صباحكم خير وعافية
وباقات من الورد الأبيض للغالية ليلى على ضفاف الغدير
بعيداً عن الوجع والدمع
لقلوبكم الفرح
محبتي
وصباحك أسعد وأجمل وأرق من النسيم العليل
حضورك يزيد المكان بهاء ونورا
وكيف و أنت صاحبته
نشكر الله أننا بفضله اجتمعنا
ونشكرك أيتها الندية أنّك فتحت لنا باب روضك
ومن جماله الفيّاض على حروفنا ألقينا
ها أنا أضم باقتك إلى صدري
المبدعة ....الرّقيقة.....الرّائعة ليلى بن صافي
مشهد من الطّبيعة يخاطب الوجدان بسحر ألوانه وظلاله ومساحاته وامتداداته الباعثة على الدّهشة والذّهول.....
ووجدان مبدعة مسكون بحبّ لا ضفاف له يتصيّد لحظات من المتعة خارجة عن مسار الزّمن ....
عين ويد وحسّ وذوق وقلب يتلمّس الكائنات في الطّبيعة بروح مرهفة هائمة خارج حدود المكان....
فتبسط كلّ هذه الكائنات سلطانها ووحدها ليلى بن صافي تسمعها وتراها وتفهمها وتستمتع بها وقد تحزن بسببهاوقد تمنح قلبها الفرح أحيانا
..تسللت بين الأشجارلأعرف مصدره،فلم أر غير بساط أخضر تأرجحت فيه بعض الأزهار البرّية . اقتربت أكثر فلمحت غديرا ماؤه كالأمل يحيي فؤاد الولهان هبّ نحوه نسيم عليل عانق عروس النهار ، فارتسمت صورة شمس الأصيل على سطحه حتى خيّل للناظر عذارى تتراشق بمياهه العذبة الصافية صفاء اللجين.وبينما أنا أمتّع النظر بهذا المشهد الملائكي زاد الصوت حدّة وزاد معه فضولي ترى من أين يأتي هذا الصوت؟نظرت من حولي...........أحسّه يقترب مني شيئا فشيئا ...
والتّوتّر أحيانا
وما هي إلاّ هنيهة حتى عادت إلى يدي مكسورة الجناح وهي تردد: لست قطرة ندى ...
أرخى الليل سدوله وانتشر الظلام فنامت الطبيعة فوق الربى والسهول واختفت وراءها كل الألوان .
انزوينا تحت جذع شجرة نحلم بنورالصباح لنواصل الطريق.أحسّ الليل بأنينها ووجعها فضمّنا تحت جناحيه و لفّ حولنا وشاحه الأسود وهدّأ من روعنا بسكونه الروحاني وكأنّه يقول لنا ناما أنا هنا..
فتستفيق في نفس مبدعتنا مشاعر مبهمة تميل الى الأحزان وتدعو الى بكاء صامت ...فكلّ الألوان تملأ روحها شاعريّة وتسكب سحرها في عروقها
.رثيت لحالها وانتابتني أوجاع أسكبت مدامعي فغرقت القطرة بنهر دموعي وإذا بها تهلل وقد تغيرت ملامح وجهها وازدادت لمعانا و هي تردد:يا فرحتي يا فرحتي اليوم عرفت هويتي,أنا دمعة من مقلة فرّت باحثة عن الخلود لكنّها أدركت أنّها تولد لتموت .
ليلى
جعلتنا من خلال هذا النّص الجميل نستسلم لغيبوبة لطيفة ارتفعت بنا وبوجداننا عن عالمنا الرّتيب لنستحمّ في فضاء من الجمال ...
فقد رسمت الرّسم بوجدانك وتلمست كلّ مشهده ومكوّناته وكائناته وتلمستها بحوّاسك حتى جعلتها تتسلّق كلّ خليّة في جسمك ...لتفوح بعطرها فينا...
قد ننزل ذات يوم في الجزائر الشّقيقة فنشمّ عطر أزهارها ونجلس تحت ظلّ اشجارها ونستنشق رائحة جبالها العالية.....
فكلّ الأماكن في مساحات الوطن فيحاء وكل ظلالها أرجوانية وأنت يا ليلى صفصافها الشّامخ
صباح الجمال يا دعد يادعدوع
ماذا فعلت بنا وهذه القراءة الوارفة الظلال ،من خلالها أشمّ الزهر وأنعم بجمال الطبيعة الفتّان فيبللني الغدير ويسكنني الليل
بالله عليك ما السّر في ذلك ؟ أم انّ عصفورة الاستاذ شاكر تزورك أنت أيضا
سعادتي باللقاء تفوق سعادتك وذاك ليس مستحيلا لنحققه إذن وأهلا وسهلا بك متى تشائين
خرجت إلى الطبيعة وأنا أردد أعذب الألحان بما جادت به سريرتي من حب ووله بالحياة ولأبثها أخلص الروابط وأدفع عنها قوى البغي والظلم بل أجعل منها معزوفة ترددها الصبايا وأرسم منها لوحة خالدة تبهر الناظرين وأنقلها بسمة على شفاه المحبين.وبينما أنا أرقص على نغمات الأحلام! أيقظني صوت غريب.......تسللت بين الأشجارلأعرف مصدره،فلم أر غير بساط أخضر تأرجحت فيه بعض الأزهار البرّية . اقتربت أكثر فلمحت غديرا ماؤه كالأمل يحيي فؤاد الولهان هبّ نحوه نسيم عليل عانق عروس النهار ، فارتسمت صورة شمس الأصيل على سطحه حتى خيّل للناظر عذارى تتراشق بمياهه العذبة الصافية صفاء اللجين.وبينما أنا أمتّع النظر بهذا المشهد الملائكي زاد الصوت حدّة وزاد معه فضولي ترى من أين يأتي هذا الصوت؟نظرت من حولي...........أحسّه يقترب مني شيئا فشيئا .....إنّه بكاء قطرة ماء علقت بحذائي ،حاولت إعادتها إلى الغدير ولكّنها أبت وتشبثت أكثر........وقالت والبكاءأبحّ صوتها : انا لست قطرة ماء!!!!
أصغيت إليها في حيرة وهي تتوسل بقاءها معي لمساعدتها في إيجاد موطنها الأصلي . انحنيت إلى الأسفل وحملتها بين أناملي في رفق كي لا تنساب من بين أصابعي ورحت أجوب بها الغابات وأقطع الوديان بحثا عن المجهول.....سرنا سوّيا بين أحضان الطبيعة .ألقيت نظرة فإذا بها هادئة ،ثابتة بمكانها .
أشرقت الشمس عاليا فاغتاضت السنديانة وتمنت لو عانقتها لتزيد اللوحة جمالا ....ولكنّها أبت وظلّت عالية تداعب السماء رافضة عالم الحضيض و البلابل بعثت بالحانها الشجّية وعزفت سمفونية الخلود فانتفضت القلوب النائمة لترقص رقصة الحياة .
واصلنا طريقنا وسط الجنان والطيرفوق الغصون تملأ الجّو بأعذب الألحان.حينها قطعت خيوط الصمت وخاطبتها برفق :أيا لؤلؤتي فتجهمت وانتكست وردت:شتان بيني و بين اللؤلؤ!!!
جلسنا فوق صخرة عذراء تخفي وراءه زهرة داعبتها رياح الصباح تفوح بحلو العطر وقطرات الندى زادتها رونقا وجمالا. وفجاة قفزت من مكانها لتستقر فوق الزهرة مهللة مستبشرة وهي تصرخ بأعلى صوتها :عرفت من أكون : أنا قطرة من الندى . وما هي إلاّ هنيهة حتى عادت إلى يدي مكسورة الجناح وهي تردد: لست قطرة ندى ...
أرخى الليل سدوله وانتشر الظلام فنامت الطبيعة فوق الربى والسهول واختفت وراءها كل الألوان .
انزوينا تحت جذع شجرة نحلم بنورالصباح لنواصل الطريق.أحسّ الليل بأنينها ووجعها فضمّنا تحت جناحيه و لفّ حولنا وشاحه الأسود وهدّأ من روعنا بسكونه الروحاني وكأنّه يقول لنا ناما أنا هنا...
بزغ فجر جديد فنفض الليل جناحيه وحلّق في السماء, فانتشر الضياء و استيقظت الطبيعة على صوت المطر وهي تنعش الزهر والنبات و الأشجار فالتفت من حولي أجس نبض رفيقتي البائسة. لمحتها من بعيد وهي تتسلق ساق زهرة بللتها حبات المطر. حملتها بين أناملي ووضعتها فوق الزهرة برفق. وفجاة هبّت صارخة :لست قطرة مطر......فعاودها الحنين وانتكست رافضة وجودها.رثيت لحالها وانتابتني أوجاع أسكبت مدامعي فغرقت القطرة بنهر دموعي وإذا بها تهلل وقد تغيرت ملامح وجهها وازدادت لمعانا و هي تردد:يا فرحتي يا فرحتي اليوم عرفت هويتي,أنا دمعة من مقلة فرّت باحثة عن الخلود لكنّها أدركت أنّها تولد لتموت .
بقلم ليلى بن صاف
الأستاذة الراقية ليلى بن صافي
ما أروع تجوالك وما أينع حرفك
فطبت وطاب مدادك العطر
لك مني أرق وأجمل تحية
* أضفت موسيقى للنص أرجو تنال استحسانك
مرحا مرحا
ها انت تخطفين اعجاب الجميع
بجميل حرفك ,, ورقة احساسك
ومن قبلها مودة الجميع
بمقهاك ,, وسردك ,, وكدت اقول بجنونك لكني
لم اجد له من اثر هنا
عموما كله يحسب لك
فهنيئا لك
نتواصل
مرحا مرحا
ها انت تخطفين اعجاب الجميع
بجميل حرفك ,, ورقة احساسك
ومن قبلها مودة الجميع
بمقهاك ,, وسردك ,, وكدت اقول بجنونك لكني
لم اجد له من اثر هنا
عموما كله يحسب لك
فهنيئا لك
نتواصل
وها أنت هنا أستاذ جودت بعد هذا الغياب
أسعد الله صباحك يا رفيق جنوني، صفحاته يتيمة من بعدك
سعيدة بإطلالتك هنا وبمدحك الفيّاض
الجمال الحقيقي هو أخوتنا وصداقتنا واحتضاننا لهذا النبع السخيّ
من خلال السطور الأولى تضعنا الأديبة ليلى بن صافي وجها لوجه أمام سحر الطبيعة الخلاب وتفاصيلها الدقيقة النابضة بكل ما هو جميل وفاتن .
تكفي نظرة عامة على هذا النص الوارف لنكتشف الحضور الطاغي لموهبة قل نظيرها ، فأي خيال وأي جمال تحمله هذه المخلوقة لتتوحد هكذا مع جمال الطبيعة و تجسد عالما يحمل هذه اللمسات الساحرة التي أخذتنا بعيدا عن هموم الحياة و سمومها التي جعلتنا بالكاد نتنفس من شدة الاختناق .
يا الله .. كم أدهشني هذا النص الرائع الذي استحوذ على ذهني وقلبي وسمعي أيضا ، لقد كنت جزءً من العالم الذي خلقته هذه المخلوقة الرقيقة حتى أني سمعت صوت البلابل .. صوت النقيق .. وصوت حفيف الشجر.
مما لا شك فيه أن ليلى تمارس نوعا من الاستقلال الذاتي بهذا النوع من الكتابة ،حيث النضج والإبداع الفني والتناغم الراقي مع كل ما هو نبيل وسام.
أصفق بحرارة و أنحني مطولا في حضرة الروح الليلاوية السامية .
من خلال السطور الأولى تضعنا الأديبة ليلى بن صافي وجها لوجه أمام سحر الطبيعة الخلاب وتفاصيلها الدقيقة النابضة بكل ما هو جميل وفاتن .
تكفي نظرة عامة على هذا النص الوارف لنكتشف الحضور الطاغي لموهبة قل نظيرها ، فأي خيال وأي جمال تحمله هذه المخلوقة لتتوحد هكذا مع جمال الطبيعة و تجسد عالما يحمل هذه اللمسات الساحرة التي أخذتنا بعيدا عن هموم الحياة و سمومها التي جعلتنا بالكاد نتنفس من شدة الاختناق .
يا الله .. كم أدهشني هذا النص الرائع الذي استحوذ على ذهني وقلبي وسمعي أيضا ، لقد كنت جزءً من العالم الذي خلقته هذه المخلوقة الرقيقة حتى أني سمعت صوت البلابل .. صوت النقيق .. وصوت حفيف الشجر.
مما لا شك فيه أن ليلى تمارس نوعا من الاستقلال الذاتي بهذا النوع من الكتابة ،حيث النضج والإبداع الفني والتناغم الراقي مع كل ما هو نبيل وسام.
أصفق بحرارة و أنحني مطولا في حضرة الروح الليلاوية السامية .
وأنا أصفق لك بحرارة على شعورك النبيل وإحساسك الرقيق
يا الله كم ألمس من كلامك إحساسك بالجمال وعشقك للطبيعة وروحك النقية
أنت إنسانة رائعة بكل معنى الكلمة