قالت فرانسواز ساجان عن الحالة التى تمر بها حال شروعها في الكتابة " أمر بحالة من التشتت والضياع، وهي مرحلة شاقة بالنسبة لي، ذلك أنني أقضي عدة أسابيع قبل أن أتوصل الى الايقاع المناسب لانجاز العمل، والمدة الزمنية التي يتوجب علي أن التزم بها يوميا من أجل انجازه"..رغم إنني لست كاتبة مثل مدام ساجان الا انني أختلف معها في الحالة التي أمر بها عندما أشرع في الكتابة..لا أفكر ولا أحدد إطار زمني لإن مشاعري تنهمر دون إذن مني وبطريقة ديكتاتورية لا تعطيني حتى الفرصة لانتقاء الكلمات وتجميلها وتهذيب الجمل....هكذا كنت معك عفوية بلا تجميل وهكذا سأبقى حتى ونحن على بعد مسافات ضوئية من الفراق...
حكايتي معك كانت حالة من فوضى المشاعر جعلتنا في عداد المطلوبين لقانون العقل والشاردين دوماً خلف نبض لا يعترف بعٌرف ولا قانون ولا يلتزم بوعود...
كان فصل الربيع يزهر فينا فيسقى جفاف القلب وفجأة زار التصحر واحة مشاعرنا فهدأت نبضات القلب المجنونة وصمت الهاتف صمت القبور..وهذا جعلني اتساءل اذا ما كان هناك تاريخ صلاحية للحب..وهل هناك يوم محدد لإنتهاء الصلاحية وإن وٌجد يا ترى اين مكتوب؟ هل هو على جدران القلب أم في أعمق نقطة في الروح....يا ترى ماذا لو عرف كل المحبين تاريخ انتهاء صلاحية حكايتهم..كيف كانوا سيتصرفون؟
رغم إننا نهرب أحياناً بالسفر لكن لا أدري لماذا تذكرني هذه المدينة بك..على كوبري قصر النيل تحديداً استحضرتك بشدة وشعرت بأنفاسك تختلط بعناد مع نسمات الهواء الباردة..أزحت الشال الذي يغطي رقبتي وفمي ليقيني من موجة برد قارص لم تعهده القاهرة في هذا الوقت من السنة..فعلت ذلك لآخذ شهيقاً عميقاً ليبعث الدفء في أوصالي المرتجفة وحتى أستحضرك أكثر حملقت في صفحة مياه النيل ورأيتك تطل وتبتسم تلك الابتسامة الواثقة الماكرة التى كانت تثير غضبي وشغفي بك في آن واحد...
قررت السفر لإنني نويت غسل دماغي من كل شيئ ..لا صحف ولا مجلات ولا فضائيات..ولا وسيلة من وسائل التواصل والاتصال ما عدا هاتف بشريحة بكرلا يعلم رقمها أحد حتى أنا استخدمها للحالات الطارئة فقط...أردت أن أؤثث لذاكرة بكر لا تصلح لأن تكون محطة استكشافية ولم تطالها بعد النوبات القلبية..
هناك مدن نزورها لنمارس فيها عبث الطفولة...وهناك مدن نزورها لنكبر ونعيش فيها عمرنا الحقيقي..وهناك مدن نزورها لنبكي على صدرها..هكذا هي القاهرة قادرة على استيعاب المزيد من المعذبين من البشر ونيلها قادرعلى ارتشاف المزيد من الدموع دون الخوف من ارتفاع منسوب مياهه.
رغم العتمة التى بدأت تزحف على الأفق الا ان صورتك كانت متلألئة تضئ مياه النيل الرمادية ..أحكمت شالي ولففته جيداً لأتقي شر لسعة برد لا تفرق بين أصحاب البلد وزائرة من بلاد الصيف الدائم...سرت بخطى متثاقلة ويدي في جيبي وعيناي تتجولان حولي..في القاهرة لا تستطيع ان تغمض عينيك لإنها مدينة ثرية بالمشاهد والتناقضات...لمحت بعض المحبين يسيرون وأيديهم متشابكة يتحدثون وشوشة ..ويسيرون بحيوية تعلو أصواتهم فجأة وتخفت فجأة ربما لاختطاف قبلة سريعة.. غضضت بصري حتى لا أنغص عليهم خصوصيتهم بفضولي اللامقصود...وتوقفت عند بائع حمص الشام بعد أن اعترض طريقي فجأة..."ياست هانم ..عندي أجدع حمص شام في مصر كلها" ابتسمت وقلت له " طيب..ماشي" ..أخذت كوب حمص الشام وناولته ثمنه دون أن أنتظر لأخذ الباقي...تهادي لي صوته وهو يدعو لي:" ربنا يعمر بيتك يا ست"...ما أجمل هذه الدعوات التى تأتيك من أناس لا تعرفهم..فقط للإعراب عن حالة من الامتنان.
مشيت كثيراً دون خارطة طريق " مع اعتذاري للساسة اللذين ابتدعوا هذا التعبير" ..أحياناً نحتاج الى هذه العشوائية في الحياة...لا تخطيط ولا مواعيد ولا أمنيات قادمة ولا ندم على ما فات...كنت أشعر بأنني مريضة في فترة نقاهة لكن بقي طيفك مصراً على غزو تفكيري وفرض نفسه على خارطة علاجي ليصبح هو الداء وهو الدواء في نفس الوقت...
لا أدري لماذا أوثق مشاعري كتابة بعد ان أعددت نفسي للنسيان...أعلم أن الكتابة تشعل مزيداً من الحنين وتغرس خنجراً في خاصرة النسيان..وأعلم أيضاً بأن الكتابة هي حطب الحب وبها نوثق حركات نبضنا في ماراثون طويل ما بين الحب واللاحب...لكنني ضعفت فكتبت لإنني أردت أن يبقى قلبي نابضاً حتى لا تتخثر مشاعري وأٌصاب بجلطة عاطفية...
لا أدري لماذا أوثق مشاعري كتابة بعد ان أعددت نفسي للنسيان...أعلم أن الكتابة تشعل مزيداً من الحنين وتغرس خنجراً في خاصرة النسيان..وأعلم أيضاً بأن الكتابة هي حطب الحب وبها نوثق حركات نبضنا في ماراثون طويل ما بين الحب واللاحب...لكنني ضعفت فكتبت لإنني أردت أن يبقى قلبي نابضاً حتى لا تتخثر مشاعري وأٌصاب بجلطة عاطفية...
وسيبقى هذا القلم ينبض بالحياة ليتسنى لنا الغوص بين مثل هذه الحروف التي تقطر شهد فالحب هو الحياة والكتابة هي المتنفس لما فيها من خلجات تعبر الروح لتبوح
كان فصل الربيع يزهر فينا فيسقى جفاف القلب وفجأة زار التصحر واحة مشاعرنا فهدأت نبضات القلب المجنونة وصمت الهاتف صمت القبور..وهذا جعلني اتساءل اذا ما كان هناك تاريخ صلاحية للحب..وهل هناك يوم محدد لإنتهاء الصلاحية وإن وٌجد يا ترى اين مكتوب؟ هل هو على جدران القلب أم في أعمق نقطة في الروح....يا ترى ماذا لو عرف كل المحبين تاريخ انتهاء صلاحية حكايتهم..كيف كانوا سيتصرفون؟
توقفت هنا كثيراً أتابع هذا البوح وأردد بهمس ياترى فعلا كيف كانوا سيتصرفون؟
هناك مدن نزورها لنمارس فيها عبث الطفولة...وهناك مدن نزورها لنكبر ونعيش فيها عمرنا الحقيقي..وهناك مدن نزورها لنبكي على صدرها..هكذا هي القاهرة قادرة على استيعاب المزيد من المعذبين من البشر ونيلها قادرعلى ارتشاف المزيد من الدموع دون الخوف من ارتفاع منسوب مياهه.
لا زال النيل يستوعب المزيد من الوجع وهو يسير بكل ثقة ليروي الحياة
الحمد لله على السلامة
ورحلة سعيدة
وأهلاً بك من جديد على ضفاف النبع
سعدت بكوني أول العابرين على هذا البوح الجميل
محبتي
كان فصل الربيع يزهر فينا فيسقى جفاف القلب وفجأة زار التصحر واحة مشاعرنا فهدأت نبضات القلب المجنونة وصمت الهاتف صمت القبور..وهذا جعلني اتساءل اذا ما كان هناك تاريخ صلاحية للحب..وهل هناك يوم محدد لإنتهاء الصلاحية وإن وٌجد يا ترى اين مكتوب؟ هل هو على جدران القلب أم في أعمق نقطة في الروح....يا ترى ماذا لو عرف كل المحبين تاريخ انتهاء صلاحية حكايتهم..كيف كانوا سيتصرفون؟
تأريخ صلاحية الحب مجهول المعالم.. تماماً كـ تأريخ صلاحية العمر
ترى كيف سنتصرف لو عرفنا تأريخ صلاحية أعمارنا..؟
ربما نؤسس مشروع اغتنام للفرص ونضبط الوقت على إيقاع مساعينا
ونمتشق الأفراح من ركام أحزاننا حين نعتق الأيام في كأس الرضا
سلوى
وحروف سامية.. تعكس القلب الذي خلف الشاشة
مررت لأسجل إعجابي بنصكِ الفاخر
كوني بخير
لا أدري لماذا أوثق مشاعري كتابة بعد ان أعددت نفسي للنسيان...أعلم أن الكتابة تشعل مزيداً من الحنين وتغرس خنجراً في خاصرة النسيان..وأعلم أيضاً بأن الكتابة هي حطب الحب وبها نوثق حركات نبضنا في ماراثون طويل ما بين الحب واللاحب...لكنني ضعفت فكتبت لإنني أردت أن يبقى قلبي نابضاً حتى لا تتخثر مشاعري وأٌصاب بجلطة عاطفية...
وسيبقى هذا القلم ينبض بالحياة ليتسنى لنا الغوص بين مثل هذه الحروف التي تقطر شهد فالحب هو الحياة والكتابة هي المتنفس لما فيها من خلجات تعبر الروح لتبوح
كان فصل الربيع يزهر فينا فيسقى جفاف القلب وفجأة زار التصحر واحة مشاعرنا فهدأت نبضات القلب المجنونة وصمت الهاتف صمت القبور..وهذا جعلني اتساءل اذا ما كان هناك تاريخ صلاحية للحب..وهل هناك يوم محدد لإنتهاء الصلاحية وإن وٌجد يا ترى اين مكتوب؟ هل هو على جدران القلب أم في أعمق نقطة في الروح....يا ترى ماذا لو عرف كل المحبين تاريخ انتهاء صلاحية حكايتهم..كيف كانوا سيتصرفون؟
توقفت هنا كثيراً أتابع هذا البوح وأردد بهمس ياترى فعلا كيف كانوا سيتصرفون؟
هناك مدن نزورها لنمارس فيها عبث الطفولة...وهناك مدن نزورها لنكبر ونعيش فيها عمرنا الحقيقي..وهناك مدن نزورها لنبكي على صدرها..هكذا هي القاهرة قادرة على استيعاب المزيد من المعذبين من البشر ونيلها قادرعلى ارتشاف المزيد من الدموع دون الخوف من ارتفاع منسوب مياهه.
لا زال النيل يستوعب المزيد من الوجع وهو يسير بكل ثقة ليروي الحياة
الحمد لله على السلامة
ورحلة سعيدة
وأهلاً بك من جديد على ضفاف النبع
سعدت بكوني أول العابرين على هذا البوح الجميل
محبتي
الغالية عواطف..
انا أيضاً سعدت بأنك أول العابرين على هذه النبضات...
القاهرة مكان جميل يجعلك أكثر تلقائية في أفعالك وردود أفعالك...وكان للنيل العظيم دور كبير في نثر هذا البوح التلقائي..
نحتاج لفسحة من الوقت نقضيها مع أنفسنا بعيداً عن كل شيئ..نعود فيها لذواتنا ونعيد قراءة السطور التى قرأناها في سرعة دون استيعاب وهذا لا يتسنى الا بالسفر...
العزيزة سلوى ..
ربما كان لقرارك بالغياب أثر سلبي على الكثيرين ممن أحبوك وأحبوا حرفك البهي .. لكني على يقين من أنهم مثلي يشكرون لك هذا الغياب لما حمله من بهاء الكلمة وعذوبة الحرف ..
بوح ولا أجمل .. مشاعر ولا أعذب ..
الحمد لله على سلامة العودة ومرحبا بك من جديد بين أحضان أحبتك .
مودتي وتقديري .
واووووووووووووووووووو
أتعتقدين أنّك إن سافرت وابتعدت تهربين عن شاعرية سلوى ورقتها وعفويتها
تساءلت عن اختفائك ورجحت الامر إلى عودتك بما ينعشنا من خمر حرفك ورقة أسلوبك
وبعد هذا البوح الماتع والمميز عرفت السبب وكيف يخفى عني الامر وسلوى رومنسية من الطراز الاول
وما هذه المشاهد الحية إلاّ صورة لحرفك الصادق الذي عرف كيف ينقل لنا الصور والاحداث
فقد وصلتنا بدقة لا متناهية
سأفكر في القيام بنفس الرحلة فحرفك أدّ ى مهمته بامتياز
تأريخ صلاحية الحب مجهول المعالم.. تماماً كـ تأريخ صلاحية العمر
ترى كيف سنتصرف لو عرفنا تأريخ صلاحية أعمارنا..؟
ربما نؤسس مشروع اغتنام للفرص ونضبط الوقت على إيقاع مساعينا
ونمتشق الأفراح من ركام أحزاننا حين نعتق الأيام في كأس الرضا
سلوى
وحروف سامية.. تعكس القلب الذي خلف الشاشة
مررت لأسجل إعجابي بنصكِ الفاخر
كوني بخير
الرقيقة الراقية حنان الدليمي...
بالضبط كما جاء في ردك الجميل ربما لو علمنا تاريخ انتهاء صلاحية الحب أو تاريخ صلاحية أعمارنا لكنا استثمرنا كل الوقت في الإيجابيات ولم نضيع فرصة فرح أو سعادة أو عمل خير..بالتأكيد الأشياء عدم معرفة تاريخ الصلاحية لحكمة لا يعلمها الا رب العالمين...
بغض النظر عن تاريخ انتهاء صلاحية الحب أو العمر علينا أن نضع في ذاكرة كل من حولنا بصمة جميلة تحمل هويتنا بعد رحيلنا...
مرور بهي معطر بأنفاسك الدافئة غاليتي حنان...شكراً لإنك كنت هنا...
العزيزة سلوى ..
ربما كان لقرارك بالغياب أثر سلبي على الكثيرين ممن أحبوك وأحبوا حرفك البهي .. لكني على يقين من أنهم مثلي يشكرون لك هذا الغياب لما حمله من بهاء الكلمة وعذوبة الحرف ..
بوح ولا أجمل .. مشاعر ولا أعذب ..
الحمد لله على سلامة العودة ومرحبا بك من جديد بين أحضان أحبتك .
مودتي وتقديري .
أخي العزيز رشيد،
نحتاج الى الغياب أحياناً رغم قساوته لكن نحمل في ترحالنا مواقف جميلة لأحبتنا ونسير على بركة دعواتهم الطيبة لنا...يقولون في السفر سبع فوائد وأضيف لها فائدة جديدة وهي اقتراب الإنسان من ذاته أكثر الى درجة الشفافية...والنتيجة اعترافات مكتوبة صادقة بلا رتوش كالنص هذا الذي انهمر دفعة واحدة في لحظة صدق ونقلته كما هو لكم..
أثمن غالياً تقديرك لحرفي وتشجيعك المستمر لي وانت الكاتب صاحب الحرف الأنيق والفكر العميق...أشكرك على تواصلك الجميل،