ورغمَ أني بعيدٌ عنكَ مُغتربٌ حملتُ إسمكَ في زهو ٍ على راسي مهداة إلى أخي الشهيد البطل عماد الشرقي الذي اغتالته يدُ الغدر الأمريكية شعر عادل الشرقي آهٍ عمادُ أيا أهلي وياناســـي = ويا فضاءاتِ أحلامي وإيناســــي ويا شهيدا ً جميلا ً ليس يشبههُ = إلا ّ ملائكة ٌ حُفتْ بأقبـــــــــــاس ِ آهٍ حبيبي الذي ما كنتُ أبصرهُ = إلا وتدمعُ عيني فرط َ إحساســي بأنه وردة ٌ فاضَ الأريجُ بـــــها = وإنــــــــهُ لؤلؤٌ في كف ِّ غطّاس ِ وحين يمشي الهوينا كنتُ أحسبهُ = من فرط ِ إيماضهِ عقدا ًمن الماس ِ ما أومضتْ نجمة ٌ إلاّ وكان لها = أفقا ً يظللهــــــــا بالـــــورد والآس ِ وما علتْ ضحكة ٌ من فوق مبسمهِ = إلاّ وقد ضاحكتـْــــــها أعينُ الناس ِ إلا وكانتْ خيالا ًرائقا ً خضلا ً = بريقهُ مثل لمع الماءِ في الكــــاس ِ ياذابلَ الطرفِ هلاّ كنتَ تسمعني = لقد ذوى عودُ غصني فرط َ إيباس ِ إذ كلما لحتَ لي في الأفق ِ مثل ندىً = أظلّ أضرب ُ أخماسا ً بأسداس ِِ يا حبة َ القلب إنَّ البعدَ أرّقنــــــي = تهمي دموعي دما ًمن شدةِ الياس ِ ظللتُ دونَ حبيبٍ أحتسي ألمي = وكنت َبالأمس أحبابــــي وجُلا ّسي وكنتَ وردة َعمري حين أبصرهُ = أحسّ أني أصلي وسط َ قـُــــدّاس ِ أحسُّ أن جبالَ الأرض تحملنــي = ليختفي من فضائي كلُّ وسواس ِ عمادُ قد كنت َ لي بيتا ً وقوسَ هوىً = واليومَ صرتُ بلا بيتٍ وأقواس ِ وكنتَ بالأمس أقباسا ً تـُسامرني = وقد غدوتُ بلا ضوءٍ وأقبــاس ِ كم أستفقتُ على صبح ٍ يعذبـي = وليس لي غير أقلامي وقرطاسي وفي الليالي الليالي أرتجي حلمي = أن لايحاصرَ أضلاعي وأنفاسي وأن يسهِّلَ من نومي ومضطجعي = فمنذ غادرتـَني ماعدتُ ذا باس ِ عمادُ كنتَ حبيبــــــــا ًكان يسقيـَني = بالحُب ليس بكأس ٍ بل بأكواس ِ وكنتُ أحملُ من جفنيكَ في شفتي = نهرا ً وأرسمُ في عينيكِ أحداسي عمادُ إن الذي بالظلم أبعدنــــــي = نفسُ البغيض الدنيىء القاتل الخاسي ذاك َ الذي اغتالَ أحلامي بفقدك إذ ْ = قد كان يمشي بلا ديـــن ٍولا ساس ِ ذلوا البلاد وحطوا من كرامتها = وعبأوها بأمواتٍ وأرمــــــــــــاس ِ وأصبحَ المرءُ شاة ً في عقيدتهم = لكي تـُمَزَّق بالسكين ِ والفـــــــاس ِ دار الزمانُ فذاقوا كأسَ محنتهم = كقاتلين وسُرّاقٍ وأنجــــــــــــــاس ِ ياحبة َ القلب أشعلت َالفؤاد لظىً = وكنتَ تحيا معي تسري بإحساسي وكم قرعتَ بأفق ِ الله لي جرسا ً = أتحسبُ القلبَ ما أصغى لأجراس ِ فملء قلبي أتاني الصوت في كبر ٍ = هذي ملائكة ُ الرحمن حُراســــــي ورغمَ أني بعيدٌ عنكَ مغتربٌ = حملتُ إسمكَ في زهو ٍ على راسـي