كأَنّي وَحْدي..
منْ رَحِمِ الأرضِ خَرَجْتُ إلى فوْضى العَدَمِ
على مِضْمارٍ مرْسوم سلفًا سِرْتُ مُتكئًا على كَتِفِ الفراغِ
إلى جِسْرِ المَنْفى...
تشَبَّثْتُ ببَصيصِ ضَوْءٍ غارِقٍ في الظَّلام...
***
ماذا وجَدَ عِنْدي..؟ !
الأمَلُ يتْبَعُني كَطائِرٍ بِجَناحَيْهِ يُظَلّلُني...
حينَ صادَفني كان شِبْهَ عارٍ
يُراقِصُ التُّرابَ وعلى وَجْههِ جَداوِلُ من غُبارٍ
وقطَراتُ مِلْحٍ تَحْفَرُ جِسْمَهُ.
سَأَلْتهُ ماذا تَفْعَلُ ؟
قالَ أبحَثُ عنْكَ يا مُنْتَصَفَ الحُلْمِ!
***
في خُطايا إلى عُزْلتي..
اسْتَقَرَّ ظَنِّي في قِرْبَة النَّفس
على مُعاودةِ الحُلمِ..
والولادة مع الشَّمسِ
...
***
الزَّمنُ المُستعار ساعةٌ حَائِطِية
على جدارٍ تهاوى في ساحةِ الانتظارِ
والوقتُ مُنْتَصف العُمرِ وثلاثةُ أحزانٍ:
قِدْحٌ من المُرّ في قهوة الصَّباحِ
وبحرٌ من التَّراتيلِ لمُنتَصِف النَّهارِ
و مَسَائي أجْراسٌ تُصفِّقُ لرّيحِ
عاصفَةٌ..تَزْدَحِمَ في عيني هائمةً بلا ألْوَان...
***
بيْنَ شِتائي وَصَيْفي رِحْلَةٌ لا ابتدأتْ..
ولا عنها هَوَاجِس النَّفسِ هَجَعَتْ.. !!
ليلي خَدَعَني تحتَ الرَّمادِ.. تَجمَّرَ..يَنْتظِرُني
وصدَى امرأة منْ قَعْرِ خابيةٍ يُناديني:
"أيها الظِّلُ العاري..
متى سَتَصيرُ خِنْجَري..وبِحَدِّ السِّكينِ تَشُقُ خاصِرتي.؟
كأنكَ غَيْمَةٌ سَوْداءُ لا أمْطَرَتْ ولا عنْ خُيُوطِ الشَّمْسِ رَحَلتْ..."
***
وَكَأنني ما وُلِدْتُ منْ رَحمِ أُنْثى..
لا أحدَ يُشْبِهُني..
رُبما قَدْ مِتُّ أو ما وُلِدْتُ قَطُّ
جَبيني مُظْلِمٌ/ لا مُرْشِدَ لي في عَتَمَتي
هُناكَ لي نُورٌ في سماءِ المُطلقِ يوجِعُ أُنْمُلتي..
***
منْ جديدٍ صَدًى يَطْلَعُ كَأنّهُ بُرْعمٌ تَفتَّقَ من عُشْبةٍ،
يَقولُ لي:
"هذا هو أنتَ..
وهذا يومُ ميلادكَ..."
ويَغيبُ مع/عنِ اللّحظِ. !
***
معَ كُلّ حياةِ تَرْنو أنْثى
إذا ما أصابها الغُرورُ ألْهَبَتْ فِتْنَةً فيها..
وأنا قصائدي شَذراتُ أُنثى تَرْبو بما فِيها علَى مَا فِيها
..كأني طائِرٌ سماويّ..
أحسُّ معها بِلهيب الحياة قبل ولادتي يتناثَرُ مع الرَّمادِ
***