر.
فهل تنوي أن نصل بالتّجربة الى منتهاها حتى ونحن نجني التّعب .
فما كنت أدري أنّي سأعود وأتوقّف عند مرفئ حلم قد أنهكه الكتمان ... وحنيني إليك شجيّ منثال
فالكتابة اليك ذاكرة حروف ...
ذاكرة لزمن بيننا ما قبل الحروف وقد اختزنت معَينها ولم يُصبها مقتل ولا اندثار وهاهي تَخرج من حيز تحنيطها لتتعرّى وتفصح وتعلن مشحونها..
وكلّ خوفي أن أن تَجُوس الحروف في دواخلي فتتقصّى ما أخفيته وطمرته ...
وتنتعش شعريّتك المترفة فأدرك فيوض جماليتها وتستحيل الحكاية بيننا ممتلئة حرارة طافحة بأعمق ما في تلافيفنا ...
أخاف أن نتضرّع يوما عند مغيب شمس وقد خانتنا أنت وأنا تباريح حلم أعرج..كم تغسّلت وتوضأت به روحانا
أخاف وأخاف ثمّ أخاف من ألف شوق ...
من ألف ضوء ....
من ألف همس أشرّع له نوافذي فلا تتوضّح صورته ...
فأعصر وقتها قلبي وأمشي خجولة منهكة على درب الحكاية.