لا أدري لماذا أوثق مشاعري كتابة بعد ان أعددت نفسي للنسيان...أعلم أن الكتابة تشعل مزيداً من الحنين وتغرس خنجراً في خاصرة النسيان..وأعلم أيضاً بأن الكتابة هي حطب الحب وبها نوثق حركات نبضنا في ماراثون طويل ما بين الحب واللاحب...لكنني ضعفت فكتبت لإنني أردت أن يبقى قلبي نابضاً حتى لا تتخثر مشاعري وأٌصاب بجلطة عاطفية...
وسيبقى هذا القلم ينبض بالحياة ليتسنى لنا الغوص بين مثل هذه الحروف التي تقطر شهد فالحب هو الحياة والكتابة هي المتنفس لما فيها من خلجات تعبر الروح لتبوح
كان فصل الربيع يزهر فينا فيسقى جفاف القلب وفجأة زار التصحر واحة مشاعرنا فهدأت نبضات القلب المجنونة وصمت الهاتف صمت القبور..وهذا جعلني اتساءل اذا ما كان هناك تاريخ صلاحية للحب..وهل هناك يوم محدد لإنتهاء الصلاحية وإن وٌجد يا ترى اين مكتوب؟ هل هو على جدران القلب أم في أعمق نقطة في الروح....يا ترى ماذا لو عرف كل المحبين تاريخ انتهاء صلاحية حكايتهم..كيف كانوا سيتصرفون؟
توقفت هنا كثيراً أتابع هذا البوح وأردد بهمس ياترى فعلا كيف كانوا سيتصرفون؟
هناك مدن نزورها لنمارس فيها عبث الطفولة...وهناك مدن نزورها لنكبر ونعيش فيها عمرنا الحقيقي..وهناك مدن نزورها لنبكي على صدرها..هكذا هي القاهرة قادرة على استيعاب المزيد من المعذبين من البشر ونيلها قادرعلى ارتشاف المزيد من الدموع دون الخوف من ارتفاع منسوب مياهه.
لا زال النيل يستوعب المزيد من الوجع وهو يسير بكل ثقة ليروي الحياة
الحمد لله على السلامة
ورحلة سعيدة
وأهلاً بك من جديد على ضفاف النبع
سعدت بكوني أول العابرين على هذا البوح الجميل
محبتي