الله يا ملك القوافي وكروان الشعر
خريدة ساحرة فيها من الصور ما يأسر القلب ومن الروعة ما ينحني لها القلم
ببلاغة عاتية وألفاظ منتقاة بعناية
حفظ الله الشام وأبعد عنك وعنها كل ألم
أخي الصادق الوفي ألبير ذبيان
إعجاب.. ومودّة لا تبور
باعوا غرور الدُّنـــى بــالقيـــظِ من ألمٍ
================ما حدَّهــــم كلْـمُ جـــرحٍ في جسومِهــمِ
*
إن ما اعترى أرضَهـم بأسٌ لمغتصــبٍ
================مـا اثَّاقلوا بل أماطوا البـــأسَ بالهمـــمِ
*
يسَّــــابقونَ ركوبَ المــــوتِ تحسبهــم
================عطشى كطَلاَّبِ نهلٍ في القفـــارِ ظمي
*
أكرم بهم وارتشف من نورهــــــم ألقاً
================هم بابُ جودٍ بسامي المجـــــدِ محتــدمِ
*
آليتُ أستنطـــقُ العليــــاءَ أذكـــــرهـم
================لا الحرفُ ما بُحتُ دانــاهم ولا قلمــي
*
أستـــودعُ الله أراوحـــاً بهـــم سكنـت
================سُــكنى السَّخاءِ ببيتِ الجودِ والكــــرمِ
جمال اللّغة رغم الوجع والفجيعة على الوطن ورد في القصيدة في أكثر من مقطع...
فالتّعبير جيّد السّبك ....نلتذّ بالمفاخرة عند الوقوف عند بعض الصّور ..
ولحرف السين المتكرر في الكلمات التالية(جسومهم ...بأس...يسابقون..
.تحسّبهم..أستنطق ...أستودع..سكنى السّخاء...)سطوته وتجليه في الكلام...فهو من الحروف السّاطعة التي تترك رنينها في الاذن ...وتشغل سامعها
وما أكبرهذه المفاخر التي طفحت بها الصّور ...
*
يسَّــــابقونَ ركوبَ المــــوتِ تحسبهــم
================عطشى كطَلاَّبِ نهلٍ في القفـــارِ ظمي
فالإنبهار يصيبنا في حسن تخيّر الاستعارة والتّشبيه المتسابقين الى الموت في سبيل عزّة الوطن .بعطشى يطلبون نهلا في القفار لشدّة الظّمإ..
فالصورؤة أروع وتفوق كلّ تعليق
ألبير
تظلّ كتاباتك مستقرّة في الوجدان لا يُتلفها نسيان فهنيئا للساحة الأدبية بك أيها القدير.
أثرت الشجون بهذه المشاعر الدافقة الثرة بحب الوطن ومعاناته بافتراءات الذين يدعون القلق إزاء مايجري من تدمير وتشريد فكيف تريد من دموع أطفالنا ومواجع شيوخنا ونحيب أراملنا أن تستفز مشاعرهم وتحركها...رعى الله سوريا وشعبها الأبي وحماهما من الشر والطغيان وكيد المتآمرين ...