"هكـذا بيـنَ ليلـةٍ وضحاهـا"=غضّت الطرفَ واستدارتْ خطاها ومضـتْ هـكـذا بغـيـر وداعٍ=وأنـا عالـقٌ ببعـضِ شذاهـا وتلاشى كلُّ الـذي كـانَ منهـا= فلماذا هذا الجفـا .. مـا دهاهـا أتناسـتْ حبيبتـي ذاتَ يــومٍ= أنني قد نـذرتُ عمـري فداهـا كانَ قلبـي يهيـمُ لـو نظرتنـي= ثـمَّ آهٍ لـو تمتمـتْ شفتاهـا من جراحي نزفتُ أحرفَ عشقـي= هل تراها قـد أدركـتْ معناهـا وجعلتُ الدنيـا فراشـاتِ روضٍ= وابتسـامٍ وعشتهـا برضاهـا تركتنـي أعيـشُ فـي ذكريـاتٍ= ضيعتنـي مـاذا لـديَّ سواهـا يـا سـؤالاً يجيبنـي بسـؤالٍ= لستُ أدري خطيئتي .. ما تراها ؟ ليسَ ذنبي إن أصبحتْ ليَ حلمـاً= ما الهوى ما معنى الهوى لولاها تائهٌ أنـتَ يـا فـؤادي جريـحٌ=كنـتَ دومـاً ضحيـةً لهواهـا كم توهمّتَ فـي السـرابِ مـلاذاً=وستبقى بالوهمِ تبغـي رضاهـا لم يبارحـكَ طيفهـا كـلَّ حيـنٍ=بعذابـي أمـا كفـى تتبـاهـى أننـي مشفـقٌ عليـكَ فـؤادي=كـم تضرعـتَ كـم دعـوتَ الله كي تكون التـي تمنّيـتَ يومـاً=للياليـكَ بدرهـا ... نجـواهـا ألفُ ظنٍ يا قلـبُ أن تتغاضـى=أنتَ عنهـا أو لحظـةً تنساهـا دلنـي مـا الـذي تـراهُ بديـلاً=أيَّ شيءٍ سوى جحيـمِ لقاهـا أيُّ مغـزى وحبـهـا كهـبـاءٍ=ذرّهُ اليـأسُ والدمـوعُ ثراهـا كيـفَ تغفـو وتطمئـنُ إليـهـا=طائعـاً رغـمَ طيشهـا وأذاهـا فترفـقْ بعاشـقٍ كـانَ يومـاً=بيديهـا كدميـةٍ مـن دمـاهـا