لروحها السلام والسكينة ورحمها الله وطيب ثراها وجعل الجنة مأواها ,نص خرج من وجع الفقد خطته دموع الوفاء ,بوركت روحك الوفية حين أوفت لها في حياتها وبورك قلمك الوفي حين أوفى لها بعد فقدها ...سلامي اليك مع تحياتي وتقديري
مبخرتُها النّافحةُ بالطّيب
غدتْ بلا روائح هذا العيد....
نبشت رمادَها....
أوقدت جمراتها
فخبت من فرط جواها لأمّي
فبعدك
ماعبَبْتُ طيبا
ولا فَتيتَ خُزَامى
ولا فاح مسكُُ
ولا ثملت أصابعي
بالحنّاء
مثل هذه النصوص تلتهم وقتي وتفكيري، سمعي بصري
وقدرتي على الكلام،و الهمس..حتى أنني أحاول الوقوف
دون جدوى..شئ وأحد أتقنه؛ ابتسامة لا أعرف سببها!!
كأن المطر يهطل بغزارة لكنه لا يصل التراب..لا يرجع إلى
السماء..لا يفتح بابا..فتغلق الأبواب..وتشرق الشمس في
المساء..أبعثر ذاكرتي وأبحث بكل الطرق..لا أعثر على شئ
في رأسي، سوى في عيني التي تبصر من الماضي بعض ألم
أحاول لكن دون جدوى.
ألا أبدو مثل (الأهبل) الذي لا يدرك عن أي شئ نبحث.. لكنني
أتّكر الآن...
....... كل ليلة ..........
كانت ومضة حكائية قديمة في موقع كنت يا سيدتي
نجمة من نجومه ..قبل ان تنكسر مزهريتي وتتحول
الى تابوت طافح بالذنوب .. كنت أسمع صوت الزجاج يذوب
لكن شمسي تشرق ولا تغيب أبدا ..تشرق في قلبي وفي قلبي
لا فضاء للغروب .. يهطل المطر ولا يصل الى التراب لكنه
يهطل في القلوب.. في قلبي الذي لا يتوب..عن محاولة تذكر
أي شئ عن أمي...
معذرة يا سيدتي لم أتمكن من العثور على
صورة لأمي ..فقد ماتت قبل ان أعرفها.!
أديبتنا القديرة منوبية الغضباني
أنا أيضا أحب أمي لكنني لا أعرف شيئا عن تفاصيل
هذا الحب .. منذ وعيي الأول لم أجدها ولا صورة لها
إلا صورة واحدة (حقيقة) والصورة غير واضحة أما
الذاكرة فهي خالية تماما.
نصكم مؤلم ومؤثر ويخبرنا عن علاقة متميزة ما بينكما
لا أقصد (المعتاد) من العلاقات وإنما الاستثناء وهو بحد
ذاته يتسبب بألم مضاعف ويزيد من عمق الجرح.
رحم الله تعالى والدتكم وغفر لها وأسكنها في عليين.
بوركتم وبورك نبض قلبكم النقي
احترامي وتقديري
التوقيع
قبل هذا..ما كنت
أميـــز..
لأنك كنت تملأ هذا
الفراغ..صار للفراغ
حيــز.!!
آخر تعديل محمد خالد بديوي يوم 09-21-2019 في 10:48 AM.
ردّ مؤثّر جدّا بثثت فيه أرقى وأقدس وأنبل الأحاسيس أخي خالد...
لك تفاعل رهيب مع النّص المقروء ...
تقرأه بكلّ أحاسيسك وبكلّ رهافة قلبك المفعم مشاعر انسانيّة..
وتنتج نصّا يفوق النّص المتفاعل معه....طاقتك رهيبة سيّدي في التفاعل وجمال التّلقي...أجدني فعلا عاجزة عن ايفائك حقّك في الرّد...
دعني فقط أقول لك أنّي أقرأ ردودك على مختلف النّصوص فأجد فيها متعة وعمقا رهيبا يشي برهافة روح وحسّ ..
فلله درك أنت يا أخي خالد تجيد القراءة كفعل إبداعي صرف وتبدع فيها
كلّ الإمتنان...كلّ الشّكر...أتوّج ردودك لآلئ ودررا