أيقن أن الحياة أصبحت ْ فائضة عن الحاجة كأية سلعة بائرة وأنها ليست ْ إلا زريبة تتناطح فيها كائنات مختلفة دون أن تفصح عن السبب لذا حاول أن يؤسس كيانه على أنقاض عزلته وخيباته المتكررة فبنى له كوخا ً صغيرا ً لا تتجاوز مساحته مساحة أي مرحاض ، بنى الجدران من كتبه بعدما خلع الحروف من الورق ولم يضع سقفا ً لكوخه للمحافظة على ما تبقى من حريته ، ألقى نظرة الوداع على الجدران / الكتب ، في هذا الضلع الساعة الخامسة والعشرون ، في الضلع الثاني الجحيم ، في الثالث الجريمة والعقاب ، مائة عام من العزلة ، طبل من صفيح ...الخ .
بعدما انتهى من البناء جلس في منتصف الكوخ ، دثر نفسه بما يملك من ملابس وأحذية وأقلام وكتب ، سكب زجاجة البنزين المحسن الذي كان يحتفظ به منذ أسبوع على مملكته الصغيرة وأضرم النار ، تناثرت ْ الجدران وتطايرت منها الحروف على شكل بالونات ملونة ، بينما انبعثت ْ من ملابسه وأقلامه وأحذيته ألوان الطيف الشمسي ، كانت لوحة جميلة للغاية ، عندما أصبح تمثالا ً من الفحم وسقطت ْ الجدران التي تحيطه ولم تعد له حدود واضحة الملامح عندئذ ٍ بكى بمرارة لأن مشروعه هذا قد تأخر كثيرا ً......
التوقيع
آخر تعديل شاكر السلمان يوم 09-14-2011 في 09:34 PM.
بنى الجدران من كتبه بعدما خلع الحروف من الورق ولم يضع سقفا ً لكوخه للمحافظة على ما تبقى من حريته
أستاذ سعدون
رائع أنت والله
تنقلنا من مشهد إلى مشهد ببراعتك المعهودة
يكفي أن أرى إسمك لأنجذب إلى نصك كحمامة تجيد التحليق في
فضاءاتك الإبداعية التي تمنحني قدرة فائقة على الطيران
شكرا لك أستاذ سعدون
أدام الله نبض حروفك
مبدعتنا الرائعة المتألقة الست سولاف
لك مني تحية وسلام بعدد الحروف المكتوبة بالنبع
انت جانب من جوانب ما أكتب
يقول جاك دريدا ,, القراءة هو اكبر دعم نقدمه للكاتب وهو جزء من عملية انتاج النص
محبتي .. وتقديري