سلامي إلى من يأسرون بالهوى قمري
فغرقت بيَ الليالي في مهالك الظُلَم
فأصبحت مشكاتي ألمي
و أصبحت خارطتي ندمي
يا من ملأ بحبهم صدري
وفاض الهوى من القلب
إلى الأقلام والورق
فكتبت اسمهم بحروف من هوى
على جدران روحي
فأبت الروح أن تعيش إلا بهم
كأنما اظلمت كل الشموس
واشرقوا هم
لا تغربوا عني فإن قلبي يشتاق
إلى نوركم الباهي البراق
ولكن..
إن أبيتم أن تسكنوا قلبي
إن أردتم أن تكونوا محض أصدقاء
إذا عودوا من حيث جئتم
لا مكان لكم عندي
فهذا القرب البعيد يقتلني
سأضيع بين قصائدي
سأمحو من الحياةِ اسمي
سأتوه خلف جبال أحزاني
لن أعود فقد ضاع مني المكان
و تولى عني الزمان
لكني سأبقى
ذلك العاشق الذي وفى
وعن حبها لم يسلى
ولم ينسى
أنا ما عدت ادري
قريب أنا ام بعيد
آخذ حبي ام سأبقى وحيد
يعذبني الزمان بمر الوعيد
يمزقني الفراق و لوعة الحب
و يجرحني الحنين لعمق القلب
أعيش كمن صدق أكاذيب العشق المخادع
ينفيني إلى صحراء النسيان و الأوجاع
فأنا وقلبي بلا حب
ولا نحمل أملا بين طيات المتاع
ننتظر غيثا لم أرى له غيما
تباً لمن خان و تباً لكل وجهٍ خدّاع
قد قرأت في عينيكِ أقاصيص من قبلي
فعلمت أن سمائكِ لا تنزل المطر
و أن طريقكِ يحيط به الخطر
وما الحب إلا تضحية
و ما الحب إلا جرأة القلب
في ظلمة قلبك
ضاع قلبي
و في النظر لعينيك
أفنيت عمري
إذا لم تريدي قلبي
فأذهبي عني
سافري بين السحاب
عودي إلى النجوم
غيبي خلف الهضاب
تبددي مثل الغيوم
ولا تأتي
لن يكون رحيلك نهايتي
بل ستكون بداية رحلتي
بداية حياةٍ يعيشها قلبي حرا
سأروي خوفي بقطرٍ
ينزل من سماءِ جرأتي
فيموت الخوفُ و تُثمرُ بقاياه أملا
حينها حقا تكون بدايتي