البعد ألم وقسوة وشوق لايطاق تعاني منه قلوب العشاق
ولبعض الذكريات نكهة لا يمكن إلا أن نتذكرها ونستنشق عبقها علّ فيه ما يعيد الى الروح بعض أمل
لقد أبدعت فيما سطرتيه من مشاعر رهيفة وشفيفة
تقديري لحرفك الغيداق وأزكى تحياتي
الله يا سلوى الروح
تجلّيتِ هنا بنصّ باسق.. وجمال شاهق
استوقفتني تعابيركِ المدهشة ومضيت معها إلى أبعاد أخرى
في ترنيمة عشق مذهلة مصاغة بأنامل ماهرة
تجيد ترتيب الحروف في أماكنها الصحيحة
شكرا لذاتكِ المضمّخة بالشعور
شكرا لحرفك المعتّق بالندى
حين ينثّ أريجه في الأرواح
ثم أنه استحق التحليق عاليا.. كـ قمر
محبتي التي تمتد
أميرة المشاعر الجميلة..حنان الغالية..
كلماتك بحق النص أغرقتني في بحر من امتنان..ما أجملك عندما تغوصين في عمق الكلمات بأحاسيسك المرهفة وذائقتك الفاخرة..
حلق نصي بمرورك وجاور القمر غاليتي..عودتني على حضورك البهي في كل نصوصي..
مرورك كمرور حبات المدى على بتلات وردة مخملية ..لا عدمتك
أتذكرك فألوك مسافات الانتظار، وأتخيل نفسي أمسك بطرفي المسافة التي تفصلنا أحاول تقصيرها وتقريبك إلي كي نطمس خرافة المسافات والبعد... أعرف أنني أعبث خارج نطاق المنطق.. لا عجب فهذا ديدن العشاق..
؛
لعل أجمل ما في ديدن العشاق يا سلوى
هو العبث خارج نطاق المنطق
وبأحلى ما خلق الديدن من كلمات كنتِ هنا تنسكبين نعومة وجمال
طبتِ واحساسك العذب
ودي وتقديري
أهتم جدا بتفاصيل هذا الحرف وخياله
أدخل النص وأنا على يقين من الامتلاء الروحي والنفسي
والشعور بروح تلك المشاعر
ما أجمل ما قرأت هنا
دوام الصحة والعافية لك والشكر لبنان الرائع
تحية ومحبة
الغالية على قلبي نجلاء..
أشعر بنشوة عارمة عندما يجد حرفي مكانه في ذائقة راقية كذائقتك نجلاء..
جميل أن نكتب ونجد من يقرأنا بعمق ويشعر بأحاسيسنا التي تنساب من بين السطور..
الجميل هو حضورك نجلاء الغالية..والشكر لمرورك البهي
حين يسدل الشوق جفنه ونتنهد الذكريات المعطرة بالحنين أستحضرك فيتسامى الفرح في وجداني وتزقزق في أعماقي رغبة في الحديث اليك..
أتحسس قلبي فأرى عينيك مثبتة على جدرانه كعدسة كاميرا فأطمئن، لأنني أعرف بأنها ستنقل لك بثاً حياً ومباشراً لكل تحركاتي ..ستنقل لك حضورك في تفاصيل معتادي اليومي..كما سيطل رأسي من قلبك ليرافق كل تفاصيلك اليومية..
رغم أن كل شيء حولي ساكن، إلا أن في داخلي ضجيج وصخب يتهادى في صدري وجعاً ..في البعد يظمأ القلب وتجف عروق الروح.. وتفقد دروب الذاكرة عناوينها .. تخرس ألسنتنا وتعجز عن ممارسة الثرثرة..
في البعد تحلو لنا الأرصفة ونواصي الطرق التي نستجدي منها اللقاء.. ويصرخ كل ما فينا بصمت، ويبكي بلا دموع..
وعندما يصل الشوق منتهاه، وتعتصر روحي الآه تلو الآه، أبحث عني بين أشلاء أوراق مزقتها في لحظة ضجر حين عجز قلمي عن ترجمة إحساسي كما يجب.. يحلو لي في الغياب أن أشتت ملامح ورقة وديعة بمشاوير لا تنتهي من قلم أدمن هذياني..سادية أنا مع ورق لا يحمل رسائل العشاق بأمانة..
أتذكرك فأرحل إليك بعقلي الواعي واللاواعي، فكلاهما في غيابك يتوحدان على حقيقة واحدة تسكنها أنت.. أختلس اللمس إلى عينيك الغافيتين على ضفة حلم أنا وحدي من تسكنه.. أتذكرك فأتحرش بأرقام هواتفك فيدق بندول الساعة ليذكرني بفارق الوقت فأتراجع بصمت، لأرتشف الصبر قطرات تنساب من غيمة ليست بعيدة عن غيمتي، تستحق باقة امتنان، لأنها هطلت في الوقت المناسب..
أتذكرك فألوك مسافات الانتظار، وأتخيل نفسي أمسك بطرفي المسافة التي تفصلنا أحاول تقصيرها وتقريبك إلي كي نطمس خرافة المسافات والبعد... أعرف أنني أعبث خارج نطاق المنطق.. لا عجب فهذا ديدن العشاق..
في البعد يرهقني الأرق، يمد لي لسانه كل ليلة ويبقى جالساً قبالتي ليذكرني بأن النوم في قانون العشاق جريمة.. وتلك الساعة المصلوبة على الجدران تبدو لي كسلحفاة كسولة لا تشعر بقيمة الوقت الذي يقتات على صبري..
في البعد يصاب عقلي بالفراغ وروحي بالجفاف، يعشش الصمت على لساني ..أرى في كل ما حولي ملامح الغربة.. يتأفف مزاجي في الدقيقة ستون مرة .. أرتمي في حضن قلبي، وفي جولة أقرأ رسائلك المدونة على جدرانه ..تطيرني أحرفك في رحلة بين الغمام أعود بعدها مضرجة بالشوق والهيام.وأطرب على رنين قبلة اختطفتها خلسة ذات لقاء ومازالت نكهتها تعطر مساماتي..
يضرب الصقيع كل ما حولي.. وتلتهم مدفأتي المزيد من الحطب فتظل أحاسيسي في حالة استفاقة.. مجرد استحضارك يحيل المكان الى بستان من أزاهير ..وتتساقط همساتك علي فؤادي كقطع من السكر.
في البعد عنك تعودت على الإفراج عن مشاعري ..أستلهم من حكاياتي معك أفكار كتاباتي المقبلة وأدوزن إيقاعات نبضي .. تخيل أن البعد اختلعني من أناي لأكونك أنت!!! ورغم آلاف الغيمات التي تفصلنا، تبرق في ذاكرتي كوميض فتشعل حطب الاشتياق كلما شارف على الانطفاء..
اليوم صحوت وأنا أفكر بعقل طفلة..ماذا لو حصلت على العصا السحرية ؟؟؟
سأقف وأهزها في وجه الريح وأصنع من خيوط الشمس مظلة أقفز بها من غيمتي لأهبط بين كفيك كحبة توت ناضجة..سأتحمل حماقة المغامرة فقط لأرى روحك تجهش بالحياة وأرى عينيك تومضان ببريق اللهفة.
حلم مجنون يصدح في أرجاء عقلي الواعي...فالقمر الساكن مدينتكم وحده القادر على منح نجماتي الضوء لأجمعها في سلة الوجد وأهديها لك ..سأدس بينها قوارير عطري المعتق بالشوق..عندها سيلتقط قلمك الشيفرة السحرية ..سيتنشق عطري وسيزفر الحروف الفاخرة ويخطها على سطح القمر ..سيكتبني بكل التفاصيل الصغيرة والبسيطة لكنها كبيرة بحجم حبنا..وستبقى أنت السطر الأول والأخير في سجلات قلبي وذاكرتي..
سلوى حماد
لو وضع هذا النص بين ألف نص..لقلت إنه للمنّ والسلوى..لسلوى حماد
ذات البصمة المميزة في مثل هكذا نصوص وجدانية ....
ساحرة في مثل هذه النصوص التي تقطر شهد..
لن اضيف فقد لونت باللون الأحمر نجومها..وإن كانت كلها نجوم..
للصديقة الصدوقة..المنَّ والسلوى..تحياتي وتقديري ومودتي وفائق احترامي