مايسترو قلبي
علي أن أعترف بإن حبك قد تمكن مني حد الحيرة والارتباك وغير خارطة وجداني وخارطة عاداتي وطباعي، أعرف أن اعترافاً مكتوباً يخفي عادة حقيقة الأشياء وحجمها ولهذا لن يعكس اعترافي الحقيقة كما يعكسها بؤبؤ عيني.
في رحلتي معك تعرفت على معادلة جديدة تجمع فيها بحرفية الشيئ وضده وتتقن التوفيق بينهما ، هذا كان يربك حضوري ويغريني بحالة من الصمت المفاجئ لأستعيد توازني وأعيد ترتيب مكوناتي حتى أستطيع الاستمرار.
لقد شكلنا معاً حالة زمنية أربكناها بطبيعة علاقتنا المتأرجحة مابين مد وجزر فتداخل الليل بالنهار واختلطت الساعات بالأيام وأصبح للفصول الأربعة تقويم جديد أصبح فيها التنبؤ بما هو آت قضية خاسرة.
ارتداني حبك كياسمينة نمت وعرشت على كياني وجعلتني أتهادى بأنوثتي التى تفننت باستحضارها في كل لحظة فكنت قبيلة من النساء يتسابق كل من فيها لإرضائك.
كثيراً ماغفوت على ذراع شوقي وأنا بانتظارك، وراقصت لهفتي للقائك ، ورسمت مدناً من العشق لا تليق إلا بك ولا تتسع إلا لكلانا، لكن هناك امرأة اخرى تتحرك بداخلي تشتعل بحمى الفضول لمعرفة كل التفاصيل التى تخصك، امرأة تخلت عن كل هواياتها واحترفت مهنة البحث والتنقيب عن تاريخك العاطفي،
تبحث عن شيئ ما خلف نظراتك او على حافة شفتيك ،
تبحث في جيب معطفك و في سحب سيجارتك،
تبحث بين اصابعك وبين خصلات شعرك ،
تبحث عن أثار امرأة او ربما أكثر من امرأة عبرن دنياك بتصريح منك أو في غفلة منك، بالنسبة لي لا تختلف الحالتين كثيراً فعندما تعبر دنياك امرأة ما لاتعود تفاصيل البداية مهمة.
تلتهمني شكوكي وظنوني وترميني في دائرة غيرتي فأغوص في رمالها المتحركة وينتابني شعور بإنني عشت معك حالة وهم، وقبل ان أغوص أكثر تتدارك الأمر امرأة أخرى تلازمني كظلي ، امرأة تسير على نغمات نبضها مهمتها ان تنتشلني من أتون غيرتي وبعصاها السحرية تعيدني الى وعيي.
على أن أعترف أيضاً بأنك رجل تتسم بالاستثناء فألبستني تاج الاستثناء عندما تسربلت بمشاعرك التى تقاذفتني بين أقصى العشق وزخم تاريخك العاطفي المشبع بعطر الأنثى ونون النسوة،
هل غاصت امرأة قبلي في أدق تفاصيلك كما فعلت معك؟
هل أمسكت امرأة غيري بتلابيب اللحظة وتشبثت بعقارب الوقت كي تبقى بقربك؟
هل تحملت امرأة غيري فصولك المزاجية الخارجة عن قانون الطبيعة؟
هل أججت امرأة غيري العنف المستتر فيك وتلقفت تطرفك العشقي بصبر كما فعلت معك؟
سؤال يركض خلف سؤال يسبقني اليك وأتبعه لاهثة لعلي أفوز بإجابة في أخر المطاف.
برفقتك أصاب بدوار البحر فارتطامات أمواجك لا تتوقف وتفقدني السيطرة على ادارة دفة لقائي معك، تكون البداية هادئة ، غيمات مثقلة بالمشاعر تتبختر في سماء اللهفة،
تهطل بعصارة روحك فتبلل روحي فتشبعها بأرقى المشاعر،
وفجأة ....
يكفهر اللقاء وتعصف كإعصار مدمر يقتلعني من عمق اللحظة فأغدو كشجرة جرداء فقدت أغصانها وتعرت من أوراقها فأنكمش على نفسي في محاولة لستر مشاعري المصدومة وانسانيتي المجروحة،
لقد كان لك السبق في قطافي بعد ان كنت الوردة العصية، خطفتني من قطار قدري فغيرت مسار رحلتي وأعدتني سنين الى الوراء عكس إرادة العقل والمنطق، فكنت الطفلة ذات الجديلة التى تخبئ وجهها بكفيها الصغيرتين هرباً من قبلة ،وكنت المراهقة التى تسرق اللحظة وتختبئ خلف الأعذار لتلتقيك وتلوك الوقت بإناة خوفاً من أن تدق ساعة الرحيل، وكنت تلك الناضجة المأهولة بسحرك التى تجلس بحضرتك بكامل وعيها ويقظتها تراقب كل شيئ وتستمع لحكاياتك بشغف وذهول كعاشقة للأساطير والحكايات القديمة.
اقطع لي وعداً الأن ممهوراً بدقات قلبك بإنني وحدي ولاأحد غيري سيسكن فؤادك
وبإنني وحدي التى ستلازمك كالوشم حتى الرمق الأخير
وبإنني وحدي من يحق لها ان تقرأك قبل مقص الرقيب،
أقطع لي وعداُ بإن تجنبني غصّاتِ الشوق ومداهمة الحزن
وأن تحميني من شراسة المسافات وصقيع المشاعر،
وأن تكون دافئاً كأشعة الشمس في منتصف نهار ماطر،
أغرس وعدك في مساحة النقاء التى حجزتها لك في أعمق أعماق قلبي لأسلمك حق تنسيق نبضاتي على سلم مشاعري لتصبح مايسترو قلبي بلا منازع.
ارتداني حبك كياسمينة نمت وعرشت على كياني وجعلتني أتهادى بأنوثتي التى تفننت باستحضارها في كل لحظة فكنت قبيلة من النساء يتسابق كل من فيها لإرضائك.
أختي الغالية سلوى حماد
أقرأ من جديد
حرفا يعبق بالنور,
ومشاعر فياضة لا تلجمها المعاني
والمساحات الضيقة
تعرفين يا أختاه رأيي في نثرك
ولا زلت أنتظر أن أقرأ لك رواية
سأكون أسعد الناس بها
وستسعدين بها كل من سيقرأها
فأسلوبك يجذب القارئ, ولا يتركه إلا حين تضعين نقطة النهاية
في آخر سطر
سعيد جدا بك وبما قرأت هنا
أسعد الله أيامك وأحلامك
دمت ودام نبضك
محبتي وتقديري
خطفتني من قطار قدري فغيرت مسار رحلتي وأعدتني سنين الى الوراء عكس إرادة العقل والمنطق، فكنت الطفلة ذات الجديلة التى تخبئ وجهها بكفيها الصغيرتين هرباً من قبلة ،وكنت المراهقة التى تسرق اللحظة وتختبئ خلف الأعذار لتلتقيك وتلوك الوقت بإناة خوفاً من أن تدق ساعة الرحيل، وكنت تلك الناضجة المأهولة بسحرك التى تجلس بحضرتك بكامل وعيها ويقظتها تراقب كل شيئ وتستمع لحكاياتك بشغف وذهول كعاشقة للأساطير والحكايات القديمة.
هل أمسكت امرأة غيري بتلابيب اللحظة وتشبثت بعقارب الوقت كي تبقى بقربك؟
هل غاصت امرأة قبلي في أدق تفاصيلك كما فعلت معك؟
الغالية المبدعة سلوى حماد
بحق اشتقتُ إلى جديدكِ وافتقدتكِ هنا...
وهاأنتِ تعودين ومعكِ (مايسترو قلبي)
هذا النص المذهل الذي أمتعني حد الغرق ولم يزلْ
وهذه الأنثى التي تملك مفاتيح البوح والنبض والإحساس
ولذيذة حتى في ألمها وهواجسها....
عذبة أنتِ وحروفكِ
لكِ من القلب أجمل وأعطر التحيات
ودمتِ مبدعة
حرفك ترحل بنا الى أعماق النص
والعيش بين المفردات
وهي تعزف لحن الحياة
على طريق الشوق رغم كل السلبيات والتوقفات
إلا ان ما احتل العمق يبقى هناك
لينبض القلب على أمل اللقاءويغيش من أجله