تعصُرني حكاياها وذكراها..
في هذه الأيّام الميّتة
كَموتها
ينبت الحزن ُ
باذخا
على
وشمها الأخضر
فوق
عقدها الأعطر
في
صندوقها الخشبيّ
حاضن أسرارها
مُهسْهسُُ حليها
فوّاحة حناؤها
صارخة الألوان
ملاءاتها
من الحرير الخالص
كان أبي يحبّ الملاءة السّوداء
وكانت لما تلبسها
تلهج بعشقها له
أبي الذي فارق منذ سنين
كانت تراه
بعمامته البيضاء
تلوّن له صمتَ الغياب
فيمرّ
يستعجلٌُ رحيلها
لإقامة بلا تأشيرة
فتخْرجُ إليه هادئة
تمشي
تُضانك الزّحمة
على صراط مستقيم
نبضُك أمّي
عطرك
منشور في عمقي
يحرّقُ قلبي حزنا
نامي حبيبتي
يا قصيدتي
التي لم تُكتب
يا حاملتي
وهنا على وهن
يا منارة
لا تخطئ إتجاهاتي
كم هالني رحيلك
عندما نكتب عن الرحيل تكون الحروف موجعة
فكيف إن كانت الكلمات عن رحيل شخص بحجم الأم ...
كلماتك موجعة والدمع يهمي من الحروف ...
رحمها الله رحمة واسعة وتقبلها عنده قبولا حسنا
لم نتعلّم بعد كيف نتنفّس دون وجودهم
أتعلمين أنّ للحنين هنا طعم الخلود
والتعدد في اختيار مواطن الألم في النصّ حسنة لا بد من الإعتراف بها
منوبية أيتها البارّة
ما أزكاكِ وما أوفى حروف قلبك
لروحها الرحمة.. ولكِ الصبر الجميل
.
.
أعانك الله أختي ورحم الله الفقيدة وأسكنها الفردوس الأعلى...
مرثية تكتنفها الشجون في كل حرف منها
رغم ان الزمن كفيل بالتئام ندوب الوجع مهما بلغ حجمها
ياللهول كم يبلغ الحزن أناكِ لتفصحي عن حزن روح وكأنك شمعة تضئ وحشة من شملها الرحيل
مواساتي و كل تقدير واحترام