الأستاذ الفاضل والأديب الكبير والأخ الغالي عبد الرسول معله
عرفته منذ سنين لذا سأسحب البساط منك يا سومه السمسومة
يملك الأستاذ قلباً ناصعاً وطاهراً وخدوماً ومحبّاً للأدب والأدباء ومن يمسك قلماً
يقدم به خدمة للأدب الحق والصادق حتى أنه ليقضي ساعات طويلة لا ملل بها ولا كلل
بالحديث عن الشعر والأدب والتاريخ والفلسفة والفكر والاجتماع بمخزون تراثي كبير
استمدهُ من حياتهِ الطويلة(أمدّ الله في عمره) ومن تجاربه الكثيرة التي هذبّت رؤيته
تجاه كل الأوضاع التي تمرّ به...
بعد ان تقاعد وهي الذكرى المؤلمة التي أرى شبح دمعةٍ عندما يتحدث عنها بات شعوره
بالفراغ الكبير الذي خلفه التقاعد واضحاً لولا أن الأنترنت ملأ لها الكثير من الوقت في التواصل
مع الأدباء من كل الأجناس والألوان والجنسيات والمذاقات لكان ملئهُ شعراً لم يخرج لنا
لأنه يكره التباهي بدواوين ينشرها والأضواء والوجهات ومنصات الشعر التي ارتقاها كل من هبّ ودب ..
لا أعتقد بأن أحداً يملك اصدقاءً مثلما يملك هو فإن كلّ طلبته على مر الأجيال يتذكرهم واحداً واحداً
وكأنهم أولاده الذين سافروا عنه ويسأل عليهم وقد كنت شخصياً مراسلاً أبادل الرسائل بينه وبين
أحد تلامذته في الثانوية وقد أصبح ضابطي في الجيش برتبة عقيد وقس ...
محب للجميع لا يفرق بين أولاده وبناته وأخواته في المنتديات مع الاحتفاظ بمعزّة كل واحد
كلما ذهبت له حتى راح يوصيني على عواطف ورائدة ووطن وباقي أحبة النبع وكأنهم
أشياء ثمية - وهم كذلك- ...
أولاده أصدقاؤه وهو صديقهم أما أحفاده فهم أبناؤه الذين يدلفون علينا مشتاقون له ولممازحته لهم
باراً بهم وبنصحهم وبناء أسرهم واستقامة حالهم حتى فضلّ ان ينزوي في غرفة لا تتجاوز الثلاث
أمتار طولاً وعرضاً يقضي بها أوقاته معنا تاركاً البيت الكبير لهم ولزوجاتهم- هذه الأسرار تفضح لأول مرة-
تأثر الكثير به وبأفكاره التصحيحية والتربوية ونصحه وقدرته على إدخال السعادة إلى محدثيه فتجده
في قمة الجديّة والحدة بالنقاش لا يغادره الاتزان والتعقل يضع الأمور مواضعها وينتقي للكلام المفردات
المناسبة، أما في غالب الحديث فهو إنسان على قدر كبير من المرح والاجتماعيات نكتته مثله
مشبعة بالأدب والنقد الهادف..
عدوّه اللدود الخطأ اللغوي والتقصير بحق هذا الكيان الكبير كيان القرآن الكريم وإن وجد خطأً لغوياً
في نص من النصوص أجد تأثير الحزن وعدم الرضا بادياً عليه - فحذار من الخطأ اللغوي-