نعم أختي الغالية
هي تحت التنقيح وحبذا لو وجد فيها خلل الإشارة إليه من الجميع
دفء البـوح
ما أجمل البوح إذا
أثقل قلب العاشق الضنى...
القمر الساحر للنجوم ْ
والشمس للأرض وللنهار
البلبل الغريد للأشجار والنضار ْ
والمطر المسجون للغيوم
وعشبة الصحراء للهموم
والجفـْنُ للدمع الذي أرهقه الهطول
فانداح في السهول
يحفر في الوجنة ِ إخدود لهب ْ
يلتهم الفصول
ما أصدق الأوراق في اشتياقها للمسة القلم ْ
وحرقة الحروف للسطور والعتب ْ
ولوعة الأزهار في احتضانها
فراشة ً أرهقها السغب ْ
ومشتكى القلوب للجراح ْ
والبحر للرياح ْ
ودفة السفين ِللشراع ْ
يا لشقاء الروح حيثما انتهت ْ
يبتدأ الصراع ْ
ما أجمل البوح إذا كان على يقين ْ
ملتحفا ً ملاءة الأشواق والحنين ْ
والصدق لا المكر الذي يفجّرُ الأنين ْ
ويقتل الآمال في الزمن ْ
ويرتقي المأفون والعـَفـَن ْ
فيخمد البروق في أروقة ِالسنين ْ
ينتصر الدَجـَن ْ
ويدفن الأفراح في كفن
التوقيع
دِيمَة سمحةُ القيادِ سكوبُ
مستغيثٌ بها الثرى المكروبُ
لاخطل والخليفة... دخل الاخطل يوماً على الخليفة عبد الملك ابن مروان فاستنشده، فقال الاخطل: قد يبس حلقي فمر من يسقيني. فقال عبد الملك: اسقوه ماء. فقال الاخطل: انه شراب الحمار. فقال عبد الملك: فاسقوه لبناً، فقال: عن اللبن فطمت، فقال: فاسقوه عسلاً. فقال الاخطل: شراب المريض. فقال عبد الملك: أذن تريد ماذا؟ قال: خمراً يا أمير المؤمنين. قال: أوعهدتني اسقي الخمر، لا أم لك. لولا حرمتك بنا لفعلت بك ما فعلت. فخرج الاخطل فلقي فراشاً لعبد الملك فقال: ويلك إن أمير المؤمنين استنشدني فبح صوتي فاسقني شربة خمر فسقاه. فقال: أعدله بآخر فسقاه آخر. فقال تركتهما يعتركان في بطني. اسقني ثالثاً. فسقاه ثالثاً فقال: تركتني امشي على واحد. اعدل ميلي برابع. فسقاه رابعاً فدخل على عبد الملك وانشده قصيدته الرائعة التي مطلعها:
خفّ القطين فراحوا منك وابتكروا فأزعجتهم نوىً في صرفها غيرُ
قال لي صاحبي، وقد طال شعري**** وتدلى على القفا وترامى:
«قد تأخرت عن زيارة حجا مك*** شهرا، والشعر صار لماما!
فلنلج موقعا لأول حجا*** م، نلاقي مكانه قداما!
فإذا لب أمام قاعة حلا*** ق، أنيق، نفوح منه الخزامى،
ودخلنا مستأنسين فابدى*** بهجة وانحنى ورد السلاما
هل للحظ دوره في تسليط الضوء على الشاعر
أما هناك وسائل أخرى لها الدور في ذلك
وما رأيك بمن يجعل من حرفه بضاعة
لا أعتقد للحظ دور والحرف الأصيل والشاعر الحاذق يفرض نفسه في الوسط الأدبي على الرغم من الشللية والغيرة وبقية المعوقات...
أما الذي يجعل من الحرف بضاعة يتاجر فيها فمصيره السقوط حتماً فالحرف الذي يضع على جدران النقاء وشماً هو الذي يبقى في الذاكرة..
أعطر التحايا
لاخطل والخليفة... دخل الاخطل يوماً على الخليفة عبد الملك ابن مروان فاستنشده، فقال الاخطل: قد يبس حلقي فمر من يسقيني. فقال عبد الملك: اسقوه ماء. فقال الاخطل: انه شراب الحمار. فقال عبد الملك: فاسقوه لبناً، فقال: عن اللبن فطمت، فقال: فاسقوه عسلاً. فقال الاخطل: شراب المريض. فقال عبد الملك: أذن تريد ماذا؟ قال: خمراً يا أمير المؤمنين. قال: أوعهدتني اسقي الخمر، لا أم لك. لولا حرمتك بنا لفعلت بك ما فعلت. فخرج الاخطل فلقي فراشاً لعبد الملك فقال: ويلك إن أمير المؤمنين استنشدني فبح صوتي فاسقني شربة خمر فسقاه. فقال: أعدله بآخر فسقاه آخر. فقال تركتهما يعتركان في بطني. اسقني ثالثاً. فسقاه ثالثاً فقال: تركتني امشي على واحد. اعدل ميلي برابع. فسقاه رابعاً فدخل على عبد الملك وانشده قصيدته الرائعة التي مطلعها:
خفّ القطين فراحوا منك وابتكروا فأزعجتهم نوىً في صرفها غيرُ
التوقيع
دِيمَة سمحةُ القيادِ سكوبُ
مستغيثٌ بها الثرى المكروبُ
من طـرائف الأعمش
- عن ابن إدريس ، قال لي الأعمش : أما تعجب من عبد الملك بن أبجر قال : جاءني رجل فقال : إني لم أمرض وأنا أشتهي أن أمرض ، قال : فقلت : احمد الله على العافية ، قال : أنا أشتهي أن أمرض . قال : كل سمكاً مالحاً ، واشرب نبيذاً مريساً ، واقعد في الشمس ، واستمرض الله . فجعل الأعمش يضحك ويقول : كأنما قال له : واستشف الله عز وجل .
- قال عيسى بن يونس : أتى الأعمش أضياف ، فأخرج إليهم رغيفين فأكلوهما . فدخل فأخرج لهم نصف حبل قتّ [ القتّ : علف البهائم ] ، فوضعه على الخوان ، وقال : أكلتم قوت عيالي فهذا قوت شاتي فكلوه.
- قال عبد الله بن إدريس ، قلت للأعمش : يا أبا محمد ، ما يمنعك من أخذ شعرك ؟ قال : كثرة فضول الحجّامين [ أي : الحلاقين] . قلت : فأنا أجيئك بحجام لا يكلمك حتى تفرغ . فأتيت جنيداً الحجّام ، وكان محدثاً ، فأوصيته ، فقال : نعم . فلما أخذ نصف شعره قال : يا أبا محمد ، كيف حديث حبيب بن أبي ثابت في المستحاضة ؟ فصاح صيحة ، وقام يعدو . وبقي نصف شعره بعد شهر غير مجزوز .
- عن حسين بن واقد قال : قرأت على الأعمش ، فقلت له : كيف رأيت قراءتي ؟ قال : ما قرأ عليّ علجٌ أقرأ منك
جاء رجل نبيل كبير اللحية إلى الأعمش ، فسأله عن مسألة خفيفة في الصلاة ، فالتفت الأعمش إلى أصحابه وقال : انظروا إليه ! لحيته تحتمل حفظ أربعة آلاف حديث ، ومسألته مسألة صبيان الكُتاب .
- عن أبي بكر بن عياش قال : رأيت الأعمش يلبس قميصاً مقلوباً ويقول :الناس مجانين يجعلون الخشن مقابل جلودهم .
- وقيل : إن الأعمش كان له ولد مغفل فقال له : اذهب فاشتر لنا حبلاً للغسيل . فقال : يا أبة طول كم ؟ قال : عشرة أذرع . قال : في عرض كم ؟ قال : في عرض مصيبتي فيك .
- ويقال : إنه لبس مرة فرواً مقلوباً ، فقال له قائل : يا أبا محمد لو لبستها وصوفها إلى داخل كان أدفأ لك . قال :لو كنت أشرت على الكبش بهذه المشورة .