يـنـز الهـم من وجــع فمـا يـــذر
ونسغ الروح قطب الجرح منهمر
تـعانـي غـربـة مــا آن موعدهــا
مهشمـــة لــدى أغصانهــا الثمـر
كما السـاعات تـلدغنـا عقـاربهـا
أقـــاربنــا مـدى آهاتنـــــا عبروا
مذاهب تـلمح الموتــى بدجلتنـــا
وأهلي كالأضاحي بعضهم نحروا
ألا يا مجد تبـــا إن صنعت لنـــا
فخارا والحـريــق بأرضنـا مطـر
كـنوز الأرض مـزبلـــة لمعـتـبـر
ونوح يــمامــة في جنتــي سقــر
يـخط العــاقـل المعـقــول حجـتـه
ويـضمـر في حرور الظن منتظر
كرامــا ما جــرى والموت قبلتنـا
وقـد كنـا كمــا العينـان والبـصـر
تـقـاسمنــا صغـــارا زادنــا هبــة
نشـيد قــلعـة حصبـاؤهـــا خـفـر
نـهرول للفــرات وكلنـــا عطشى
ويا رحمن أشـدد أزر من عثـروا
فلا مهجــور بـاب الجــار منهمك
ولا مغدور يـنعـى جـاره الحـجـر
متى العباس يسقي كل إخوتــه؟!
ويـثــرد لليتــامى خبـزه عـمر؟!
أليست غــربــة للـروح مذبحنـــا
مقـابـرنــا ربيعــا غرسهــا بشــر
أليست غربـة تجني ضمائـرنــــا
يشـد السهم من أضلاعنا الوتــر
ألا يا ليـت كالأطفـــــــال قادتنـــا
لتأوي دارهــــا من هدهــا السفر
/
/
/
دمتم بالود كله