الموت نزفاً شعر : د. جمال مرسي عَذِيرَكَ ، لا تُزَايِدْ فِي مَلامِي = و لا تَبْنِ السَّعَادَةَ مِنْ حُطَامِي فَقَدْ شَرِبَ الخِصَامُ غَدِيرَ شِعرِي=و لاكَ الهَجرُ فَاكِهَةَ الكَلامِ و غَابَتْ شَمسُ عُمرِي مُذْ تَجَنَّى=ضِيَاؤُكَ و اْمتَطَى ظَهرَ الظَّلامِ كَأَنِّي لَم أَكُنْ يَوماً وَرَائِي=أَوَ اْنِّي لَم أَكُنْ يَوماً أَمَامِي يُخَاتِلُنِي خَيَالُ الظِّلِّ حَتَّى =ظَنَنْتُ ثِيَابَهُ لَبِسَتْ عِظَامِي أُحَدِّثُ جَمرَهُ عَنِّي فَيُصغِي=فَمَا لَكَ لَسْتَ تُصْغِي لاضْطِرَامِي حَبِيباً قُلْتُ عَنكَ ، و سَوفَ تَبْقَى=لآخِرِ مَا تَبَقَّى مِن رُكَامِي بَدَا لِي مَا بَدَا ، لَكِنَّ قَلبِي=يُحَدِّثُ عَنكَ عَقلِي بِاْحتِرَامِ يَطِيرُ مُغَرِّباً لذُكَاءَ* ، حَتَّى=و إن أبْكَتْهُ أَحدَاثُ الشَّآمِ بَلَوتُ مَشَاعِرِي فَوَجَدْتُ عَيْنِي=تَرَى عَيْنَيْهِ خَلْساً فِي مَنَامِي هَرَبْتُ ، نَعَمْ ، و لَكِنْ كَيفَ أَمحُو=حُرُوفاً قَدْ بَدَأْنَا بِالسَّلامِ أَمُدُّ يَدِي عَلَى بَاءِ القَوَافِي=لأَصفَعَهَا إِذ اْمتَشَقَتْ حُسَامِي لِلَيْلَى صُغتُهَا و ظَنَنْتُ أَنِّي=سَأُسعِدُهَا و أَمنَحُهَا وِسَامِي صَبَرتُ لِكَي أَرَى مَا كَانَ مِنهَا=فَعَادَ إِلَيَّ بَعضٌ مِن سِهَامِي وَحِيداً صِرْتُ مَقْتُولاً بِنَزْفِي=غَرِيباً صِرْتُ فِي بَيْتِ العِظَامِ فَدَيْتُكَ ، لا تَدَعْنِي اليَومَ وَحدِي=و تَمضِي سَالِباً نِيلَ اْبتِسَامِي يُؤَرْجِحُنِي الزَّمَانُ عَلَى هَوَاهُ=و يُسقِطُنِي عَلَى أَرْضِ اْنهِزَامِي عَـرَفـتُــكَ طُـولَ عُــمــِري ذَا خِصَـالٍ=تَكُونُ هِيَ الشَّفَيعَـةَ فِي الخِصَـامِ فَإِنْ أَخطَأْتُ ، فَاْعفُ ، و كُنْ كَرِيماً=فَإِنَّ الـعَـفْـوَ مِـنْ شِــيَــمِ الــكِــرَامِ *ذُكاء : من أسماء الشمس