آن َ الأوان ْ
لم يبق َ في جيْب ِ المتيّم ِ وردة ٌ
ماذا يقول البحر ُ للموج المسافر ِ للموانيء
أيقول ُ له :
يا موج ُ عُد ْ لي من جديد ْ
الآن َ تسرقني وتسرق ُ ما تناثر من حطام ِ الماء ْ
قد نفترق ْ
ماذا يقول ُ الحقل ُ يوما ً للطيور ْ
لا تقترب يا طير ُ من عبق الزهور
هي َ حالة ٌ
للبحر ِ أو للحقل ْ
لا فرق َ بين الحالتين ْ
فالعاشق ُ المهزوم ُ يبدأ رحلة ً نحو العدم ْ
لا وجه من يهوى هناك ْ
لا شيء َ يوقظه على باب ِ الرجوع ْ
وكأن ّ فصل حكايتي
مكتوبة ٌ أحداثها
بالشوق ِ كانت والدموع ْ
حاولت ُ يوما ً أن أكون َ قصيدة ً لا تنتهي
وأنام ُ بين حروفها
لا الريح ُ تقلعني ولا وجع ُ الغياب ْ
حاولت ُ يوما ً أن أكون َ حكاية ً
أبطالها من أقحوان ْ
وأريجها يسري بقلب العاشقين ْ
لكنني
أدركت ُ أنّي غيمة ٌ
الريح ُ تحملها إلى درب السديم ْ
أشتاق ُ لي
وكأنني أبدو سواي
والآن َ ألمح ُ داخلي من خارجي
وأقول ُ لي :
من ْ أنت َ تعرفني وتحفظ ُ صورتي
أأنا أناي ؟
وحروف اسمك َ مثل اسمي
أأنا أنا ؟
لا الصوت ُ يُرجعه الصدى
لا شيء لي عبر المدى
هذا المكان ُ بما حوى
من أغنيات ْ
من ذكريات ْ
لا ليس َ لي
لا شي ء يجذبني هنا
فأنا المسافر ُ للفراغ ْ
وأنا الرحيل ْ