على بركة الله أبدأ بتدوين قصائد الشاعر محمد عبد السلام عثمان
جَوًى عُرْفِي تُرَاوِدُنِي نَفْسِي تَقُولُ: بِلا خَوفِ=أَمَا زِلْتَ تَهْوَاهَا- لمَِاذَا إِذَن تُخْفِي؟ لَقَدْ أَزْهَرَ اللَّيمُونُ مُنْذُ ترَكتَهَا=ثَلاثِينَ صَيفَاً حَامِضَاً أَوَلمَ يَكْفِ ..؟ فَقُلْ كُلَّ مَا أَخْفَيْتَهُ بِطَلاقَةٍ=بِدِونِ ارْتِعَاشِ الصَّوتِ وَالرِّمْشِ وَالكَفِّ أَمَا زِلْتَ تَهْوَاهَا.؟ أَلمَ تَنْسَهَا.؟ أَلمَ ؟؟؟=أُشِيحُ بِوَجْهِي لاأُقَاوِمُ ..لاأَنْفِي وتَمْشِي..عَلَى جَمْرِ السُّؤَالِ ..مَشَاعِرِي=مَخَافَةَ رَدٍّ... قَدْ يَبِينُ بِهِ ضَعْفِي بَلَى لَم يَزَلْ فِيَّ الهَوَى نَضِرًا ..بَلَى=كَمَا كَانَ دَومَاً- مُنْعِشَاً كَالصَّبَا صَيْفِي كَمَا كَانَ يَقضِي أَن أَبَيتَ مُسَهَّدًا=وَكَالمَلْحِ فِي جَفْنَيَّ كَالنَّارِ فِي طَرْفِي كَمَا كَانَ يُقْصِي مَا يُهَابُ مِنَ النُّهَى=وَيَسْكُبُ مِنْ كَأسِ الهُدُوءِ عَلَى خَوفِي كَمَا كَانَ يُوصِي: إِنْ تُذِقْ خِلَّكَ النَّوَى=تَذُقْ مِثْلَهُ الهَجْرَانَ بِالكَمِّ وَالكَيْفِ أَنَا المُستَهَامُ الصَّبُّ بِي أَرَقُ الرُّؤَى=إِذَا مَا غَفَتْ رَابَ المُنَى هَاجِسُ الطَّيفِ وَقَلبَ المُحِبِّ الأُمنِيَاتُ تَسُوقُهُ=يُدَارِي صَبَابَاتِ الغَرَامِ بِيَالَهْفِي أَمَازَالَتِ الحَسْنَاءُ تُسْبِلُ شَعْرَهَا=وَتَرمِي بِتِلكَ الخِصْلَتَينِ عَلَى الكِتْفِ وَتَلتَفِتُ الأَنْحَاءُ حِينَ مُرُورِهَا=وَتَصحُو العُيُونُ العَاشِقَاتُ عَلَى الوَصْفِ حَبِيبَةُ ذَاكَ المُسْتَرِقِّ لَوَاعِجِي=ثَلاثِينَ عَامًا فِي هَوَاهُ جَوًى عُرْفِي تَعُودُ إِلَيَّ اليَومَ دُونَ تَمَنُّعٍ=وَمَا عَادَ في العُمْرِ الَّذِي ظَلَّ مَايَكْفِي
رِيشَةٌ مِن جَنَاحِ أَمْسِي أَثْرَى حَيَاتِي وَاسْتَطَابَ وِئَامُ=وَرِفَاقُ عُمْري وَالهَوَى البَسَّامُ أَيْنَ الرَّفَاقُ وَأَينَ أَحْلامُ الهَوَى؟=يَاأَيُّهَا المَاضِي الحَبِيبُ سَلامُ هَانَحْنُ بِالأَمْسِ القَرِيبِ يُظِلُّنَا=عَيْشٌ تَزُفُّ طُيُوبَهُ الأَحلامُ للصَّحْبِ مِنْ كَأسِ التَّسَامُرِشَاغِلٌ=قَدْ زَارَ مَجْلِسَ أُنْسِهِم فَأَقَامُوا فِي صَوتِهِم رَنَّاتُ نُعْمَى أَشْرَقَتْ=بِسَمَائِهِم وَأَحَاطَهَا الإِلهَامُ بَرَقَتْ لَوَامِعُ سِحْرِهَا بِنُفُوسِهِم=فَازدَانَتِ النَجْوَى وَرَاقَ كَلامُ طَيْفُ الطَرَائِفِ لُطْفُهُ مَلأَ المَدَى=حَتَّى انْتَشَتْ بِالصُحْبَةِ الأَنغَامُ عِطْرُ الخَمِيلَةِ ضَاعَ فِي أَعْمَارِهِم=فَأَفَاضَ فُلٌّ وَاسْتَفَاضَ خُزَامُ وَاخْتَالَ لَيْلُ الشِّعرِ فِي لَحَظَاتِهِم =يَشْدُو الخَيَالُ وَتَقْتَفِي الأقْلامُ مَازِلْتُ أَحْمَدُ للقَوَافيِ أَنَّهَا=مِثْلُ العِبَادَةِ وَالفُرُوضِ لِزَامُ مُتَوَاضِعٌ قَلْبِي أَمَامَ أَحِبَّتِي=لَكِنّهُ لِلعَاشِقِينَ إِمَامُ تَأوِي إِلَيهِ تَأَوُّهَاتُ حَنِينِهِم=وَيَشُبُّ مِنْ شَوقِ النُفُوسِ ضِرَامُ فَإِذَا تَقَلَّبَ فَالشَّغَافُ نُوَازِعٌ=وَإِذَا تَوَثَّبَ فَالعَفَافُ زِمَامُ نَشْقَى وَنَتْعَبُ فِي امْتِلاك ِشُعُورِنَا=وَتُذِيقُنَا مِنْ جَورِهَا الأيَّامُ فإذا انتبهنا لِلزَّمَانِ فَرُ بَّمَا=نَصْحُو وَقَد لَعِبَتْ بِنَا الأَوهَامُ أَوحَت لَنَا أَنَّ الحَيَاةَ لَذَاذَةٌ=فِي نَيْلِهَا تَتَوَقَّفُ الأَعوَامُ وَنُطِلُّ مِنْ خَلفِ السَّنِينَ كَأَنّما=مِن كَهْفِهَا المَرْصُودِ حَانَ خِتَامُ
لعبة غُلام ٌتنَاَهَى إِلى سَمْعِهِ=صِيَاحُ الرِّفَاقِ بُعَيْدَ الضُّحَى تَنَادَوا جَمِيْعًا إِلَى لُعْبَةٍ=وَكُلٌّ تَحَدَّى بِأَنْ يَرْ بَحَا فَأَحْنَى الغُلامُ عَلَى أُمِّهِ=بِقَلْبٍ تَمَنَّى وَمَا صَرَّحَا دَعِينِي أُشَارِكُ رَبْعِي المُنَى=سَأَبْقَى قَرِيبًا وَلَنْ أَبْرَحَا رِفَاقِي سَعِيدٌ وَلَيثُ الَّذِي =حَكَى لِي أَبَوهُ (حَكَايَا جُحَا) دَعِيْنِي فِإِنِّي حِفِظْتُ دُرُوسي=وَجَازَ لِمِثْلِي بِأَنْ يَمْرَحَا فَقَالَتْ بُنَيَّ أَخَافُ عَلَيْكَ=وَحُبُّ سِوَاكَ بِقَلْبِي انْمَحَى فَعدْنِي بِنَهْجِ سُلُوكٍ قَوِيمٍ= حَذَارِ بُنَيَّ وَكُن مَنْ صَحَا وَلابَأْسَ عِنْدِي بِلَهْوٍ بَرِيءٍ=إِذَا مَاتَسَامَى وَخَيرًا نَحَا وَإِيَّاكَ إِيَّاكَ فُحْشَ اللِّسَانِ=وَمَزْحًا بَذِيئًا بِمَا يُسْتَحَى وَنَافِسْ بِجَهْدٍ ولاتَعْتَدِ=فَحَقٌّ لِغَيْرِكَ أَنْ يَنْجَحَا وَهَبْ فُزْتَ أَنْتَ فَلا تَرْتَضِ؟=شُعُورًا لِخَصْمِكَ أَنْ يُجْرَحَا